الهوكي نموذج
08 أبريل 2026
08 أبريل 2026
أعطى المنتخب الوطني لكرة الهوكي بارقة أمل للمنتخبات الوطنية للظهور المميز في مشاركاتها الخارجية بعد أن استطاع أن يثبت وجوده في التصفيات الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الآسيوية الـ 20 في آيتشي-ناجويا باليابان، من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر القادمين، وهو الحدث الآسيوي الأبرز هذا العام، والذي يأتي قبل عامين من دورة الألعاب الأولمبية.
ومنذ مشاركة سلطنة عمان في دورة الألعاب الآسيوية قبل 44 عاما ظل منتخب الهوكي مرتبطا بهذه الدورة حاله حال ألعاب القوى التي حصدت أكبر عدد من الميداليات والرماية والسباحة وكرة القدم التي كانت مشاركاتها ثابتة.
وإذا كان منتخب الهوكي أكد أحقيته بالتواجد فإن المنتخبات الأخرى المرشحة من أجل المشاركة في هذه الدورة برنامجها الزمني للإعداد والتحضير ما زال في علم الغيب، وهو أمر ليس مستغربا، وتعودنا عليه في الفترة الماضية عندما يكون الإعداد متأخرا بالرغم من أن الدول الأخرى تبدأ التحضير قبل أربع سنوات لتكون جاهزة لهذا الحدث الآسيوي، وتبني عليه ما ستحققه في الأولمبياد.
وقبل دورة الألعاب الآسيوية ستستضيف مدينة سانيا الصينية دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة في الفترة من 22 إلى 30 أبريل 2026. ويشارك في الحدث أكثر من 3700 رياضي من 45 لجنة أولمبية آسيوية، يتنافسون في 14 رياضة و63 فعالية، وتمثل هذه الدورة عودة الألعاب الشاطئية بعد توقف دام 10 سنوات.
وخلال دورات الألعاب الآسيوية الشاطئية الخمس الماضية كان لسلطنة عمان دور بارز بما حققته المنتخبات الوطنية من نتائج في جميع الألعاب الرياضية الشاطئية (18 ميدالية ملونة)، وإن كانت بعض اللعبات لم يعد لها وجود في خارطة مشاركتنا الخارجية.
اللعبات الست التي أعلن بأنها ستشارك في الألعاب الشاطئية (كرة القدم، اليد، والطائرة الشاطئية، وألعاب القوى، السباحة، والشراع) برنامج إعدادها وتجاربها ومعسكراتها لا يتناسب مع أهمية الحدث القادم.
وسيكون الحدث الأبرز في هذا العام النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب في داكار بالسنغال خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026،
كما تستضيف دولة قطر دورة الألعاب الخليجية الرابعة التي ستشارك فيها نخبة من الرياضيين الخليجيين يتنافسون في 18 منافسة رياضية، وتُقام في 9 منشآت رياضية.
هذه الأحداث الرياضية المتلاحقة تتطلب من الاتحادات الرياضية عملا واضحا من خلال برنامج زمني يتم إعداده مبكرا، لكن يظهر بأن طموحاتنا تتوقف على المشاركة في هذه البطولات في ظل غياب المنتخبات الوطنية عن المشهد؛ حيث إن برامج إعداد المنتخبات غير مستقر، ويأتي قبل فترات قصيرة قبل أي مشاركة خارجية.
كنت أتمنى أن يستفيد الاتحاد العماني لكرة القدم من المرحلة الماضية، وأن يبادر بالتفكير في تجميع عناصر المنتخب الوطني الأول مع المدرب الجديد طارق السكتيوي للتعرف على إمكانيات وقدرات اللاعبين خاصة الشباب منهم، وليس بالضرورة أن يكون تجمع المنتخب الوطني في أيام (الفيفا) فقط؛ حيث بالإمكان أن يتجمع اللاعبون أيام الأسبوع من الأحد إلى الأربعاء، ثم العودة لأنديتهم للمشاركة في الدوري.
الوقت يسرقنا، ولابد أن نفكر في مصلحة المنتخبات الوطنية أولا، وأن يتم تجهيزها بالشكل الذي يتناسب مع طموحاتنا وتطلعاتنا، وألا تكون مشاركتنا الخارجية من أجل المشاركة فقط.
