ترامب يتوعد طهران بـ"تدمير كامل" ومسؤولون ايرانيون يشاركون في مسيرات علنية
عواصم " وكالات ": شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الجمعة على وجوب أن تنتهي الحرب في الشرق الأوسط "في أسرع وقت ممكن" لأنها "لا تحقق الفائدة لأحد وتضر بالكثيرين اقتصاديا، بمن فيهم نحن".
وردا على سؤال عما إذا كان ينبغي على الأوروبيين التواصل مباشرة مع إيران للمطالبة بإعادة فتح مضيق هرمز، قال ميرتس "نبذل قصارى جهدنا لإنهاء هذه الحرب... ونستخدم جميع القنوات الدبلوماسية".
وفي مؤتمر صحافي عقده في النروج مع رئيسي الوزراء النروجي يوناس غار ستوره والكندي مارك كارني، أكد ميرتس أن ألمانيا تتشارك "الأهداف المهمة للولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف "يجب ألا تُهدد إيران إسرائيل أو جيرانها الآخرين"، مؤكدا أن برنامجي طهران النووي والصاروخي البالستي يجب أن يتوقفا، لكنه تدارك "مع كل يوم من أيام الحرب، تتزايد الأسئلة أكثر من الأجوبة" معتبرا أن "هناك حاجة إلى خطة مُقنعة" لإدارة الحرب.
وقال أيضا "نشهد تصعيدا خطيرا. إيران تشن هجمات عشوائية على دول في المنطقة، بمن فيهم شركاء وحلفاء مقربون لألمانيا". وأضاف "أصبح مضيق هرمز غير سالك. ندين هذا بأشد العبارات".
وتابع "لا مصلحة لنا في حرب لا نهاية لها... نحن بحاجة إلى رؤية مستقبلية لنظام سلمي الآن".
من جهته، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة بـ"تدمير كامل" لنظام الحكم في إيران، بينما نزل عدد من المسؤولين الكبار الى شوارع طهران للمشاركة في مسيرة "يوم القدس"، في ظهور علني نادر مع مرور أسبوعين على بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي.
وتدخل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل مرشدها الأعلى ه علي خامنئي أسبوعها الثالث السبت.
واتسع نطاق النزاع في المنطقة وطاولت تداعياته دولا عدة وصولا الى تركيا وقبرص، مع ردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة.
وكان مسؤولون إيرانيون كبار بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني شاركوا الجمعة في مسيرة "يوم القدس" في وسط طهران، بحسب لقطات عرضها التلفزيون الرسمي، وذلك في ظهور علني نادر منذ بدء الهجوم.
وتزامنت المسيرة السنوية مع ضربات على مقربة من مكان تنظيمها، أسفرت عن مقتل شخص على الأقل، بحسب الاعلام الرسمي. وأتى ذلك بعدما وجّهت إسرائيل انذارا لإخلاء منطقتين في وسط طهران، غير بعيدتين من مكان المسيرة.
وقال لاريجاني "هذه الهجمات مصدرها الخوف واليأس. القوي لا يقصف تظاهرات على الإطلاق. من الواضح أن (الهجوم) فشِل".
وأتى ذلك بعد ساعات من تحذير ترامب على شبكته "تروث سوشال" من أن للولايات المتحدة "قوة نارية لا مثيل لها، وذخيرة غير محدودة، وكل الوقت الذي نحتاجه، انظروا ماذا سيحدث اليوم".
أضاف "نحن بصدد تدمير كامل للنظام الإيراني، عسكريا واقتصاديا وبطرق أخرى". وأضاف "القوات البحرية الإيرانية لم تعد موجودة، وقواتهم الجوية انتهت، وصواريخهم وطائراتهم المسيّرة وكل ما عدا ذلك تجري إبادته، وقادتهم مُحوا من على وجه الأرض".
وتابع "إنهم يقتلون الأبرياء في كل أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، أقوم بقتلهم. يا له من شرف عظيم أن أفعل ذلك!".
وفي مقابلة مع اذاعة فوكس نيوز بثت اليوم الجمعة، توعّد ترامب إيران بمزيد من الضربات العنيفة. وقال "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل".
في الاثناء، أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات اليوم الجمعة بعد انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب عقب تحذير الجيش الإسرائيلي من إطلاق صواريخ من إيران.
وقال الجيش إنه رصد إطلاق الصواريخ وأن أنظمة الدفاع "تعمل على اعتراض هذا التهديد".
وتزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري الإيراني بدوره أنه أطلق مع حزب الله صواريخ نحو الدولة العبرية.
الى ذلك، كرر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن موقف باريس "دفاعي بحت" في الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط، و"ليس ما يبرر مهاجمتها البتة"، وذلك بعد مقتل أول جندي من بلاده في هجوم في منطقة إربيل، أسفر كذلك عن إصابة جنود آخرين بجروح.
وأكد قائد عسكري فرنسي أن "مسيّرة من نوع شاهد" الإيرانية الصنع قتلت الجندي الفرنسي في كردستان.
وكانت جماعة "أصحاب الكهف" العراقية حذرت من أن المصالح الفرنسية في المنطقة أصبحت الآن أهدافا بعد وصول حاملة طائرات فرنسية إلى "منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية". إلا أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
في واشنطن، اعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال دان كاين اليوم الجمعة أن مضيق هرمز هو ممر "معقد تكتيكيا"، مقرّا بصعوبة العمل على مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن في ظل الحرب في الشرق الأوسط.
وكان المرشد الإيراني الجديد أمر امس بإبقاء المضيق الذي يشكّل ممرا استراتيجيا لتجارة النفط العالمية مغلقا، وسارع الحرس الثوري إلى تعهّد تنفيذ هذا "الأمر"، بعدما أسفرت الحرب عن ارتفاع حاد في أسعار الخام.
ونزح ما يصل إلى 3,2 ملايين شخص داخل إيران منذ بدء الحرب، بحسب ما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين امس.
وفي إسرائيل، أعلن مسؤولون مقتل 14 شخصا بينما أسفرت الهجمات في الخليج عن مقتل 26 شخصا بينهم سبعة عناصر من الجيش الأمريكي.
