العرب والعالم

حزب الله يستهدف ضواحي" تل أبيب" برشقة صواريخ نوعية.. واسرائيل "تستعد" لتوسيع عملياتها

12 مارس 2026
الخارجية التركية تدعو إلى وقف الهجمات "قبل أن ينهار لبنان"
12 مارس 2026

عواصم " وكالات ": أعلن حزب الله اليوم الخميس استهدافه بصلية من الصواريخ النوعية منظومة الدفاعات الجويّة المحيطة بمدينة قيسارية في وسط اسرائيل، حيث منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأورد الحزب اليوم إطلاق عملية جديدة ضد اسرائيل، أنه استهدف "منظومة الدفاعات الجويّة المحيطة بمدينة قيسارية" بصلية من "الصواريخ النوعيّة"، وذلك "ردا" على الغارات الإسرائيلية على لبنان.

واشار الحزب الى أنه استهدف بالصواريخ "قاعدة غليلوت مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب برشقة صواريخ نوعية".

وهذا أحدث هجوم للحزب منذ إطلاقه عملية عسكرية جديدة ضد إسرائيل، التي أعلنت بدورها ضرب عشرة أهداف تابعة للحزب في ضاحية بيروت الجنوبية.

وجاء ذلك في أعقاب مجموعة بيانات صادرة عن حزب الله أفاد فيها بأنّ مقاتليه أطلقوا وابلا من الصواريخ والقذائف المتطورة والطائرات المسيرة على مدن وقواعد عسكرية ومواقع أخرى، خصوصا في شمال إسرائيل.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أن حزب الله أطلق صباح اليوم نحو 200 صاروخ في "أكبر دفعة" يطلقها نحو الدولة العبرية منذ بداية الحرب.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني في مؤتمر صحافي " شن حزب الله بالتنسيق مع إيران هجوما أطلقت خلاله صواريخ وطائرات مسيرة على المدن والمجتمعات في جميع أنحاء إسرائيل".

وحول أعداد تلك الصواريخ قال شوشاني "تقريبا نحو 200 صاروخ وحوالى 20 طائرة مسيرة، إضافة إلى الصواريخ البالستية التي كانت تطلق من إيران بالتزامن".

وأضاف شوشاني "كانت تلك أكبر دفعة يطلقها حزب الله منذ بدء الحرب"، مشيرا إلى أنه "كان لدينا دفاع جوي جيد واستجابة سريعة، ما أدى إلى وقوع إصابات معدودة، فقط ضربة أو اثنتان أو ثلاث مباشرة... وبعض المدنيين أصيبوا بجروح طفيفة".

وفي مدينة مجد الكروم في شمال إسرائيل، التقى فريق وكالة فرانس برس عائلة طالت شظايا القصف غرفة المعيشة في منزلها وأحدثت ثقبا كبيرا.

وقال صاحب المنزل خليل خليل وهو يقف قرب الأنقاض، إن صافرات الإنذار دوت بينما كانت عائلته المكونة من تسعة أفراد تحتسي القهوة بعد وجبة الإفطار في شهر رمضان.

وأشار إلى أن مقذوفا أصاب منزلهم بينما كانوا في طريقهم إلى الغرفة المحصنة، لكنه تسبب فقط في إصابات طفيفة لعدد منهم.

وأضاف خليل "كنا محظوظين جدا، الحمد لله لم يُقتل أحد".

وأفاد مسؤول في الدفاع المدني، رفض الكشف عن اسمه، لفرانس برس، يبدو أن الأضرار نجمت عن صاروخ دفاع جوي طائش أطلقه الجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث العسكري شوشاني إن الجيش موجة من الضربات ضد حزب الله في جنوب لبنان للحد من قدرته على إطلاق الصواريخ، كما واصل استهداف الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.

وأضاف شوشاني أن حزب الله أطلق بشكل إجمالي أكثر من ألف طائرة مسيّرة وصاروخ وقذيفة باتجاه إسرائيل خلال الأيام الاثني عشر الماضية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم نه أوعز للجيش الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، مهددا بالسيطرة على "أراض" في حال لم تتوقف صواريخ حزب الله.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس اليوم بتوسيع العمليات العسكرية واحتلال أجزاء من لبنان إذا لم تمنع الحكومة اللبنانية ميليشيا حزب الله من قصف البلدات الإسرائيلية.

وقال كاتس، خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الجيش والاستخبارات، إن الجيش الإسرائيلي "سيسيطر على الأراضي ويتولى زمام الأمور بنفسه"، بحسب مكتبه.

وأضاف كاتس أنه نقل هذا التحذير إلى الرئيس اللبناني جوزف عون.

وذكرت تقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وكاتس أصدرا بالفعل تعليمات للجيش "بالاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان".

الى ذلك ن قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سكان ​جنوب لبنان يجب أن ينتقلوا إلى الشمال ‌من نهر الزهراني، على بعد حوالي 40 كيلومترا شمالي الحدود الإسرائيلية.

وأصدر المتحدث أوامر إخلاء لحي في وسط بيروت بالقرب من مجموعة من المطاعم الفاخرة، قائلا إن الجيش ​الإسرائيلي سيضرب مبنى هناك.

"يونيفيل" تحذر من تصعيد خطير في جنوب لبنان

من جهة اخرى، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن" قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق ".

وقالت "يونيفيل"، في بيان أوردته الوكالة الوطنية للاعلام اليوم الخميس،:"رصدت قوات حفظ السلام إطلاق أكثر من 120 مقذوفا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وكذلك رصدت سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي ردا على ذلك"، معتبرة أن"جميع هذه الأعمال تعد انتهاكات جسيمة للقرار 1701".

وأشارت إلى أن "التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق يتسبب مجددا في نزوح مئات الآلاف من السكان، وتدمير واسع النطاق للأحياء والقرى".

وقالت إن"التقارير تشير إلى مقتل المئات وإصابة آخرين. وكما هو الحال دائما في النزاعات، فإن المدنيين هم الأكثر تضررا".

وأكدت أن "قوات حفظ السلام لا تزال موجودة على الأرض، تراقب التطورات وتبلغ عنها بحيادية، وتنسق بين الأطراف، وتسهل -حيثما أمكن- تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين".

وحثت" الأطراف على إنهاء الأعمال العدائية، والالتزام مجددا بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، من أجل سلامة وأمن المدنيين على جانبي الخط الأزرق"،مؤكدة أنها "على اتصال وثيق مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، ونحن على استعداد لدعمهم في هذا الأمر، بأي طريقة ممكنة".

تركيا: ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية "قبل أن ينهار لبنان"

من جهته، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الخميس إلى وقف القصف الإسرائيلي على لبنان "قبل أن ينهار".

وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة مع نظيره الألماني يوهان فاديفول إن "حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو تقف في صلب كل أزمة في المنطقة".

وأضاف أن "إسرائيل، التي تنتهج سياسات توسعية، تنقل حربها القذرة إلى لبنان".

وأكد وزير الخارجية التركي أنه "يجب أن تتوقف الهجمات الإسرائيلية قبل أن تنهار الدولة اللبنانية"، محذرا من أن حدوث ذلك "سيؤثر بعمق في المنطقة بأسرها"، ولا سيما الدول المجاورة.

ووصف فيدان النزوح الواسع للسكان في لبنان بأنه "غير مقبول على الإطلاق".

وامتد النزاع في الشرق الأوسط إلى لبنان الأسبوع الماضي بعدما شنّ حزب الله هجمات على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها على لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية، علما أنها كانت تواصل ضرباتها حتى قبل اندلاع الحرب رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024.

تقارير استهداف نازحين ببيروت

وفي سياق متصل بازمة النازحين، نددت إيمي بوب رئيسة المنظمة ​الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بالهجوم الذي وقع اليوم الخميس. وقالت في بيان "اضطر الكثير من النازحين لاتخاذ شوارع بيروت مأوى لهم... ولا توفر الخيام والملاجئ المؤقتة أي حماية من مخاطر القصف"

وعبرت إيمي بوب عن "قلقها البالغ" إزاء تقارير تفيد بأن ⁠غارة جوية استهدفت نازحين في ⁠بيروت، مما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة ‌العشرات.

وقالت المنظمة ​في بيان ⁠نقلا عن ​بوب "ينبغي ألا يتم ‌استهداف المدنيين والأعيان المدنية عمدا، ​كما يتعين ألا تكون أماكن إيوائهم والبنية التحتية ذات الصلة هدفا للأعمال ‌العدائية العسكرية". وأضافت أن ​أكثر من 800 ​ألف ‌شخص نزحوا ⁠في لبنان بعد أن صدرت ​أوامر إخلاء واسعة النطاق، ⁠مشيرة إلى ​أن حوالي 125 ألف شخص يقيمون حاليا في ملاجئ تديرها ​الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 12 في غارة اليوم الخميس في بيروت.

واستهدفت الغارة رصيفا على شاطئ البحر أقامت عليه عشرات العائلات النازحة خياما حيث تنام في الشوارع.

وقال أبو علي، وهو أحد النازحين، إن هذه الخيام بها أطفال ومسنون ونساء، متسائلا عن مبرر إسرائيل لشن ​الغارة الليلة الماضية.

وأضاف :"قلبي مات.. لم أعد مثلما كنت من قبل".

غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

وعلى الارض، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر اليوم الخميس على منطقة الرملة البيضاء عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وجاء ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تنفيذ ضربات خلال الليل على أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفاد مركز عمليات طوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان بأن "غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح".

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.

من جانبها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الغارة استهدفت "سيارة في الرملة البيضاء، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى"، مضيفة أن الاستهداف تزامن مع تحليق للمسيرات المعادية على علو منخفض".

وأظهرت لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حالة فوضى بعد حصول الضربة عند الكورنيش البحري، حيث بدا رجال انقاذ يحاولون اسعاف الضحايا إضافة إلى سيارات محطمة وسط حالة من الذعر والفوضى.

وهذا الهجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب العاصمة بيروت منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بعد استهدافها شقة في أحد الأحياء امس وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 630 شخصا، بحسب السلطات اللبنانية، بينما تمّ تسجيل أكثر من 800 ألف نازح.

في وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى الامتناع عن شن "أي هجوم بري على لبنان"، وذلك بعدما أجرى "محادثة مطوّلة" مع نظيره اللبناني جوزاف عون.

وليل الأربعاء الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه شنّ هجوما صاروخيا مشتركا مع حزب الله على أهداف في إسرائيل.

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم الخميس بأنّه "شنّ خلال ساعات الليلة الماضية موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان".

وأشار إلى استهداف "عشرات منصات الإطلاق" إضافة إلى "مقرات لحزب الله ومن بينها مقرات استخبارات ومقر تابع لوحدة قوة الرضوان" في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، استهدفت ضربات متلاحقة مبنى في حي الباشورة في بيروت، بحسب لقطات أوردها البث المباشر لوكالة فرانس برس، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ شنّ موجة غارات على بنى تحتية تابعة لحزب الله في قلب العاصمة اللبنانية.

وبعد وقت قصير من إنذار وجّهه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لإخلاء مبنى في الباشورة، تمهيدا لقصفه، استهدفت ثلاث ضربات على الأقل المبنى الذي تصاعدت منه سحب من الدخان الكثيف، من دون أن ينهار.