No Image
العرب والعالم

لافروف: موسكو ليست في عجلة من امرها للتوصل الى "اتفاق" ينهي الحرب

26 فبراير 2026
عشرات الجرحى جراء هجمات روسية على أوكرانيا
26 فبراير 2026

عواصم "وكالات": اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية اليوم الخميس.

ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله "هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها".

وكان وزير الخارجية الروسي قد اتهم الدول الأوروبية بمنع أوكرانيا من التوقيع على اتفاق ينهي الحرب التي أكملت عامها الرابع، وقال إن الأعمال العسكرية في أوكرانيا لن تتوقف إلا إذا كانت النتيجة مرضية لروسيا.

وأكد لافروف أن أوروبا حصلت بالفعل على عدة فرص للانخراط في تسوية بشأن أوكرانيا موضحا بأ، "الأوروبيون يريدون مواصلة الحرب في أوكرانيا".

وفي سياق آخر ، أعتقلت الشرطة الكينية رجلا جاء اسمه في خطة مزعومة أوهمت كينيين بالعمل ضمن العمالة الماهرة في روسيا، ولكن الحال انتهى على خطوط الجبهة للقتال في أوكرانيا.

وألقي القبض على فستوس أوموامبا على خلفية شبهة الاتجار بالبشر، في بلدة مويال بشمال كينيا، قرب الحدود مع إثيوبيا وسوف ينقل إلى العاصمة نيروبي.

وقال الناطق باسم الشرطة مايكل موشيري إن أوموابا كان هاربا بعدما عاد من روسيا.

وكان أوموامبا الذي تعرف عليه ثلاثة مجندين من كينيا تحدثوا لوكالة أسوشيتد برس ، اختفى بعدما بدأت الأسر الاحتجاج على اختفاء ووفاة أقاربهم في حرب أوكرانيا.

وقالت الحكومة الكينية الأسبوع الماضي إن أكثر من ألف كيني جرى تجنيدهم للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا، وإن 89 كينيا على الأقل مازالوا على خط الجبهة، ونقل 39 منهم إلى المستشفيات وفقد 28 خلال القتال وعاد آخرون إلى وطنهم. ولم تتأكد وفاة سوى شخص واحد.

وجاء في تقرير استخباراتي قدمه كيماني ايشونجواه، زعيم الأغلبية في البرلمان الكيني، للمجلس، أن مسؤولين حكوميين كينيين وروس تواطؤوا مع وكالات التوظيف المارقة للتدليس على الكينيين والدفع بهم إلى جبهة القتال.

ونفت السفارة الروسية في كينيا هذه المزاعم وقالت في بيان اليوم الخميس، إنها لم تصدر تأشيرات أبدا لأي شخص يريد السفر إلى روسيا للقتال في أوكرانيا، ولكنها أضافت: "الاتحاد الروسي لا يمنع مواطني الدول الأجنبية من الانضمام طواعية للقوات المسلحة".

زيلينسكي:روسيا استهداف بنية الطاقة مجددا

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إصابة عشرات الأشخاص جراء هجمات روسية كثيفة استهدفت أنحاء مختلفة من أوكرانيا، مشيرا إلى وقوع أضرار في ثماني مناطق بالبلاد.

وأوضح زيلينسكي أنه تم استهداف البنية التحتية للطاقة مجددا، حيث تضررت منشآت للغاز في منطقة بولتافا وسط البلاد، إضافة إلى محطات كهرباء فرعية في منطقتي كييف ودنيبروبيتروفسك.

وقال زيلينسكي إن روسيا شنت هجمات باستخدام 420 طائرة مسيرة و39 صاروخا، من بينها 11 صاروخا باليستيا، مضيفا أن معظمها جرى اعتراضه، بفضل صواريخ الدفاع الجوي التي زود بها حلفاء أوكرانيا كييف.

وفي مدينة خاركيف والمناطق المحيطة بها، قال حاكم المنطقة، أوليه سينييهوبوف، إن 16 شخصا أصيبوا، بينهم قاصران، جراء هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية.

وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تليجرام "ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي".

ولم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع "تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة".

وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع "هجوم جوي مشترك" تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

من جهة أعلن رئيس بلدية خاركيف، إيهور تيريخوف، تضرر مبنى سكني وتدمير آخر بالكامل.

وفي مدينة زابوريجيا بجنوب البلاد، أعلن الحاكم إيفان فيدوروف إصابة ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات.

وأضاف فيدوروف أن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيرة قتالية وصواريخ باليستية وقنابل انزلاقية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بما لا يقل عن 19 مبنى سكنيا ومركزين تجاريين.

وفي مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي في جنوب شرق أوكرانيا، أفاد الحاكم أولكسندر فيلكول بإصابة شخصين جراء هجمات بطائرات مسيرة وقصف مدفعي.

وقد دوت عدة انفجارات في وسط كييف فجر اليوم الخميس، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.

مباحثات حول إعادة الإعمار في أوكرانيا بعد الحرب

في الاثناء، اجتمع ⁠مفاوضون أوكرانيون مع مسؤولين أمريكيين في جنيف مساء اليوم الخميس ​لإجراء محادثات ​عن إعادة الإعمار بعد الحرب، وتشمل حزمة تمويل لإعادة بناء الاقتصاد الأوكراني، وذلك على الرغم من جمود مفاوضات السلام مع روسيا.

وقال مسؤول أوكراني إن المحادثات بدأت ظهر اليوم مع ⁠ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب.

وتحدث الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي امس مع ترامب واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا في مارس إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة الأكثر ‌حساسية.

وتأمل كييف في جمع أموال من القطاعين العام ​والخاص تبلغ حوالي 800 مليار دولار على مدى العشر ​سنوات ‌المقبلة ⁠لإعادة الإعمار.

واجتمع المفاوضون الأوكرانيون والروس في جنيف الأسبوع الماضي في ثالث اجتماع لهم منذ بداية هذا ​العام بوساطة أمريكية، لكنهم لم يحرزوا أي ⁠تقدم بشأن ​النقاط الخلافية الرئيسية، ومن بينها الأراضي الأوكرانية.

وتقول روسيا إن كييف يجب أن تتنازل عن آخر 20 %من منطقة دونيتسك الصناعية شديدة التحصين التي لا ​تزال تسيطر عليها في شرق أوكرانيا. وتقول أوكرانيا ​إنها لن تتخلى عن الأراضي التي قُتل الآلاف للدفاع عنها.

روسيا وأوكرانيا تتبادلان رفات جنود قتلوا في الحرب

من جهة اخرى، سلّمت روسيا رفات ألف جندي أوكراني إلى كييف، بحسب ما فاد مسؤول روسي اليوم الخميس، بينما أعادت أوكرانيا جثث 35 روسيا.

وتجري بانتظام بين البلدين عمليات تبادل رفات جنود قضوا في الحرب، في ملف يعد من بين مجالات التعاون المحدودة بين الطرفين.

وقال كبير المفاوضين عن موسكو فلاديمير ميدنسكي على شبكات التواصل الاجتماعي إنه "تم تسليم جثث ألف جندي أوكراني إلى أوكرانيا. تسلّمت روسيا جثث 35 مقاتلا روسيا".

ونشر صورة تظهر أشخاصا يرتدون بزات بيضاء وقفازات زرقاء وهم يرفعون كيس جثث أبيض من مؤخر شاحنة مبردة.

قُتل مئات آلاف الجنود في الحرب التي دخلت عامها الخامس والتي اندلعت مع بدء الحرب ما بين روسيا واوكرانيا في فبراير 2022.