ترامب يكشف عن خطه لإرسال مستشفى عائم إلى جرينلاند
واشنطن "وكالات": قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعمل مع حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري على إرسال مستشفى عائم إلى منطقة جرينلاند التابعة للدنمارك، والتي يقول ترامب إنه يريد الحصول عليها.
وأعلن ترامب ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل لحظات من استضافة عشاء لحكام الولايات المنتمين للحزب الجمهوري في البيت الأبيض، حيث جلس بجانب لاندري وتحدث معه.
وقال "بالتعاون مع حاكم لويزيانا الرائع جيف لاندري، سنرسل مستشفى عائما كبيرا إلى جرينلاند لتقديم الرعاية للعديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك. إنها في طريقها!!!".
ولم يرد البيت الأبيض ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كانت ذلك بطلب من الدنمارك أو جرينلاند، ومن هم المرضى الذين يحتاجون إلى المساعدة. ولم يصدر أي تعليق بعد عن وزارة الحرب.
قام الملك الدنماركي فريدريك بثاني زيارة خلال عام إلى جرينلاند الأسبوع الماضي في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترامب لشراء الجزيرة.
وعقدت جرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.
وجاء منشور ترامب بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أمريكية في مياه جرينلاند على بعد سبعة أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة جرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل.
ولم يتضح ما هي صلة لاندري بهذه المسألة أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء.
وقد أدت تهديدات ترامب المتكررة في الأسابيع الأخيرة باحتمال ضم جرينلاند، وهي إقليم دنماركي ذو أهمية استراتيجية، إلى توتر العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.
وتدير البحرية الأمريكية سفينتي مستشفى كبيرتين، تضم كل منهما حوالي ألف سرير، بما في ذلك 80 وحدة عناية مركزة. وقد تم نشر هذه السفن سابقا بعد الكوارث الطبيعية مثل الزلازل أو الأعاصير، وخدمت مؤقتا في الموانئ الأمريكية خلال ذروة جائحة كوفيد19.
ولم تبلغ جرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 57 ألف نسمة، مؤخرا عن حاجة طبية كبيرة تتطلب نشر سفينة مستشفى.
ومن غير الواضح ما إذا كانت المهمة قد تم تنسيقها مع الحكومة الدنماركية أو سلطات جرينلاند التي تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي، كما يظل الجدول الزمني للنشر غير مؤكد. وعادة ما تعمل سفن المستشفيات بأطقم محدودة عندما تكون راسية، مما يتطلب وقتا لتعبئة كامل الموظفين.
ويشتمل نظام الصحة العامة في جرينلاند على عيادات محلية ومستشفى الملكة إنجريد في العاصمة نوك للحالات المعقدة، مع عمليات إجلاء طبي عرضية إلى الدنمارك.
وقد دعمت دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، الدنمارك وجرينلاند، رافضة أي خطط ضم أمريكية. وتجري محادثات مستمرة بين كوبنهاجن ونوك وإدارة ترامب للسعي للتوصل إلى تسوية.
