No Image
الرياضية

حلقة عمل في «إدارة البعثات الخارجية» وتعزيز جاهزيتها المتكاملة

16 فبراير 2026
16 فبراير 2026

كتب - فهد الزهيمي

نظمت اللجنة الأولمبية العُمانية صباح اليوم الاثنين حلقة عمل بعنوان «دليل إدارة البعثات في المشاركات الخارجية»، بمقر الأكاديمية الأولمبية، وتضمنت الحلقة عددًا من المحاور التنظيمية والفنية المتعلقة بمشاركات المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الخارجية خلال عام 2026؛ حيث استهل البرنامج بكلمة للأمين العام، عقبها استعراض «دليل البعثات الخارجية» قدمه علي البوصافي المدير التنفيذي للجنة.

وشهد البرنامج عرضًا تقديميًا حول المهام العامة للبعثات، وإجراءات التسجيل والسفر والنقل والتغذية والإعاشة، قدمه بدر أولاد ثاني مدير الشؤون الإدارية باللجنة، إلى جانب عرض آخر يتناول الجوانب الطبية، ومكافحة المنشطات، والإعلام والاتصال، قدمه راشد الكندي الخبير الفني.

واختتمت الحلقة بجلسة نقاش مفتوح هدفت إلى الإجابة على استفسارات وسائل الإعلام، وتعزيز الجاهزية الإدارية والفنية للمشاركات الخارجية، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج للرياضة العُمانية على المستويين الإقليمي والدولي. وخلال حلقة العمل تم تدشين اللبسة الرسمية التي سترتديها المنتخبات الوطنية المشاركة في مختلف البطولات والاستحقاقات الإقليمية والعالمية خلال العام الجاري.

علي البوصافي: دليل إدارة البعثات يعزز الحوكمة ويوحّد العمل المؤسسي في المشاركات الخارجية

أكد علي البوصافي المدير التنفيذي ومدير التضامن الأولمبي باللجنة الأولمبية العُمانية، أن إصدار دليل إدارة البعثات يأتي في إطار حرص اللجنة على ترسيخ مفاهيم الحوكمة، وتوحيد أسلوب العمل الإداري والتنظيمي في جميع المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة والامتثال للأنظمة المعتمدة.

وقال البوصافي: الدليل يُعد مرجعًا تشغيليًا وإداريًا شاملًا يهدف إلى تمكين رؤساء البعثات وأعضاء الوفود الإدارية من أداء مهامهم بوضوح واحترافية، وضمان الالتزام بكافة المتطلبات التنظيمية والفنية والطبية والإعلامية المعتمدة من الجهة المنظمة والاتحادات الدولية، وبما يعكس الصورة المشرفة للرياضة العُمانية في المحافل الخارجية. وأشار إلى أن الدليل يسهم في توحيد إجراءات العمل بين مختلف البعثات، وتقليل الاجتهادات الفردية، ورفع مستوى الاحترافية المؤسسية، إلى جانب ضمان استمرارية المعرفة التنظيمية وتراكم الخبرات بين الدورات والمشاركات المختلفة، سواء في الدورات الأولمبية أو القارية أو البطولات متعددة الألعاب.

وبيّن المدير التنفيذي أن الدليل يحدد بوضوح نطاق تطبيقه والفئات المستهدفة؛ حيث يشمل جميع أعضاء البعثة المعتمدين رسميًا، من رئاسة البعثة ونوابها، والإداريين، ومنسقي الألعاب، والطاقم الفني والطبي والإعلامي، والفرق اللوجستية والمالية، إضافة إلى مسؤولي البروتوكول والضيافة، مؤكدًا أن الالتزام بما ورد فيه يُعد جزءًا أساسيًا من المهام الوظيفية لكل عضو.

وأضاف البوصافي: إن إدارة البعثة تستند إلى مبادئ واضحة، في مقدمتها وحدة القيادة، ووضوح الصلاحيات والمسؤوليات، والتوثيق الدقيق للإجراءات والقرارات، والالتزام المؤسسي، والاستعداد المسبق لإدارة المخاطر والطوارئ، إلى جانب الامتثال الكامل للوائح الجهة المنظمة والاتحادات الدولية.

وأوضح أن الدليل يُبرز الهيكل التنظيمي للبعثة، ويحدد الأدوار والمسؤوليات بدقة، بما يضمن انسيابية اتخاذ القرار، وتكامل الجوانب الإدارية والفنية والطبية والإعلامية، وسرعة الاستجابة للمتغيرات خلال المشاركة، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم يُعد شرطًا أساسيًا لنجاح عمل البعثة وتحقيق أهدافها. وأكد مدير التضامن الأولمبي أن الدليل يمنح أهمية كبيرة لإدارة المعرفة المؤسسية، من خلال توثيق التجارب التشغيلية، وحفظ النماذج والتقارير، ونقل الخبرات إلى البعثات المستقبلية، إضافة إلى إدارة المخاطر ووضع الخطط البديلة، وتنظيم قنوات الاتصال الداخلي، والحفاظ على السمعة المؤسسية والالتزام بمدونة السلوك واحترام ثقافة وقوانين الدولة المستضيفة.

وأشار علي البوصافي إلى أن الدليل سيخضع للتحديث والتطوير بشكل دوري بعد كل مشاركة رسمية، استنادًا إلى التقارير الختامية، وملاحظات رؤساء البعثات، والدروس المستفادة، والمستجدات التنظيمية الدولية، مؤكدًا أن أي تعديل أو اعتماد يتم بقرار إداري رسمي من الجهة المختصة في اللجنة الأولمبية العُمانية.

بدر أولاد ثاني: جاهزية متكاملة لمشاركة عُمانية ناجحة في المحافل الرياضية

أوضح بدر أولاد ثاني مدير الشؤون الإدارية باللجنة الأولمبية العُمانية، أن اللجنة تولي الجوانب الإدارية والتنظيمية أهمية قصوى في مختلف المشاركات الخارجية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لنجاح البعثات الوطنية وتحقيق بيئة مستقرة ومحفّزة للرياضيين.

وأضاف: العمل الإداري في اللجنة الأولمبية العُمانية يقوم على منظومة متكاملة تبدأ من التخطيط المسبق، وتوزيع المهام بوضوح، مرورًا بعمليات تسجيل الوفود والاعتمادات، وانتهاءً بإدارة السفر والنقل والتغذية والإعاشة، بما يضمن انسيابية المشاركة والتركيز الكامل للرياضيين على المنافسات.

وقال أيضًا: ملف تسجيل الوفود والاعتمادات يُدار وفق الأنظمة الإلكترونية المعتمدة من الجهات المنظمة، وبالتنسيق المباشر مع الاتحادات الرياضية، مع التأكد من دقة البيانات، والالتزام بالمواعيد النهائية للتسجيل الفني والإداري، وتصنيف فئات الاعتماد بما يتوافق مع طبيعة المهام الموكلة لكل فرد داخل البعثة.

وأضاف: إن ترتيبات السفر والتنقل تُنفذ وفق خطة لوجستية مدروسة تشمل مواعيد الوصول والمغادرة، وتنسيق الاستقبال الرسمي، وتوفير وسائل النقل المعتمدة أثناء فترة المشاركة، بما يضمن راحة أعضاء البعثة وسهولة تنقلهم بين مقار السكن والتدريبات والمنافسات.

وأكد بدر أولاد ثاني أن اللجنة تحرص كذلك على توفير السكن المناسب والتغذية والإعاشة وفق المعايير المعتمدة من الجهات المنظمة، مع مراعاة احتياجات الرياضيين الفنية والصحية، وبالتنسيق مع الكوادر الطبية والإدارية، لضمان أعلى مستويات الجاهزية البدنية والذهنية، وأن التكامل بين الجوانب الإدارية والفنية يعكس احترافية العمل المؤسسي داخل اللجنة الأولمبية العُمانية، ويسهم في تقديم صورة مشرفة للرياضة العُمانية في المحافل الإقليمية والدولية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا مستمرًا في آليات العمل الإداري بما يواكب متطلبات المشاركات الحديثة وتنامي حجم الاستحقاقات الرياضية.

راشد الكندي: منظومة طبية وإعلامية متكاملة لضمان سلامة الرياضيين

أكد راشد الكندي الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية، أن الجوانب الطبية، ومكافحة المنشطات، والإعلام والاتصال، تمثل ركائز أساسية في إدارة أي بعثة رياضية، لما لها من دور مباشر في حماية صحة الرياضيين، وضمان التزامهم باللوائح الدولية، إلى جانب إبراز المشاركة العُمانية بصورة احترافية تعكس مكانة سلطنة عمان في المحافل القارية والدولية.

وقال الكندي: الخدمات الطبية ومكافحة المنشطات تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على صحة وسلامة الرياضيين وأفراد البعثة، وضمان الجاهزية الطبية الكاملة قبل وأثناء المنافسات، والتعامل السريع والمهني مع الإصابات والحالات الطارئة، إضافة إلى الالتزام التام بلوائح مكافحة المنشطات المعتمدة دوليًا، بما يحمي الرياضيين والبعثة من أي مخالفات أو تبعات تنظيمية.

وأشار إلى أن الهيكل الطبي للبعثة يُبنى وفق حجم المشاركة وطبيعة الألعاب، ويشمل طبيب البعثة وأخصائي العلاج الطبيعي أو التأهيل، مع التأكيد على أهمية الجاهزية الطبية المسبقة من خلال إجراء الفحوصات الدورية، ومراجعة الملفات الطبية للرياضيين قبل السفر، وتجهيز حقيبة الطوارئ الطبية، والتأكد من توفر المستلزمات والأدوية المصرح بها وفق أنظمة الدولة المستضيفة.

وقال أيضًا: الخدمات الطبية أثناء الدورة تشمل الرعاية اليومية، وتقديم الإسعافات الأولية والعلاج، ومتابعة الحالات الصحية، وإدارة الإصابات من خلال التقييم الفوري واتخاذ القرار الطبي المناسب بالتنسيق مع الأجهزة الفنية، إلى جانب التنسيق مع العيادات والمستشفيات المعتمدة، ومعرفة مواقع العيادات في الملاعب ومسارات الإخلاء الطبي، وتطبيق بروتوكولات الطوارئ عند الحاجة.

وفيما يتعلق بمكافحة المنشطات، شدد الكندي على أن اللجنة الأولمبية العُمانية تلتزم التزامًا كاملًا بالمدونة العالمية لمكافحة المنشطات ولوائح الجهة المنظمة والاتحادات الدولية، مع التركيز على توعية الرياضيين بحقوقهم وواجباتهم، وشرح إجراءات الفحص، والتأكيد على المسؤولية الشخصية للرياضي، إضافة إلى التنظيم الدقيق لإجراءات الفحص، وإدارة المكملات الغذائية والأدوية، والحفاظ على السرية الطبية، وإنشاء سجل طبي موحد ومحدث لكل رياضي. وأكد الكندي أن الجانب الطبي لا يكتمل دون إعداد تقارير طبية يومية وسرية، ورفع تقارير دورية لرئيس البعثة، إلى جانب إعداد تقرير طبي ختامي يوثق جميع الإجراءات والملاحظات الصحية

وفي محور الإعلام والاتصال، قال الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية: الهدف يتمثل في إبراز مشاركة وإنجازات البعثة بصورة مهنية تعكس مكانة اللجنة الأولمبية العُمانية، وضمان تدفق معلومات دقيقة ومنسقة للجمهور ووسائل الإعلام، وحماية السمعة المؤسسية، ودعم الرياضيين معنويًا عبر إدارة الرسائل الإعلامية، مع الالتزام التام بلوائح الجهة المنظمة والاتحادات الدولية. وبيّن أن الطاقم الإعلامي للبعثة يعمل ضمن هيكل واضح يضم مسؤولًا إعلاميًا، ومصورًا، ومنسق محتوى رقمي، تحت إشراف رئيس البعثة، مع إعداد خطة إعلامية مسبقة، وتحديد المنصات والأدوار، والتنسيق المبكر مع المركز الإعلامي للجهة المنظمة، واستكمال إجراءات الاعتماد والالتزام بالصلاحيات ومناطق العمل. وأشار إلى أن التغطية الإعلامية أثناء الدورة تشمل التغطية اليومية للمنافسات والتدريبات، وتنظيم المقابلات والمؤتمرات الصحفية، وإدارة المحتوى الرقمي وفق الهوية البصرية المعتمدة، وبناء علاقات مهنية مع وسائل الإعلام، والرد على الاستفسارات، ومنع تسريب أي معلومات غير معتمدة.

وفيما يخص إدارة الأزمات الإعلامية، قال راشد الكندي الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية: من المهم التنسيق المباشر مع رئيس البعثة، وإصدار بيانات رسمية موحدة، ومنع التصريحات الفردية غير المخولة، إلى جانب التزام جميع أفراد البعثة بمدونة السلوك الإعلامي واحترام قوانين النشر في الدولة المستضيفة. واختتم حديثه في حلقة العمل بالتأكيد على أن العمل الطبي والإعلامي لا يقتصر على الأداء اليومي فقط، بل يشمل التقييم والتحليل، وأرشفة المحتوى، وإدارة حقوق الصور والفيديو، وقياس التفاعل الإعلامي، ورفع تقارير يومية وختامية، بما يضمن توثيق التجربة كاملة والاستفادة منها في المشاركات المقبلة.