كتب - فهد الزهيمي
نظمت اللجنة الأولمبية العُمانية صباح اليوم الاثنين حلقة عمل بعنوان «دليل إدارة البعثات في المشاركات الخارجية»، بمقر الأكاديمية الأولمبية، وتضمنت الحلقة عددًا من المحاور التنظيمية والفنية المتعلقة بمشاركات المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الخارجية خلال عام 2026؛ حيث استهل البرنامج بكلمة للأمين العام، عقبها استعراض «دليل البعثات الخارجية» قدمه علي البوصافي المدير التنفيذي للجنة.
وشهد البرنامج عرضًا تقديميًا حول المهام العامة للبعثات، وإجراءات التسجيل والسفر والنقل والتغذية والإعاشة، قدمه بدر أولاد ثاني مدير الشؤون الإدارية باللجنة، إلى جانب عرض آخر يتناول الجوانب الطبية، ومكافحة المنشطات، والإعلام والاتصال، قدمه راشد الكندي الخبير الفني.
واختتمت الحلقة بجلسة نقاش مفتوح هدفت إلى الإجابة على استفسارات وسائل الإعلام، وتعزيز الجاهزية الإدارية والفنية للمشاركات الخارجية، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج للرياضة العُمانية على المستويين الإقليمي والدولي. وخلال حلقة العمل تم تدشين اللبسة الرسمية التي سترتديها المنتخبات الوطنية المشاركة في مختلف البطولات والاستحقاقات الإقليمية والعالمية خلال العام الجاري.
راشد الكندي: منظومة طبية وإعلامية متكاملة لضمان سلامة الرياضيين
أكد راشد الكندي الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية، أن الجوانب الطبية، ومكافحة المنشطات، والإعلام والاتصال، تمثل ركائز أساسية في إدارة أي بعثة رياضية، لما لها من دور مباشر في حماية صحة الرياضيين، وضمان التزامهم باللوائح الدولية، إلى جانب إبراز المشاركة العُمانية بصورة احترافية تعكس مكانة سلطنة عمان في المحافل القارية والدولية.
وقال الكندي: الخدمات الطبية ومكافحة المنشطات تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على صحة وسلامة الرياضيين وأفراد البعثة، وضمان الجاهزية الطبية الكاملة قبل وأثناء المنافسات، والتعامل السريع والمهني مع الإصابات والحالات الطارئة، إضافة إلى الالتزام التام بلوائح مكافحة المنشطات المعتمدة دوليًا، بما يحمي الرياضيين والبعثة من أي مخالفات أو تبعات تنظيمية.
وأشار إلى أن الهيكل الطبي للبعثة يُبنى وفق حجم المشاركة وطبيعة الألعاب، ويشمل طبيب البعثة وأخصائي العلاج الطبيعي أو التأهيل، مع التأكيد على أهمية الجاهزية الطبية المسبقة من خلال إجراء الفحوصات الدورية، ومراجعة الملفات الطبية للرياضيين قبل السفر، وتجهيز حقيبة الطوارئ الطبية، والتأكد من توفر المستلزمات والأدوية المصرح بها وفق أنظمة الدولة المستضيفة.
وقال أيضًا: الخدمات الطبية أثناء الدورة تشمل الرعاية اليومية، وتقديم الإسعافات الأولية والعلاج، ومتابعة الحالات الصحية، وإدارة الإصابات من خلال التقييم الفوري واتخاذ القرار الطبي المناسب بالتنسيق مع الأجهزة الفنية، إلى جانب التنسيق مع العيادات والمستشفيات المعتمدة، ومعرفة مواقع العيادات في الملاعب ومسارات الإخلاء الطبي، وتطبيق بروتوكولات الطوارئ عند الحاجة.
وفيما يتعلق بمكافحة المنشطات، شدد الكندي على أن اللجنة الأولمبية العُمانية تلتزم التزامًا كاملًا بالمدونة العالمية لمكافحة المنشطات ولوائح الجهة المنظمة والاتحادات الدولية، مع التركيز على توعية الرياضيين بحقوقهم وواجباتهم، وشرح إجراءات الفحص، والتأكيد على المسؤولية الشخصية للرياضي، إضافة إلى التنظيم الدقيق لإجراءات الفحص، وإدارة المكملات الغذائية والأدوية، والحفاظ على السرية الطبية، وإنشاء سجل طبي موحد ومحدث لكل رياضي. وأكد الكندي أن الجانب الطبي لا يكتمل دون إعداد تقارير طبية يومية وسرية، ورفع تقارير دورية لرئيس البعثة، إلى جانب إعداد تقرير طبي ختامي يوثق جميع الإجراءات والملاحظات الصحية
وفي محور الإعلام والاتصال، قال الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية: الهدف يتمثل في إبراز مشاركة وإنجازات البعثة بصورة مهنية تعكس مكانة اللجنة الأولمبية العُمانية، وضمان تدفق معلومات دقيقة ومنسقة للجمهور ووسائل الإعلام، وحماية السمعة المؤسسية، ودعم الرياضيين معنويًا عبر إدارة الرسائل الإعلامية، مع الالتزام التام بلوائح الجهة المنظمة والاتحادات الدولية. وبيّن أن الطاقم الإعلامي للبعثة يعمل ضمن هيكل واضح يضم مسؤولًا إعلاميًا، ومصورًا، ومنسق محتوى رقمي، تحت إشراف رئيس البعثة، مع إعداد خطة إعلامية مسبقة، وتحديد المنصات والأدوار، والتنسيق المبكر مع المركز الإعلامي للجهة المنظمة، واستكمال إجراءات الاعتماد والالتزام بالصلاحيات ومناطق العمل. وأشار إلى أن التغطية الإعلامية أثناء الدورة تشمل التغطية اليومية للمنافسات والتدريبات، وتنظيم المقابلات والمؤتمرات الصحفية، وإدارة المحتوى الرقمي وفق الهوية البصرية المعتمدة، وبناء علاقات مهنية مع وسائل الإعلام، والرد على الاستفسارات، ومنع تسريب أي معلومات غير معتمدة.
وفيما يخص إدارة الأزمات الإعلامية، قال راشد الكندي الخبير الفني باللجنة الأولمبية العُمانية: من المهم التنسيق المباشر مع رئيس البعثة، وإصدار بيانات رسمية موحدة، ومنع التصريحات الفردية غير المخولة، إلى جانب التزام جميع أفراد البعثة بمدونة السلوك الإعلامي واحترام قوانين النشر في الدولة المستضيفة. واختتم حديثه في حلقة العمل بالتأكيد على أن العمل الطبي والإعلامي لا يقتصر على الأداء اليومي فقط، بل يشمل التقييم والتحليل، وأرشفة المحتوى، وإدارة حقوق الصور والفيديو، وقياس التفاعل الإعلامي، ورفع تقارير يومية وختامية، بما يضمن توثيق التجربة كاملة والاستفادة منها في المشاركات المقبلة.