موسكو: الطريق طويلة أمام مفاوضات سلام مع أوكرانيا
موسكو"رويترز": نقلت وكالة الإعلام الروسية اليوم عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا وأوكرانيا، حيث لا يزال هناك طريق طويلة أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.
وتوسطت الولايات المتحدة في محادثات بين روسيا وأوكرانيا لوضع مسودات مختلفة لخطة إنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن رغم وعود ترامب المتكررة بتحقيق ذلك.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله "لا تزال الطريق طويلة".وأضاف أن ترامب وضع أوكرانيا وأوروبا في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني "نظرة متفائلة" للوضع.
من جهتها قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي يتعين على أوروبا مطالبة روسيا بتقديمها من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضافت كالاس لمجموعة من مراسلي وكالات الأنباء في بروكسل "يتعين على جميع المفاوضين، بمن فيهم الروس والأمريكيون، أن يتفهموا ضرورة موافقة الأوروبيين (للتوصل إلى اتفاق سلام)".
ومضت تقول "ولهذا، لدينا شروط أيضا. لابد أن نضع هذه الشروط ليس على الأوكرانيين، الذين يتعرضون لضغوط كبيرة بالفعل، بل على الروس".
من جهة أخرى نقلت صحيفة إزفستيا عن ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الاتفاق على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا.
وقال ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي لصحيفة إزفستيا "ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا".
ومضى يقول "إذا نظرت بعناية ودرست التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحدا يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. وبدونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق".
وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات بالإمارات في الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الجانبين اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير الأسبوع الماضي.
وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراض أوكرانية وخطة تعافى لأوكرانيا بعد الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق يوم الاثنين إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة.
وقالت صحيفة إزفستيا إن جروشكو كشف بعضا مما قد تتضمنه هذه الضمانات.
وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا كجزء من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.
واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.
وبدأت الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 بعد قتال استمر ثماني سنوات في شرق أوكرانيا، مما أدى إلى أكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ ذروة الحرب الباردة.
