وسط توترات إقليمية... كوريا الشمالية تطلق "مقذوفاً" باتجاه بحر اليابان
سول"وكالات": أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم الثلاثاء "مقذوفا" باتجاه بحر اليابان، فيما أفادت طوكيو من جانبها عن إطلاق صاروخين بالستيين.
وذكر خفر السواحل اليابانيون نقلا عن وزارة الدفاع أن الصاروخين أتمّا على ما يبدو مسارهما من دون تحديد موقع سقوطهما.
وأفادت وكالة جيجي برس اليابانية أنهما سقطا خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، استنادا إلى معلومات من مصادر في وزارة الدفاع.
وهذه ثاني تجربة تقوم بها بيونج يانج منذ مطلع العام بعد إطلاق عدد من الصواريخ في الرابع من يناير بعد ساعات من مغادرة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إلى الصين لعقد قمة، وبعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة عملية في كراكاس ألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو سيناريو تخشى بيونج يانج أن تعتمده واشنطن لاعتقال مسؤوليها.
وضاعفت كوريا الشمالية خلال السنوات الأخيرة تجاربها الصاروخية، ويرى محللون أن هذا يهدف إلى تحسين قدراتها على توجيه ضربات دقيقة وتحدي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واختبار أسلحة تمهيدا لاحتمال تصديرها إلى روسيا.
وتعقد بيونج يانج خلال الأسابيع المقبلة مؤتمرا لحزب العمال الحاكم، سيكون الأول منذ خمس سنوات.
وتمهيدا لهذا الاجتماع الهام، أمر الزعيم كيم جونغ أون بـ"توسيع" وتحديث إنتاج الصواريخ في البلاد.
وتعقيبا على الحادثة تقدمت اليابان باحتجاج شديد اللهجة على ذلك.
ونقلت وكالة أنباء "كيودو" عن وزارة الدفاع اليابانية القول، إن أحد الصاروخين وصل إلى ارتفاعه الأقصى الذي يبلغ نحو 80 كيلومترا، وقطع مسافة تقدر بنحو 350 كيلومترا.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية أن الجيش رصد إطلاق الصاروخين من منطقة تقع في شمال بيونج يانج،فيما قال مسؤول حكومي ياباني، إن الصاروخين سقطا خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، على ما يبدو.
ومن جانبها، أدانت طوكيو إطلاق بيونج يانج للصاروخين الباليستيين، مما يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
جدير بالذكر أن إطلاق المقذوفين اليوم الثلاثاء، يأتي قبيل انعقاد مؤتمر الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، والذي يهدف إلى وضع أولويات سياسية واقتصادية جديدة.
فيما وجهت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المسؤولين الحكوميين المعنيين بجمع المعلومات وضمان سلامة السفن والطائرات.
ولم ترد أنباء حتى الآن بشأن وقوع أضرار.
وعلى صعيد متصل، قالت القوات الأمريكية في كوريا: "نحن على علم بعملية الإطلاق، ونجري مشاورات حثيثة مع حلفائنا وشركائنا"، مضيفة أنه "وفقا للتقييمات الحالية، فإن هذا الحدث لا يشكل تهديدا مباشرا للأفراد أو الأراضي الأمريكية، أو لحلفائنا".
وأضافت القوات الأمريكية: "لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن أراضيها وحلفائها في المنطقة".
يذكر أن كوريا الشمالية أجرت في الأشهر القليلة الماضية تجارب إطلاق صواريخ قصيرة المدى وأنظمة صواريخ متعددة الإطلاق، والتي تقول إنها تعمل على تطويرها كونها جزءا أساسيا من ترسانتها النووية التكتيكية لحماية نفسها من التهديدات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
يتزايد الاهتمام بالصواريخ الباليستية قصيرة المدى والمدفعية الكورية الشمالية بعد أن زودت بيونج يانج روسيا بها لاستخدامها في ساحات القتال في الحرب ضد أوكرانيا في إطار اتفاقية دفاع مشترك وقعتها الدولتان في 2024.
