عمان اليوم

معبر "شنة" بولاية محوت .. بوابة بحرية مهملة تكتض بالسياح !

02 يناير 2026
مطالب بتوفير مرافق أساسية وخدمات ترفيهية
02 يناير 2026

Image

وسط زحام السياح وأوقات الانتظار المملة يفتقد مرفأ شنة بولاية محوت أبسط الخدمات والمرافق، حيث يراقب السياح بتضجر وصول العبارة لنقلهم إلى جزيرة مصيرة، فالمرفأ ليس مجرد نقطة عبور بين ولايتي محوت ومصيرة، وإنما وجهة سياحية تشهد إقبالا كبيرا من الزوار خاصة في الإجازات الرسمية، ويؤكد مواطنون لـ"عمان" أن المرفأ يفتقر لأدنى مقومات الراحة والترفيه التي يحتاجها الزائر وأن تحسين الواجهة البحرية أصبح مطلبا أساسيا لمواكبة توافد السياح المتزايد.

ويقول محمود بن خميس اليحيائي: العديد من السياح والزوار يتوافدون إلى مصيرة خاصة في فصل الصيف ومع ذلك لا يلبي مرفأ شنة حاجة السياح من الخدمات الأساسية والتي نراها في الدول المجاورة مثل وجود المطاعم والمقاهي على الشاطئ، وتوفير عربات تنقل الطعام، وتوفير استراحات انتظار مهيئة ومشجرة، إضافة إلى مرافق مخصصة لألعاب الأطفال، وذلك للاستمتاع بالوقت المنقضي في انتظار العبارات، كما أن دورات المياه تحتاج إلى تجديد وصيانة ومن الضروري توفير عمال نظافة دائمين لها.

خدمات ترفيهية

Image

أما حسين بن حمد الغفيلي فيوضح أن مرفأ شنة دائما يكون مزدحما بالسياح ويقضي السائح وقتا طويلا في انتظار العبارة، وهذا الوقت بالإمكان استثماره في تقديم خدمات ترفيهية للسائح وتنشيط القطاع الاقتصادي للولاية وفتح آفاق استثمار لرواد الأعمال، ويتابع حسين حديثه باقتراح العديد من الأفكار التي يمكن ترجمتها على أرض الواقع مثل قوارب النزهة وتنظيم رحلات بحرية للسائح لرؤية النوارس والاستمتاع بمشاهدة السلاحف على المياه، وتوفير رياضات وأنشطة مائية مما يعزز من القيمة المضافة للموقع.

سوق أسماك

ويضيف محمد بن علي العمري: يعد مرفأ شنة أحد أهم المواقع السياحية في ولاية محوت ويحتاج الموقع إلى حزمة من التحسينات الخدمية مثل إنشاء كاسر أمواج وذلك لتعميق الممرات البحرية وعمل رصيف عائم لجذب هواة الدراجات المائية، ويرى العمري بأنه من الضروري أيضا توفير محطة وقود وصيانة للقوارب، ومن ضمن الحاجات الأساسية كذلك توفير منطقة مهيأة لتحميل وتخزين وتفريغ معدات الصيد البحري، وأكد العمري على أهمية إنشاء سوق مركزي خاص للأسماك كون ولاية محوت منطقة بحرية خصبة بالثروة السمكية، ودعا كذلك إلى تحسين الطرق ورفع مستوى النظافة في المنطقة عبر توزيع حاويات النفايات في زوايا المرفأ، والحاجة كذلك إلى تحسين شبكة الإنترنت في المرفأ، وإنشاء ممشى وممر سياحي محاذي البحر لجذب السياح، كما أن استثمار المنطقة بإنشاء منتجع سياحي ضخم يعزز من توافد الزوار في الولاية.

Image

التوزان السياحي واللوجستي

وتفصيلا قال سلمان الفارسي عضو المجلس البلدي لولاية مصيرة: يعد مرفأ شنة التابع لولاية محوت بمحافظة الوسطى البوابة البحرية الأساسية لولاية مصيرة، لما يتمتع به من موقع استراتيجي يربط بين الولاية ومنطقة شنة، ويخدم المواطنين والزوار على حد سواء، كما يلعب دورا محوريا في دعم النشاط الاقتصادي من خلال نقل البضائع والسيارات، إضافة إلى كونه نقطة جذب للسياح الباحثين عن الطبيعة والأنشطة البحرية، وقد افتتح المرفأ في فبراير من عام 2010م ضمن مشروع متكامل شمل إنشاء جسر بطول 1170 مترا، وكاسر أمواج بطول 370 مترا، ورصيف بحري بطول 318 مترا، إلى جانب مكاتب إدارية، ومسجد، ومواقف للسيارات، فضلا عن رصف طريق بطول 2.4 كيلومتر، وهدفت هذه الجهود إلى توفير مرفأ منظم وآمن يلبّي احتياجات المواطنين والزوار ويسهم في تسهيل حركة النقل بين اليابسة والجزيرة، ورغم ما تحقق من منجزات، إلا أنه ما زال يواجه المرفأ عددا من التحديات، من أبرزها عدم توفر المحلات التجارية بالشكل الأمثل، والحاجة إلى رفع مستوى النظافة والصيانة الدورية للمرافق والمظلات، بما يضمن راحة الزائرين، كما أن تزايد حركة سفن الصيد وانتشار العمالة الوافدة أسهما في زيادة الضغط على المرافق، لا سيما خلال مواسم الإجازات، ما يؤدي إلى ازدحام يؤثر على تجربة المستخدمين من المواطنين والسياح، وفي المقابل أوضح الفارسي أن الجهود الحكومية تتواصل لتطوير المنطقة والارتقاء بالخدمات المقدمة، حيث بدأت مشاريع مثل تطوير واجهة شنة في مرحلتها الأولى، إلى جانب تصميم وحدة خدمات سياحية عامة تهدف إلى تحسين تجربة الزوار وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، وأكد على ضرورة تخصيص مناطق واضحة لكل من أنشطة الصيد والعبّارات، بما يحقق التوازن بين الجانبين السياحي واللوجستي، كما يعد إنشاء مراكز معلومات سياحية وتعزيز الرقابة والصيانة الدورية من الخطوات المهمة لضمان استدامة جودة الخدمات.

Image