عمان اليوم

«أكشاك الطعام التقليدية» تجربة ثقافية تعرّف الزوار بالموروث الغذائي العُماني

02 يناير 2026
02 يناير 2026

Image

حضرت أكشاك الطعام التقليدية كالمعتاد في موقع ليالي مسقط بمتنزه العامرات، حيث جذبت روائح الأكلات التي صنعتها أيدي الأمهات والأخوات، المواطنين والمقيمين وزوار المهرجان ليتوافدوا إليها فور وصولهم لموقع المهرجان، لتتحول هذه الأكشاك إلى محطات ثقافية مفتوحة، تستدعي الموروث الغذائي الذي يعبر عن المطبخ العماني وتقدمه في قالب معاصر يتوافق مع ذائقة الجمهور ويعزز تجربة زواره.

ومنح الطهاة المشاركون الزوار فرصة التفاعل المباشر مع تفاصيل التجربة، فقد استمتع الزوار الأجانب بطريقة تحضير الوجبات ورفعوا «كاميرات» هواتفهم لتصويرها ومشاركتها مع أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت طريقة تحضير خبز الرخال بالنسبة لهم هي الأكثر إثارة حيث تخبزها أيادي النساء ملامسة للصفيح الحار "الطوبج"، لتصنع منه مثلثات تضم بداخله الجبن والعسل، أو الجبن والبيض، أو مع "بطاطس عمان" وهو المثلث المفضل لدى الكثيرين، في مشهد عكس بساطة المطبخ الشعبي ولذاذة وجباته، وتنوعت الأطباق الخفيفة المقدمة في الأكشاك، حيث كانت اللقيمات التي غطى بعضها العسل والأخرى باللوتس حاضرة، والمندازي، وأصابع زينب المحشوة بالجبن، والسمبوسات، والفطائر، ورولات النقانق، وغيرها من الوجبات التي يحبها الكبار قبل الصغار.

كما شكلت أكشاك الطعام التقليدية دورا اجتماعيا وثقافيا بارزا، من خلال نقلها للمعرفة الشعبية المرتبطة بالوجبات التقليدية، وتعريف الأطفال والشباب وزوار المهرجان الأجانب بقيمة هذه الوجبات ومكانتها في الهوية الوطنية، فالكثير من الزوار وجدوا في هذه الأكشاك فرصة للتعرف على وجبات لم يسبق لهم تجربتها، ومشاهدة طريقة إعدادها، وتوثيقها لمتابعينهم المحليين والخارجيين، ليحظوا بفرصة التعرف على موروثنا الغذائي.

وبعد الحضور اللافت، أكدت أكشاك الطعام التقليدية في متنزه العامرات أن المطبخ الشعبي ليس مجرد عنصر ثانوي في المهرجانات أو الفعاليات، بل هي مكون رئيسي من مكونات المشهد الثقافي.

وأسهمت الفعاليات الفنية والتراثية التي أحاطت المكان في تعزيز تجربة الزائر داخل القرية التراثية، حيث تحولت الأكشاك إلى مساحات للمتعة، تقاطعت فيها نكهات الأطعمة مع إيقاع الفنون، مما جعلت الزوار يطيلون بقائهم لفترة أطول داخل القرية.