سلطنة عمان تشارك في الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن
"عمان" تشارك سلطنة عمان ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، في تجسيد لقيم الاحترام والاعتزاز بمكانة كبار السن باعتبارهم ركيزة أساسية في النسيج الاجتماعي العماني.
وفي هذا الإطار تواصل الوزارة جهودها لتطوير منظومة متكاملة من البرامج والخدمات الموجهة لكبار السن بما يلبي احتياجاتهم ويصون حقوقهم ويعزز جودة حياتهم ويضمن اندماجهم الفاعل في الأسرة والمجتمع.
ومن أبرز الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية لكبار السن، برنامج الرعاية المنزلية والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الصحة، لتقديم حزمة من الخدمات الاجتماعية والصحية في مقر إقامة كبار السن دون الحاجة إلى تنقلهم، وقد بلغ عدد المستفيدين من البرنامج (1499) مستفيدًا خلال النصف الأول من عام 2025م.
وحرصًا على تمكين كبار السن من العيش باستقلالية، وفرت الوزارة خلال النصف الأول من عام 2025م (1217) جهازًا تعويضيًا ومعينًا طبيًا، شملت الكراسي المتحركة، والأسرّة الطبية، والأجهزة السمعية، وغيرها من الأدوات التي تمكّنهم من ممارسة حياتهم اليومية بأريحية وأمان.
وتعزيزًا لمبدأ التكافل الاجتماعي، أولت وزارة التنمية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا برعاية كبار السن عبر مسارات متعددة، حيث بلغ عدد العُمانيين الذين حظوا بالرعاية في إطار الأسر البديلة (105) حالات، وبلغ عدد المقيمين في دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق (35) مقيمًا، إذ يتلقى كبير السن خدمات متكاملة تشمل الإقامة الكاملة والرعاية الطبية والنفسية، إضافة إلى البرامج الثقافية والترفيهية
كما تعمل الوزارة على التوسع في إنشاء مراكز الرعاية النهارية، وهي مؤسسات اجتماعية خاصة أو أهلية تُعنى بتقديم رعاية متكاملة لكبار السن خلال ساعات النهار فقط، وتشمل خدمات اجتماعية ونفسية وتأهيلية وثقافية، بما يتيح لهم البقاء في محيطهم الأسري مع الحصول على الرعاية اللازمة.
وأكدت رضية بنت سعيد الفهدية، مديرة دائرة كبار السن بوزارة التنمية الاجتماعية، أن رعاية كبار السن تمثل أولوية في سياسات الوزارة وتعمل مع المؤسسات التعليمية على تنفيذ مبادرة "الحقيبة التوعوية" التي تهدف إلى ترسيخ قيم الاحترام والتقدير لكبار السن في المراحل الدراسية المبكرة لبناء أجيال أكثر وعياً بحقوق كبار السن ومكانتهم.
وأوضحت أنّ الوزارة تقدّم حزمة متكاملة من الخدمات لدعم كبار السن وأسرهم، من أبرزها تهيئة المنازل بما يتناسب مع احتياجاتهم ويضمن سلامتهم وراحتهم، وذلك من خلال اتفاقية تعاون مع جمعية إحسان لتنفيذ برامج تهيئة المنازل المخصّصة للأسر البديلة. كما تقدّم الوزارة حزمة من المساعدات الاجتماعية لدعم هذه الأسر وتيسير تلبية الاحتياجات الأساسية لكبار السن، إلى جانب تمكين وتدريب الأسر على أساليب الرعاية الملائمة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لضمان بيئة داعمة وآمنة.
وأضافت أنّ إجمالي المستفيدين من مختلف الخدمات الاجتماعية المقدّمة لكبار السن وأسرهم بلغ 2800 مستفيد خلال النصف الأول من عام 2025م، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز جودة حياتهم وتحقيق رفاههم الاجتماعي. واختتمت الفهدية قائلة: إن رعاية كبار السن مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة ونعمل على تبني رؤية تطويرية لقطاع كبار السن ترتكز على الابتكار في الخدمات وتكامل الشراكات الوطنية والمجتمعية بما يواكب التحولات الديموغرافية ويعزز جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية".
