حلقة عمل "الأقمار الاصطناعية" تناقش أحدث تقنيات الرصد الفضائي بصلالة
تواصل حلقة العمل "الإقليمية لتطبيقات الأقمار الاصطناعية - SAC20" في دورتها العشرين أعمالها، والتي تقام بالمديرية العامة للطيران المدني بمحافظة ظفار بتنظيم هيئة الطيران المدني ممثلة بمركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية - مسقط، بالتعاون مع المنظمة الأوروبية لتشغيل الأقمار الاصطناعية الخاصة بالأرصاد الجوية (EUMETSAT)، وتركز الحلقة من خلال محاورها على تطبيقات الجيل الثالث من الأقمار الاصطناعية (MTG).
وتستمر حلقة العمل لغاية 18 سبتمبر الجاري بمشاركة 20 خبيرًا ومختصًا من تسع دول إقليمية، والتي تأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الإقليمية في مجال استخدام بيانات الأقمار الاصطناعية في التنبؤات الجوية، وإبراز جهود سلطنة عُمان في تطوير خدمات الأرصاد الجوية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
وتهدف الحلقة إلى تعزيز استخدام بيانات وصور الأقمار الاصطناعية في تطبيقات الأرصاد الجوية، ورصد السحب والعواصف الرعدية والغبار وعناصر الطقس الأخرى، كما تهدف إلى تطوير قدرات المتنبئين الجويين والباحثين في مجال الطقس والمناخ والهيدرولوجيا في المنطقة، إلى جانب تبادل الخبرات بين الدول المشاركة، ومناقشة أبرز التحديات مع خبراء المنظمة الأوروبية للأقمار الاصطناعية.
وتتضمن الحلقة عددًا من المحاضرات العلمية، تتمحور حول خصائص الاستشعار عن بُعد والرصد باستخدام منتجات الأقمار الاصطناعية، ورصد الظواهر الجوية المؤثرة على المنطقة، ومميزات الرصد والتحديثات في منتجات الجيل الثالث من منتجات الأقمار الاصطناعية، ورصد البروق من الفضاء، كما سوف تتضمن جلسات نقاشية وعملية يقدمها مختصون من مركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية - مسقط.
وقال أحمد بن سالم غواص مدير دائرة الأرصاد الجوية بالمديرية العامة للطيران المدني بمحافظة ظفار: تأتي هذه الحلقة لتؤكد الأهمية المحورية للأقمار الاصطناعية في دعم عمليات الرصد والتنبؤات الجوية، وما توفره من بيانات دقيقة تسهم في تعزيز قدرتنا على رصد الظواهر الجوية وفهمها والتعامل مع التغيرات المناخية والحد من مخاطرها.
وبيّن أن الأقمار الاصطناعية تشهد تطورًا متسارعًا، خاصة بعد إطلاق المنظمة الأوروبية (EUMETSAT) للجيل الثالث وما طرأ عليه من تحديث يتطلب منا مواكبته وأهمية استخدامه الاستخدام الأمثل وتعظيم الاستفادة منه.
من جانبه، أشاد مارك هيجن ممثل منظمة يومتسات بالتعاون المتبادل مع مركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية في مسقط، مؤكدًا أن التطورات المتسارعة في مجال الأقمار الاصطناعية تستلزم مواكبتها ببرامج تدريبية متقدمة تضمن الاستفادة المثلى من هذه التقنيات.
وأشار إلى التعاون الوثيق بين هيئة الطيران المدني والمنظمة الأوروبية لتشغيل الأقمار الاصطناعية الخاصة بالأرصاد الجوية والذي امتد إلى 20 عامًا، وقدم شكره لهيئة الطيران المدني على تعاونها في استقطاب الخبرات الإقليمية إلى سلطنة عُمان لتقديم مثل هذه الحلقات العلمية، مؤكدًا أنه يستوجب الاستفادة من الكمّ الهائل من المعلومات المتوفرة بالأقمار الاصطناعية واستخدامها الاستخدام الأمثل للبشرية.
من جهته، أوضح إبراهيم بن محمد آل عبدالسلام رئيس مركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية في مسقط، أن الحلقة تهدف إلى تعزيز قدرات المتدربين في مختلف مجالات الأرصاد الجوية، وأشار إلى أنه مع بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، أصبح توظيف هذه التقنيات عنصرًا أساسيًا في منظومة الاستفادة من بيانات الفضاء، ولا تُستثنى أقمار الطقس والمناخ والبيئة من هذا التطور، بل تمثل جوهره وأحد أبرز تطبيقاته العملية؛ ومن هنا تتزايد الحاجة إلى التدريب والتأهيل المتخصص، بما يضمن أن تنعكس الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا الفضائية على تعزيز قدرات الكوادر البشرية وتحقيق المنافع المرجوة للمجتمعات.
وقال عبدالرحمن علي الغامدي من المملكة العربية السعودية: تعد حلقة العمل في تطبيقات الأقمار الاصطناعية مهمة للمتدربين في تزويدهم بالمعلومات المحدثة في مجال الأقمار الاصطناعية الجوية، إلى جانب تطوير مهارات المتنبئ الجوي في تنفيذ الأعمال الآنية، بالإضافة إلى نقل الخبرات التي اكتسبناها من حلقة العمل إلى زملائنا في مختلف المراكز.
ويُذكر أن مركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية في مسقط يُعد أحد المراكز العالمية المعتمدة من قبل المنظمة العالمية (WMO) للأرصاد الجوية، وتأسس المركز في عام 2006 ليكون السابع من نوعه على مستوى العالم، كما يُعد المركز منصة إقليمية للتعاون وتبادل الخبرات، حيث استضاف منذ إنشائه العديد من الدورات التدريبية المتنوعة، والتي استفاد منها عدد كبير من المختصين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
