No Image
العرب والعالم

نزوح الآلاف من غزة تحسبا لاجتياح إسرائيلي وشيك

18 أغسطس 2025
18 أغسطس 2025

القاهرة.غزة. «وكالات»: غادر آلاف الفلسطينيين منازلهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة، التي تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل، متجهين إلى نقاط في الغرب والجنوب خشية هجوم بري إسرائيلي قريب.

وأثارت خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة قلقا عالميا، وكذلك في إسرائيل التي شهدت خروج عشرات الآلاف في مظاهرات هي الأكبر منذ بدء الحرب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال وتحرير الأسرى الخمسين المتبقين الذين يحتجزهم مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة.

ودفع الهجوم المزمع مصر وقطر اللتين تتوسطان لوقف إطلاق النار إلى تكثيف الجهود، في ما قال مصدر مطلع على المحادثات مع حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في القاهرة إنها قد تكون «محاولة الفرصة الأخيرة».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مدينة غزة بأنها المعقل الأخير لحماس. ولكن مع سيطرة إسرائيل بالفعل على 75 بالمائة من القطاع الفلسطيني، حذر الجيش من أن توسيع الهجوم قد يعرض الأسرى الذين ما زالوا على قيد الحياة للخطر ويجر القوات إلى حرب عصابات طويلة الأمد ومميتة.

ودعا كثير من الفلسطينيين في مدينة غزة إلى تنظيم احتجاجات في وقت قريب للمطالبة بإنهاء الحرب التي دمرت أغلب مناطق القطاع وتسببت في كارثة إنسانية، ودعوا حماس إلى تكثيف المحادثات لتجنب الهجوم البري الإسرائيلي.

وقد يؤدي التوغل الإسرائيلي بالمركبات المدرعة في مدينة غزة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، ونزح كثير منهم بالفعل مرات عديدة في وقت سابق من الحرب.

وقال الفلسطيني أحمد محيسن، وهو مدير مركز إيواء في بيت لاهيا بشرق مدينة غزة، إن 995 عائلة غادرت المنطقة في الأيام القليلة الماضية باتجاه الجنوب.

وقدر محيسن عدد الخيام اللازمة للإيواء العاجل بنحو 1.5 مليون خيمة، وقال إن إسرائيل سمحت بدخول 120 ألف خيمة فقط إلى القطاع خلال وقف إطلاق النار بين يناير ومارس.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الأسبوع الماضي إن 1.35 مليون شخص يحتاجون بالفعل إلى مستلزمات عاجلة للإيواء في غزة.

ومن المقرر أن تنظم نقابات مختلفة احتجاجا يوم الخميس في مدينة غزة، وتعهد أفراد على منصات التواصل الاجتماعي بالمشاركة في الاحتجاج، وهو ما سيزيد من الضغط على حماس.

وانتهت أحدث جولة من محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة في أواخر يوليو الماضي دون التوصل إلى اتفاق، مع تبادل الطرفين الاتهامات في انهيارها.

وقالت مصادر قريبة من محادثات القاهرة إن الوسطاء المصريين والقطريين اجتمعوا مع قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى دون إحراز تقدم يذكر.

وأضافت المصادر أن المحادثات مستمرة.

وقال أحد المسؤولين، طالبا عدم نشر اسمه، إن حماس أبلغت الوسطاء بأنها مستعدة لاستئناف المحادثات بشأن هدنة لمدة 60 يوما اقترحتها الولايات المتحدة والإفراج عن نصف الأسرى، وكذلك للتوصل إلى اتفاق أشمل ينهي الحرب.

جمود دبلوماسي

وقال مسؤول من حماس اليوم إن الحركة لا تزال ترفض المطالب الإسرائيلية بإلقاء سلاحها أو طرد قادتها من غزة.

ويبدو أن هناك ثغرات لا تزال قائمة فيما يتعلق بمدى انسحاب إسرائيل من غزة وكيفية دخول المساعدات الإنسانية إلى أرجاء القطاع الذي يتفشى فيه سوء التغذية فيما تحذر منظمات إغاثة من احتمال حدوث مجاعة.

وقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني محمد أبو جياب إن هناك حاجة إلى 100 ألف خيمة جديدة على الأقل لإيواء من سيتجهون إلى وسط القطاع وجنوبه إذا بدأت إسرائيل هجومها أو أمر الجيش كل سكان مدينة غزة بالإخلاء.

وأردف يقول: «الأهم أن الخيام القديمة ومن يعيشون الآن في الخيام هم أساسا بحاجة لخيام جديدة وتحديدا مع اقتربنا خلال أشهر قليلة من فصل الشتاء». وذكر أن بعض العائلات من مدينة غزة بدأت في استئجار منازل في الجنوب ونقل أمتعتها. وذكرت السلطات الصحية في غزة أن الحملة الإسرائيلية حصدت أرواح أكثر من 61 ألف فلسطيني، فضلا عن نزوح معظم سكان غزة الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة.

وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم: إن خمسة فلسطينيين آخرين استشهدوا جراء سوء التغذية والجوع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليرتفع بذلك عدد من فقدوا أرواحهم جراء ذلك إلى 263 شخصا، من بينهم 112 طفلا، منذ بدء الحرب.