الاقتصادية

انتعاش قطاع السفر بوتيرة فاقت التوقعات .. وصعوبة استخراج «الشنجن»

27 يونيو 2023
شركات سياحية: تركيا تتصدر الوجهات المفضلة لدى العمانيين
27 يونيو 2023

الرواحي: قطاع السياحة بعد جائحة كورونا أصبح أكثر نشاطا.. وعدد الرحلات في ازدياد -

الحجري: نمو في طلبات تنظيم رحلات مع زيادة الوعي بأهمية السفر -

عبدالله أشرف: التخطيط المسبق للسفر قبل أربعة أشهر مهم للحصول على حجوزات بسعر جيد -

أكد عدد من ممثلي الشركات السياحية انتعاش سوق السفر والسياحة بوتيرة فاقت التوقعات بعد جائحة كورونا، وأن تركيا تصدرت قائمة وجهات السفر لدى العمانيين خلال فترة الصيف، تليها كازاخستان والبوسنة والهرسك ودول شرق آسيا (تايلند-ماليزيا) ثم النمسا، مشيرين إلى أهمية التخطيط المسبق للسفر تجنبا للازدحام والحجوزات، وتسهيل الحصول على تأشيرة الشنجن، وحجوزات الفنادق والتذاكر بأسعار مخفضة.

وأوضحوا لـ«عمان» أن أبرز التحديات التي تواجههم صعوبة حجز المواعيد في سفارات الدول الأوروبية لاستخراج تأشيرة الشنجن مما يدفع الكثير من العائلات إلى تغيير الوجهة إلى دولة أخرى بدون تأشيرة أو تأشيرة إلكترونية.

وقال طلال الرواحي المدير العام لشركة ألوان للسفر والسياحة: إن أكثر الوجهات التي يطلبها الزبائن تأتي تركيا في المقدمة تليها كازاخستان والبوسنة والهرسك وبعدها ماليزيا وتايلند، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة بعد جائحة كورونا أصبح أكثر نشاطا وارتفع الطلب على بعض الوجهات السياحية مما أدى إلى زيادة عدد رحلات شركات الطيران.

من ناحيته، أوضح حمد الحجري مؤسس شركة هلا تاور للسفر والسياحة أن تركيا وبالتحديد طرابزون تعد أكثر الوجهات طلبًا من قبل الزبائن تليها البوسنة والهرسك كون أسعارها مناسبة للعائلات تليها تايلند وماليزيا.

وأشار الحجري إلى ارتفاع عدد المقبلين على السفر والسياحة قائلا: نتائج غير متوقعة في أعداد طلبات تنظيم رحلات السفر والسياحة الخارجية عن السنوات الماضية بعد جائحة كورونا، حيث ارتفعت طلبات السفر من قبل العمانيين عن الأعوام السابقة لزيادة الوعي بأهمية السفر للترفية والاستجمام والاستمتاع بعيدا عن ضغوطات الحياة، والتعرف على ثقافات الدول الأخرى.

ولفت الحجري إلى عدد من التحديات التي يواجهونها من قبل الزبائن وهي عدم وضع الميزانية الكافية للسفر، وغياب الخبرة والمعلومات الشاملة عن الدولة التي يرغبون السفر إليها.

وبيّن الحجري أن أسعار الفنادق والمنتجعات وتذاكر الطيران ترتفع في فصل الصيف في الدول السياحية كونه مرتبطا بإجازة المدارس والجامعات، والكثير يفضلون قضاء أوقات السفر برفقة عائلاتهم.

وعن أفضل المواسم أو الأوقات للحجز للسفر أوضح الحجري أنه بعد منتصف شهر أغسطس يعتبر الأفضل حيث تنخفض الأسعار بشكل ملحوظ في التذاكر والفنادق، والجولات السياحية، ويمكن للسائح الاستمتاع بشكل أفضل نظرًا لانخفاض عدد السياح.

وأشار عبدالله أشرف من شركة موندو للسفر والسياحة إلى أن قطاع السياحة يعد أكثر القطاعات تضررا خلال جائحة كورونا، على مستوى التأشيرات والطيران والمطارات والفنادق والرحلات السياحية، لكن بعد جائحة كورونا انتعش بشكل أفضل تدريجيا مع بداية فك القيود، إلا أننا نواجه مشاكل ارتفاع الأسعار سواء في الطيران أو الخدمات.

ومن التحديات ذكر أن استخراج التأشيرة تعد من التحديات التي تواجهنا، وذلك بسبب صعوبة الحصول على مواعيد في السفارات وعدم إمكانية تقديم التأشيرة، التي تصل إلى مرحلة أن الزبون يلغي فكرة أوروبا ويسافر إلى تركيا أو أذربيجان أو بريطانيا أو شرق آسيا، أو أي دولة لا تحتاج إلى تأشيرة أو تأشيرتها إلكترونية.

وعن أفضل المواسم للسفر أفاد عبدالله أن ذلك يعتمد على ما يرغب به الزبون وما هي الدولة، على سبيل المثال تعد شرق آسيا أنسب الأوقات لها بالشتاء كونها معتدلة على مدار العام، بينما أوروبا مناسبة في أشهر مايو ويونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر، وأكتوبر، ونوفمبر، (وأيضا حسب الدولة) إن كانت في الشمال أو في البحر المتوسط.

واستطرد قائلا: إن بعض الأفراد يرغبون في أجواء طقس مناسبة وننصح بشهر سبتمبر، ومنهم من يرغبون في المواسم مثل زيارة أوروبا في رأس السنة على الرغم من برودة الطقس.

وأوضح عبدالله أن أفضل وقت لحجز الرحلة قبل موعد السفر بـ3 إلى 4 أشهر ليتم تأكيد كل الرحلة، وللحصول على حجوزات مضمونة بأسعار ممتازة وإمكانيات وخيارات متعددة.

ويرى عبدالله أن عدد الحجوزات في تزايد مستمر، فقطاع السياحة في العالم يتوسع باستمرار وأصبح السفر أساسيًا للحياة وليس للرفاهيات فقط وإنما للتعرف على ثقافات شعوب وبلدان جديدة ومتنوعة.

ونوه عبدالله إلى أهمية التخطيط المسبق للسفر حيث يجب الحجز قبل أربعة أشهر مهما كانت الوجهة، وبالتالي يسهل عليه الحصول على الحجز بسهولة وسعر جيد، وإن كانت تحتاج إلى تأشيرة فبذلك تضمن الحصول عليها ولا تواجهه مشكلة شح مواعيد السفارات.

وأكد تقرير حديث لمجلس السفر والسياحة العالمي أن قطاع السفر والسياحة العالمي سجل ارتفاعا بنسبة 22% في عام 2022 بعد تراجع كبير في عام 2020 إثر تفشي جائحة كورونا، وبحسب مركز التجارة العالمي من المتوقع أن يبلغ حجم قطاع السفر والسياحة خلال العام الجاري 2023 9.5 تريليون دولار.

ولفت التقرير إلى تعافي الوظائف في قطاع السفر والسياحة خلال العام الحالي بنسبة 95% إذ انتعشت في عام 2022 بنحو 21.6 مليون وظيفة مقارنة بـ11 مليون وظيفة في عام 2021.