العرب والعالم

القتال يتواصل في الخرطوم وآلاف النازحين من الغارات ومعارك الشوارع

20 أبريل 2023
اجتماع اممي وعربي واقليمي لتجديد الدعوة لوقف لإطلاق النار
20 أبريل 2023

الخرطوم"وكالات":استمر إطلاق النار ودوي الانفجارات في الخرطوم اليوم بينما يحاول المجتمع الدولي انتزاع وقف لإطلاق النار.

وفي المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من خمسة ملايين نسمة، تسرع العائلات بالخروج إلى الطرق والفرار هربًا من الغارات الجوية والرشقات النارية والمعارك في الشوارع التي أودت بحياة أكثر من 270 مدنيا منذ السبت وتتركز في الخرطوم ودارفور في الغرب.

ويقول أحد النازحين الذين فروا من العاصمة بحثا عن مكان أكثر أمانًا لفرانس برس "إن رائحة الموت والجثامين تخيم على بعض أحياء وسط العاصمة".

وروى فار آخر من الخرطوم، نازك عبد الله (38 سنة) لفرانس برس "في الرابعة والنصف صباحا ايقظنا دوى القصف الجوي. أغلقنا كل الأبواب والنوافذ خشية من الأعيرة الطائشة".

وعلى بعد عشرات الكيلومترات من العاصمة، تستمر الحياة بشكل طبيعي وتفتح المنازل لاستقبال النازحين الذين يصلون في حالة صدمة، بسياراتهم أو مشيا لساعات على الأقدام مع ارتفاع سعر البنزين إلى عشرة دولارات لليتر الواحد .

وللوصول إلى مكان آمن، خضع هؤلاء لأسئلة وتفتيش رجال متمركزين على نقاط مراقبة لقوات الدعم السريع التابعة للفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي والجيش بقيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان.

وكان عليهم خصوصا التقدم في مسيرهم وسط جثث على أطراف الطريق ومدرعات وآليات صغيرة متفحمة بعد احتراقها في المعارك بالأسلحة الثقيلة، وتجنب أخطر المناطق التي تتصاعد منها أعمدة الدخان الأسود الكثيفة.

ودوت الانفجارات مجددا اليوم في الخرطوم وفي الأبيض على بعد 350 كيلومترًا جنوب العاصمة.

ويجتمع من جديد مسؤولو الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية الأخرى للدعوة إلى وقف لإطلاق النار بينما يستعد المسلمون في جميع أنحاء العالم للاحتفال بعيد الفطر .

وفي الشوارع المليئة بالركام، من المستحيل معرفة من الذي يسيطر فعليا على مؤسسات البلاد.

ويطلق كل من الجانبين اعلانات عن انتصارات واتهامات للطرف الآخر. لكن لا أحد يستطيع التحقق مما يتم تداوله على الشبكات الاجتماعية.

وذكر أطباء شهود أن سلاح الجو الذي يستهدف قواعد ومواقع قوات الدعم السريع المنتشرة في المناطق المأهولة بالخرطوم، لا يتردد في إلقاء قنابل على مستشفيات أحيانا.

وقالت نقابة أطباء السودان المستقلة إنه خلال خمسة أيام "توقف عن الخدمة سبعون بالمئة من 74 مستشفى في الخرطوم والمناطق المتضررة من القتال"، لأنها قصفت أو لنقص الإمدادات الطبية والكوادر أو بسبب سيطرة مقاتلين عليها وطردهم المسعفين والجرحى.

واضطرت معظم المنظمات الإنسانية إلى تعليق مساعداتها وهي أساسية في بلد يعاني فيه أكثر من واحد من كل ثلاثة أشخاص من الجوع في الأوقات العادية.

و أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري صباح اليوم وصول ثلاث طائرات الاربعاء من السودان تحمل قسما كبيرا من القوات المصرية التي كانت موجودة في السودان.

وأكد أنه "بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر" تم تأمين "وصول باقي عناصر القوات المسلحة المصرية لمقر السفارة المصرية" في السودان تمهيدا لاعادتهم الى مصر "فور توفر الظروف الأمنية المناسبة".

وتسعى القوى الدولية، التي تكابد لإجلاء مواطنيها من السودان بعد أن طالت أعمال العنف المطار ومناطق السفارات، إلى الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق حول هدنة لكن دون تأثير يذكر.

وقالت الولايات المتحدة إن مواطنيها في السودان يحتمون داخل مقارهم، مضيفا أن عمليات إجلاء المواطنين "ليست آمنة في الوقت الحالي".

وذكرت وسائل إعلام يابانية إن وزارة الدفاع اليابانية جهزت اليوم الخميس طائرات نقل عسكرية في جيبوتي استعدادا لإجلاء 63 مواطنا. وأضافت أن طوكيو تدرس أيضا عمليات نقل برية.

وقالت جاكرتا إن هناك أكثر من 1200 إندونيسي يعيشون في السودان، معظمهم من الطلاب، مضيفة أن القتال الدائر حتى حول الجامعة التي يدرس بها هؤلاء الطلاب يعيق جهود إعادتهم إلى الوطن.