الخارجية الفلسطينية تسلم الجنائية الدولية ورقة حول "جرائم" إسرائيل بحق الأطفال
رام الله القدس "د ب أ أ ف ب": أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم عن تسليم المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ورقة حول "جرائم" إسرائيل بحق الأطفال الفلسطينيين.
وذكر بيان صادر عن الوزارة أن الورقة تم تقديمها خلال لقاء وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، قبيل افتتاح أعمال الدورة 22 لجمعية الدول الأطراف في ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي.
ونقل البيان عن المالكي تأكيده على "أهمية المحكمة الجنائية، ودورها في تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، والمساءلة والمحاسبة لمجرمي الحرب الإسرائيليين في ظل عام أكثر دموية من الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي".
وقال إن "هذه الجرائم جميعها تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وأهمية الإسراع في إنجاز التحقيق الجنائي وجلب المجرمين إلى العدالة الدولية بما يساهم في حماية الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن "دولة فلسطين تتعاون ومستمرة في التعاون مع المحكمة وطاقم المدعي العام لتقديم كافة المعلومات الموثقة التي تثبت ارتكاب المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين جرائم خطيرة ومستمرة بحق الشعب الفلسطيني".
ودعا المالكي، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى زيارة فلسطين، وتقديم كل ما تحتاجه الحالة في فلسطين من الموارد اللازمة والأولوية المطلوبة لتحقيق العدالة، وألا تتأخر في تحقيقها.
ونقل البيان عن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تأكيده أنه يعير الحالة في فلسطين أولويتها وأن مكتبه يعمل بشكل فعّال على جميع الحالات موضوع التحقيق، مشيرا إلى أنه يعمل من أجل القيام بزيارة إلى فلسطين مع بداية العام القادم.
إستشهاد فلسطيني بالضفة
أستشهد فلسطيني أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة على ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأكدت الوزارة في بيان مقتضب "استشهاد مواطن (اصيب) برصاص الاحتلال الحي في الصدر في مخيم الدهيشة في بيت لحم".
ونعى نادي الأسير الفلسطيني "الشهيد عمر مناع شقيق المعتقل يزن مناع" الذي اعتقل فجرا.
وأكد النادي في بيان أن مناع "(22 عاما) أسير سابق أمضى نحو سنة وثلاثة أشهر في سجون الاحتلال".
من جهته، أشار جيش الإحتلال إلى اشتباك دام وقع بعد أن اعتقلت قواته نشطاء.
وأكد الجيش في بيان أن "حرس الحدود والجيش اعتقلوا ثلاثة مشتبه بانتمائهم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم الدهيشة".
وأضاف البيان "خلال العملية ألقى مشتبه بهم الحجارة والزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة على القوات التي ردت بإطلاق النار وتم تحديد إصابة في المكان".
ونشرت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين قائمة بأسماء 14 فلسطينيا اعتقلهم الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وتضمنت القائمة اسم يحيى السعدي وهو بحسب الجيش "قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي"، وقالت مصادر محلية إنه ابن القائد البارز في الحركة بسام السعدي المعتقل لدى إسرائيل.
غياب الردع الدولي
من جانبه، قدم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية تعازيه لعائلة الشاب مناع على ما أكدت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).
وقال اشتية إن "الاحتلال يواصل ارتكاب جرائمه، مستفيدا من اختلال المعايير في القانون الدولي للإفلات من العقاب، بسبب غياب الردع الذي يشجعه على تكرارها".
كما نعت حركة حماس الإسلامية الحاكمة في قطاع غزة مناع، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "سيواجه عدوان الاحتلال بمزيد من المقاومة".
وقُتل ما لا يقل عن 145 فلسطينيًا و26 إسرائيليًا هذا العام في جميع أنحاء الضفة الغربية وإسرائيل ومدينة القدس التي احتلت إسرائيل شطرها الشرقي وأعلنت ضمه.
والجمعة، كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الإعراب عن قلق واشنطن "الشديد" حيال العنف في الضفة الغربية، مشيرا خصوصا إلى حصيلة الضحايا في صفوف الأطفال.
وقال برايس للصحفيين "نشدد مجددا على ضرورة أن يبذل جميع الأطراف ما في وسعهم لاحتواء الوضع. من الحيوي أن يتخذ الأطراف بأنفسهم إجراءات عاجلة لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح".
وحذر مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند الأسبوع الفائت من أن الوضع في الضفة الغربية "وصل إلى نقطة الغليان".
