الاقتصادية

45 مليون متر مربع إجمالي المساحة الاستثمارية المتاحة بالمنطقة الحرة بصحار

22 سبتمبر 2022
أكثر من 350 مشروعا تحتضنها المنطقة الصناعية
22 سبتمبر 2022

تبلغ المساحة الاستثمارية الإجمالية المتاحة بالمنطقة الحرة بصحار حوالي 45 مليون متر مربع، وهي مساحة كبيرة مهيأة لقيام مشروعات استثمارية ضخمة، ووجود ميناء داعم كميناء صحار الصناعي كفيل بإحداث فارق كبير في استقطاب مشروعات نوعية في المنطقة هذا إذا ما تم تمكينه بخدمات تشغيلية منافسة للقيام بدور أكبر في توجيه المستثمرين إليه. ويستقطب ميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة بصحار استثمارات مختلفة في عدد من مجالات، كالبتروكيماويات، والبلاستيك، والحديد والصلب، والإسمنت، والمواد الغذائية، وصناعة الحاويات، والصيانة، ومشروعات النقل والدعم اللوجستي.

كما يبلغ عدد المشاريع التي تحتضنها المنطقة الصناعية بصحار أكثر من 350 مشروعا على مساحة بتقدر بحوالي 10.9 مليون متر مربع، من المساحة الإجمالية للمنطقة البالغة 29.9 مليون متر مربع، كما يمكنها استقطاب مشروعات أجنبية ومحلية في صناعات الشق السفلي التي تعتمد صناعاتها على المنتجات الأولية المحلية.

وصرح خلفان بن سليمان البحري مدير فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة، قائلا: تتنافس دول العالم على تقديم حوافز وتسهيلات استثمارية جاذبة تمكنها من استقطاب استثمارات نوعية تغذي اقتصاداتها وتعينها في مسيرتها التنموية، وتأتي الموانئ بشتى استخداماتها والمناطق الحرة والمناطق الصناعية المؤهلة ببنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة أحد أهم وأبرز المحفزات التي يتطلع إليها المستثمرون في مختلف دول العالم، إضافة إلى القوانين والتشريعات المنظمة لقيام الأعمال وكفاءة لوائحها التنفيذية ووضوح الإجراءات وسهولة وسرعة إنجاز التراخيص والتصاريح، ووضوح الرؤية الاستثمارية القصيرة والمتوسطة وطويلة المدى وفاعلية تطبيق الاستراتيجيات الاقتصادية وخططها وبرامجها التنفيذية كلها عوامل مهمة تسهم في رفع مستوى التنافسية لدى كل بلد.

وأضاف: سعت سلطنة عمان في هذا الجانب بإيجاد البيئة الاستثمارية المشجعة لاستقطاب حصة من الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع قيام الاستثمارات المحلية في مختلف القطاعات الإنتاجية، فما قيام المشروعات التنموية المساندة للأعمال التجارية والاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة كالموانئ والمناطق الحرة والمناطق ذات الطبيعة الخاصة والمناطق الصناعية في محافظات سلطنة عمان إلا دليل واضح على الجهود المبذولة والسعي في جعل سلطنة عمان ضمن خارطة الدول الجاذبة للاستثمارات.

مشيرا إلى أنه بالرغم من جميع الجهود المبذولة في سبيل تحقيق أهداف هذه المناطق إلا أنه يتطلب المزيد من العمل نحو مراجعة القوانين واللوائح والإجراءات المنظمة للاستثمار وتقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات، كما أن هناك الكثير من الملاحظات والتحديات التي تواجه الاستثمارات الحالية والتي يجب الوقوف عليها وإيجاد الحلول والتسهيلات لها لضمان استمراريتها، وبذل المزيد من الجهد والعمل لاستقطاب استثمارات جديدة من مختلف دول العالم، ومنح مزايا إضافية جاذبة ومتفردة عن باقي المزايا والحوافز المتاحة في المنطقة، ومع التسابق الكبير الذي تقوم به الدول في منح الامتيازات وتسخير الحوافز والتسهيلات اللازمة والمشجعة لقيام الاستثمار يتطلب النظر في الحوافز والمزايا والخدمات بشكل متجدد ومتسارع بما يوجد تميزا مستمرا.

وقال البحري: لتفعيل أداء المناطق الاستثمارية في سلطنة عمان فإنه من الأهمية بمكان إيجاد تشريعات اقتصادية ممكنة وقوانين استثمارية تتوافق مع التطورات الاقتصادية تسهم في تحسين بيئة الأعمال بشكل متسارع ولوائح وإجراءات سهلة ومرنة، ووضع رؤية وخارطة استثمارية واضحة متضمنة المشروعات الاستراتيجية والفرص المتاحة وأوجه الدعم والتسهيلات، وتأهيل القائمين على ترويج الاستثمار في سلطنة عمان وتمكينهم في جذب الاستثمارات النوعية، والإسراع في منح المزيد من المزايا التنافسية المتفردة لا سيما مع اكتمال البنية الأساسية المساندة كالموانئ والمطارات والطرق والخدمات اللوجستية واكتمال الخدمات الأساسية بها، وفتح خطوط نقل ملاحية جديدة مع شركات النقل البحري العالمية والسعي للحصول على أسعار نقل جاذبة، ودعم المشروعات بالكهرباء والمياه والغاز بأسعار مخفضة وتنافسية مقارنة بالأسواق المجاورة في المنطقة، وتخفيض رسوم التراخيص والتصاريح ورسوم الإيجارات للمشروعات القائمة، وتخفيض الضرائب ومنح قروض استثمارية ميسرة وبأسعار فائدة مشجعة وبفترات سماح كافية، وتفعيل محطة واحدة بأنظمة إلكترونية لتخليص جميع الإجراءات الاستثمارية.

مشيرا إلى أن التطورات والمتغيرات الاقتصادية العالمية وما أحدثته من انعكاسات على الاقتصاد الوطني وما أفرزته من تأثيرات مباشرة على مستوى متطلبات التنمية، تحتم العمل بشكل دؤوب في قيام المشروعات الاستثمارية التي تسهم في التنويع الاقتصادي ورفع مساهمة الأنشطة غير النفطية واستغلال موقع سلطنة عمان الجغرافي المتميز وجعله محطة للاستثمارات الأجنبية النوعية، والسعي الجاد في تمكين القطاع الخاص للقيام بمشروعات رائدة لا سيما في القطاعات الخمسة التي ارتكزت عليها رؤية سلطنة عمان وهي الصناعات التحويلية والتعدين والسياحة واللوجستيات والثروة السمكية، وكذلك الاستثمارات في المجالات التقنية والرقمية المساندة، وتعزيز أداء المؤسسات الداعمة لقيام الأعمال وتمكينها لتسهم بأدوار أكبر تحقيقا لمستهدفات الرؤية.