خولة الرواحية عضوة مجلس اتحاد ألعاب القوى لـ«عمان الرياضي»: حصاد كبير في القوى العمانية بعد عام على وجود المقعد الإلزامي للمرأة
- تنفيذ ملتقيات عديدة مع الاتحاد المدرسي للبحث عن مواهب واعدة باللعبة
- نجحنا في تشكيل الكوادر الفنية والإدارية وتأهيل المدربات العمانيات بالقوى
- المعسكرات الخارجية جاءت مبشرة بالنتائج الإيجابية وتحقيق الميداليات
بعد مرور العام الأول على وجود المقعد الإلزامي للمرأة في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية المختلفة في سلطنة عمان وتطبيقًا للقرار الوزاري رقم 23/ 2021 الذي أصدره صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب حول اعتماد نموذج نظام أساسي للاتحادات الرياضية المدعومة حكوميًا الذي تضمن وجود عضوة واحدة في مجلس إدارة الاتحاد وأن تكون منتخبة من الجمعية العمومية لشغل المقعد النسائي الإلزامي، ولم تأتِ هذه الإضافة في النظام الأساسي للاتحادات الرياضية من فراغ ولم يكن الدور فقط من أجل المقعد فقط، وإنما لمواصلة إثبات جدارتها على حمل المسؤولية التي وقعت على عاتقها، حيث إن المرأة يتطلع منها المجتمع الكثير لا سيما في القطاع الرياضي، وشهدنا خلال عام كامل على تطور كبير في الرياضة النسائية بالعمل الجاد الذي قدمته عضوات مجالس إدارات الاتحادات وشخصيتهن المتزنة.
- ظهور الفرق النسائية
«عمان الرياضي» حاور خولة بنت راشد الرواحية عضوة في مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى للوقوف على أبرز الأعمال والبرامج والإنجازات التي حققتها في تفعيل الجانب النسائي في مجال ألعاب القوى، حيث قالت الرواحية بعد مرور على حصولها على المقعد النسائي في مجلس إدارة الاتحاد: ساهم وجود مقعد المرأة في الاتحاد العماني لألعاب القوى بتفعيل الفرق النسائية في الاتحاد وأصبحت أكثر انتظاما في التدريبات والمعسكرات والمشاركات في مختلف المسابقات والبطولات المحلية والخارجية، كما أصبح لها ظهور بارز بجانب الفرق الرجالية وانعكس وجود المقعد الإلزامي في الاتحاد إيجابيا على تطور الفرق النسائية وصقل مهاراتها بتوفير كافة المواد والأدوات الأساسية التي تحتاجها حيث إن وجود كادر نسائي متخصص في الاتحاد عزز من أهمية تواجد العنصر النسائي في الاتحاد وعملنا منذ حصولنا على المقعد بوضع الخطط الاستراتيجية لتطوير المستويات الفنية للاعبات وتوسيع قاعدة ممارسات ألعاب القوى وبتكاتف جهود مجلس الإدارة استقطبنا عددا كبيرا من الفتيات في ألعاب القوى المختلفة من شتى المراحل العمرية، كما استطعنا من تشكيل قاعدة صلبة بالمدربات الوطنيات وما زال العمل جاريًا لتأهيلهم وتدريبهم بشكل أكثر كثافة لتحقيق بنود الخطة التي وضعها الاتحاد، وقمنا خلال الفترة المنصرمة بتنظيم العديد من الدورات التدريبية للنساء والتي استهدفت مجالي التدريب والتحكيم، كما نجحنا في إعداد ما يقارب عشرين حكمة وطنية قاموا بإدارة منافسات بطولة الأندية للفتيات في ألعاب القوى، وبلا شك أن المستويات الفنية للاعبات في الاتحاد شهد تطورا ملموسا في كافة الجوانب بعد وجود كادر نسائي يصب جلّ أهتمامه في تطوير العناصر النسائية ومن أهم اختصاصات هذا الكادر عمل جداول التدريبات وتنظيم المعسكرات ومتابعة متطلبات اللاعبات وتقييمها لمستوياتهم، كما حرصنا على تنظيم المسابقات والبطولات التي تضمن استمرارية اللاعبات في ممارسة ألعاب القوى المتنوعة مثل دوري الاتحاد، واستطاعت لاعبات المنتخب النسائي من تحطيم أرقام قياسية جديدة في مسابقة العام المنصرم مثل البطلة مزن العلوية التي ارتفعت أرقامها القياسية وقمنا بتأهيل الكوادر الإدارية للفرق النسائية ووضع خطة تدريبية لفريق الناشئات في الاتحاد وهذه الإنجازات من المؤشرات الجيدة التي توضح المسار الصحيح للخطة التي وضعها الاتحاد في تفعيل الرياضة النسائية، كما أن المهام عضوة الاتحاد لا تقتصر في تطوير المستويات الفنية للاعبات بلى تتعدى ذلك وتشمل المساهمة في الجوانب الإدارية للاتحاد بشكل عام ووضع الخطط التطويرية والمستقبلية للاتحاد لأن الهدف مشترك والجميع يعمل لتحقيق الأفضل للاتحاد والعمل بمنظومة متكاملة للحصول على النتائج المُرضية.
- اكتشاف العناصر
وذكرت الرواحية أن وضع الاتحاد العماني لألعاب القوى خطة واضحة لاكتشاف العناصر المجيدة في ألعاب القوى من كلا الجنسين الذكور والإناث من فئة المدارس، وكانت الخطوة الأولى من هذه الخطة تشكيل لجنة من المدربين والمدربات لزيارة المدارس في محافظات مسقط للاطلاع على المستويات الفنية للاعبين واللاعبات حيث تم انتقاء عدد منهم والبدء في استحداث برنامج تدريبي لهم وعملت اللجنة تصفية لهذه المجموعة وضمت النخبة منهم إلى فرق المراحل السنية في مسابقة الجري والرمي وشاركت هذه الفرق في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى وحققت نتائج جيدة وسجلت أرقام قياسية جديدة، وأبدت لاعبات الفرق التزام كبير بالخطط التدريبية التي وضعها المدربين.
- أهمية كبيرة للمعسكرات
وأكدت الرواحية على أن المعسكرات تساهم في صقل مهارات اللاعبات وتطور مستوياتهم الفنية وتعزز ثقتهم بأنفسهم وتجدد معنوياتهم كما أنها تمدها بالكثير من الخبرة بالاحتكاك مع الفرق الأخرى والاطلاع على التجارب المتنوعة، وأهمية هذه المعسكرات ترجمتها المسافات والأرقام الشخصية التي حققتها اللاعبات من خلالها، وكما نعلم أن ألعاب القوى تمارس في الميادين المفتوحة ففي فصل الصيف من الصعب تشكيل معسكرات في معظم نواحي سلطنة عمان بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، لذا يحرص مجلس إدارة الاتحاد بتنظيم معسكرات خارجية لكافة المنتخبات أو داخلية تنظم في محافظة ظفار لتحقيق الأهداف الموضوعة من المعسكرات، ونتائج المعسكرات مبشرة بالمستقبل الكبير الذي يطمح اللاعبون واللاعبات للوصول إليه، ونفذ الاتحاد مجموعة من المعسكرات في الفترة الماضية والتي كانت في تركيا ومصر وجاءت هذه المعسكرات استعدادًا لبطولة غرب آسيا والتي حققت فيها منتخباتنا عشرة ميداليات ملونة.
- نتائج مبشرة
وحول مدى النتائج التي حققتها المنتخبات النسائية في البطولات الخارجية خلال العام الجاري قالت الرواحية: التمسنا رضا كبيرا من قبل مجالس إدارات الاتحادات بشكل عام عن النتائج التي قدمتها المنتخبات النسائية في البطولات الخارجية بالرغم أن بعض المنتخبات ظهرت لأول مرة في هذه المحافل الخارجية مثل دورة الألعاب الخليجية وبطولة غرب آسيا لكرة قدم الصالات النسائية والبطولة العربية، كما نشيد بالمستويات التي قدمتها المنتخبات النسائية في هذه المشاركات ونثمّن لهن جهودهن الجبارة لتقديم أفضل ما لديهن والظهور بصورة تليق بالرياضة النسائية العمانية، واستطاعت اللاعبات الناشئات في مختلف الألعاب من تحقيق مراكز متقدمة في البطولات الخارجية، والحديث عن النجاحات الفرق النسائية في ألعاب القوى بشكل خاص لا نقتصر التركيز فقط على الميداليات والمراكز وإنما نتحدث عن النجاح في تشكيل الكوادر الفنية والإدارية وتأهيل المدربات ومساعدات المدربات والحكمات حيث سيتم قريبًا الإعلان عن أول مدربة وطنية في ألعاب القوى، واستطاع الاتحاد من تسجيل أكثر من 20 حكمة في ألعاب القوى وسنسعى في قادم الوقت من تنظيم دورات تأهيلية للحكمات للحصول على شهادة «أن تي أو» وبعدها التأهل للحصول على شهادة حكم إقليمي في ألعاب القوى، بالإضافة إلى وضع برنامج تدريبي للمدربات للتطور والتحول إلى مستويات متقدمة في التدريب وسابقا تم تطبيق التدريب عن طريق نظام الإعاشة للمدربات وكان يقود البرنامج المدربين الوطنيين مثل محمد الهوتي وعبدالله العبري وحمود الدلهمي الذين يعتبرون مدرسة في مجال ألعاب القوى، وخلال الأيام القادمة سينفذ الاتحاد ملتقيات عديدة مع الاتحاد المدرسي ووزارة التربية والتعليم للبحث عن لاعبين ولاعبات جدد في ألعاب القوى، كما سنكثف تفعيل ألعاب القوة لرياض الأطفال مثل تنظيم مهرجانات وفعاليات في مختلف محافظات سلطنة عمان لنشر ألعاب القوى بشكل أوسع والترويج عنها واستكشاف المزيد من المواهب.
- 3 ميداليات
الجدير بالذكر أن أنهى منتخبنا الوطني لألعاب القوى مشاركته في منافسات النسخة الخامسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي تقام بمدينة قونية التركية خلال الفترة من 9 إلى 18 أغسطس الجاري بتحقيق ثلاث ميداليات ملونة (ذهبية وبرونزيتين)، ففي آخر يوم لمنافسات القوى تمكن نجم منتخبنا فاتك بيت جعبوب من إحراز الميدالية الذهبية في منافسات الوثب العالي، فيما حقق بركات الحارثي وعمار السيفي ومحمد السعدي وعلي البلوشي، الميدالية البرونزية في منافسات 4×100 متر تتابع، مسجلين رقما عمانيا جديدا بزمن قدره 39.21 ثانية.
وكان نجم منتخبنا الوطني لألعاب القوى العداء بركات الحارثي قد تمكن من تحقيق أول ميدالية لسلطنة عمان ضمن منافسات النسخة الخامسة من الدورة بعدما استطاع الحصول على الميدالية البرونزية ضمن سباق 100 متر عدوا، مسجلا زمنا قدره 9.99 ثانية.
من جانب آخر، قدم لاعبو منتحبنا الوطني لألعاب القوى نتائج وأرقاما متفاوتة خلال مشاركته بمنافسات اليوم الأخير من المسابقة، ففي أول مشاركة له في مسابقات العموم بوزن 7 كجم حقق لاعب منتخبنا الوطني لألعاب القوى الواعد مبين الكندي مسافة 57.26 متر في نهائي إطاحة المطرقة، كما سجل العداء الواعد حسين الفارسي زمنا قدره 4:03.37 دقيقة في سباق 1500 متر ليخرج من تصفيات الدور نصف النهائي، ولم تتمكن العداءة مزون العلوية من تحقيق ميدالية ملونة في نهائي 100 متر حواجز حيث أنهت السباق عند زمن 14.18 ثانية.
وتكوّن وفد منتخبنا الوطني من مديرة المنتخب خولة بنت راشد الرواحية، وإداري المنتخب محمد بن طالب البلوشي، والمدرب الوطني محمد بن عبدالله الهوتي، والمدرب الوطني سعيد بن حمد الحارثي، والمدرب عماد محمد شوقي سراج وأخصائي العلاج الطبيعي كراسمير بتروف واللاعبين بركات بن مبارك الحارثي، وعلي بن أنور البلوشي، ومحمد بن حمدان السليماني، ومحمد بن عبيد السعدي، وعمار بن ياسر السيفي، وحسين بن محسن الفارسي، وسالم بن صالح اليعربي، وسالم بن عبدالله الرواحي، وفاتك بن عبدالغفور بيت جعبوب، ومبين بن راشد الكندي، واللاعبة مزون بنت خلفان العلوية.
