إقبال كبير على هبطات العيد بمختلف ولايات سلطنة عمان.. بعد توقفها لعامين
يستقبل العمانيون عيد الأضحى المبارك من خلال الهبطات التي توفر لهم أغلب احتياجاتهم من أضاحي ومستلزمات وكماليات وسط مساحات مفتوحة وواسعة أو ظلال الأشجار أو بالقرب من القلاع والحصون. وشهدت هبطات العيد هذا العام إقبالًا واسعًا بعد انقطاعها لعامين امتثالًا للإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كما توافد السياح من داخل وخارج السلطنة للاستمتاع بالمظهر الشعبي والثقافي التي تتميز به سلطنة عمان.
وفي ولاية السيب اشتملت الهبطة على فعاليات متنوعة جاذبة للمرتادين من سكان الولاية وزوارها من مختلف الولايات، تنوعت بين بيع المواشي، والمعرض الاستهلاكي، والخيام المخصصة للأسر العمانية المنتجة التي تدعمها الجمعيات واللجان الاجتماعية بالولاية. وحظيت الهبطة حضور واسع ومشاركة كبيرة لعدد من الأسر العمانية والمقيمة.
وأشار المنظمون إلى أن لفعاليات الهبطة أهمية كبيرة لولاية السيب فهي تشتهر بها الولاية منذ القدم وتحظى بإقبال كبير وحضور واسع من الزوار، وتتميز بتنوع السلع والمنتجات وأسعارها المناسبة لجميع مستويات متوسط دخل الأفراد. وتم هذا العام إضافة خدمات حديثة كدورات المياه والمصلى والخيام المكيفة والإضاءات الملائمة إلى جانب الترويج المستمر لتحفيز وتشجيع جميع الأسر والأفراد لزيارة الهبطة.
وقالت وفاء بنت علي العامرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بالسيب: إن فعاليات الهبطة سوف تستمر بعد أول يوم من أيام عيد الأضحى لتحتضن فعاليات العيود التي تستمر من ثاني إلى رابع أيام العيد وستضم القرية التراثية التي تجسد العادات والتقاليد العمانية العريقة إضافة إلى فعاليات الأطفال والمسرح وألعاب التسلية المختلفة، وتعتبر هذه الفعاليات منارة للتعريف بعادات استقبال العيد السعيد بالولاية ومركزًا للتسويق والترفيه والمتعة والاستفادة من القدرات والمواهب العمانية الشابة المنطلقة في التوسع في ريادة الأعمال وتحفيزهم وإبراز الفعاليات المجتمعية الهادفة، ونأمل في قادم الأيام أن يستمر الاهتمام بفعاليات الهبطة والعيود بالولاية لما لها من أثر إيجابي عميق في الأسرة والمجتمع.
الكامل والوافي
ولم تمنع الأمطار التي شهدتها ولاية الكامل والوافي المتسوقين من الوصول إلى الهبطة التي تقام بالقرب من القلاع والأبراج القديمة وبالقرب من السوق التجاري، حيث شهدت إقبالًا كبيرًا من المتسوقين في شراء الأضاحي ومستلزمات العيد، حيث وصلت أسعار الأضاحي إلى ٢٥٠ ريالا لرأس الغنم، في حين كانت أسعار المواشي صغيرة الحجم والتي تخصص لإعداد وجبة العرسية في حدود ٦٠ ريالا عمانيا. وكانت الفنون الشعبية والتراضية حاضرة في الهبطة، واقتنى الأطفال ألعابهم المفضلة وارتسمت الفرحة على وجوههم تحت الرذاذ ووقع المطر.
وتقام الخميس هبطة الوافي بالقرب من جامع الوافي العريق وعلى ضفاف فلج الوافي، وتحت ظلال أشجار نخيل، وتحظي بإقبال كبير كونها تختتم هبطات محافظتي جنوب وشمال الشرقية.
جعلان بني بو حسن
وتميزت هبطة جعلان بني بوحسن بحركة تجارية نشطة بين الباعة والمشترين، وضم السوق وفق محتوياته أقسامًا عديدةً ومتنوعةً من الحلويات والمكسرات وألعاب الأطفال وأقمشة رجالية ونسائية وأقمشة أطفال وخناجر وعصي وأحذية وأكسسوارات وهدايا وحلوى عمانية وأدوات منزلية وحلي الجمال والخيول وأسواق اللحوم والأسماك والدواجن والطيور والأرانب، كما ضجت حلقات المناداة بالعديد من المواشي والأبقار، وشهدت هذه الحلقات توافد الكثير من الزبائن للتزود والشراء من هذه الحلقات لأضاحي العيد.
وشهد مضمار المسيلة بالولاية فعاليات ركض العرضة للخيول والجمال، وتضمن برنامج ركض العرضة فقرات مختلفة لهذه الفنون التراثية التي بدأت بدخول الخيل والجمال متوشحةً زينتها العمانية كالفضيات والسرج العماني بصفوف متساوية وعلى صهواتها القادة توشحوا أيضًا ملابسهم العمانية التراثية الأصيلة يرددون أبيات ترحيبية تناغمت أصواتهم مع صهيل الخيل والبوش، ثم تم استعراض المسيرة بين جنبات المضمار، واستعراض فن ركض العرضة.
ولاية الخابورة
ولاقت هبطة ولاية الخابورة إقبالًا واسعًا كونها تضمنت قائمة خيارات واسعة للأضاحي والمواد الغذائية من الخضراوات والفواكه والمستلزمات الضرورية، وقال المهندس حسن بن علي البرماني مدير دائرة الشؤون البلدية بولاية الخابورة أن هبطة عيد الأضحى في الولاية، شهدت إقبالًا كبيرًا من قبل المستهلكين، ويعتبر التسوق في الهبطة تقليدًا عمانيًا قديمًا يحرص عليه الأهالي قبل حلول العيد لشراء الأغنام والأبقار والجمال التي يجلبها مسوقوها من داخل البلاد وخارجها ويزداد الطلب في الهبطات على السلالات المحلية من هذه المواشي وأن التسوق في هبطة العيد كشراء الأغنام والأبقار رغم توفرها في أماكن أخرى لكن لها خصوصيتها لدى العمانيين إذ ينتظرونها من وقت طويل كونه مظهرًا من مظاهر الاحتفال بالعيد. وأضاف: إن الهبطة توفر خيارات أوسع من الذبائح بالقدر الذي يمكن أن يسهم في تخفيض الأسعار في حال وفرة المعروض وتعدد الخيارات المحلية والمستوردة وأن الهبطة إلى جانب توفيرها للأغنام والأبقار توفر أيضًا متطلبات واحتياجات الشواء العماني مثل أوراق الموز الناشف والحطب الذي يستخدم وقودًا للشواء والخصفة وهي كيس مصنوع من السعف يوضع فيه الشواء داخل حفرة النار وكذلك البهارات التي تعرف محليًا بخلطة التبزيرة، ويشار إلى أن الأطفال بدورهم يحرصون على التحول إلى أسواق الهبطة التي تباع فيها أيضًا الألعاب بمختلف أنواعها للجنسين فضلاً عن أن شراء الاحتياجات من سوق الهبطة يعتبر مناسبة احتفالية مفرحة لدى الجميع.
ولاية صحم
وفي صحم أقيمت الهبطة بالسوق المركزي بالولاية وسط إقبال من المواطنين والمقيمين لشراء مستلزمات العيد، وأقيمت العديد من الفعاليات التي حظت بمشاركة واسعة من الأطفال، إضافة إلى وجود الأسر المنتجة التي وفرت كل ما يحتاجه الزائر لمستلزمات العيد من حلويات وألعاب للأطفال والعصي والخناجر وغيرها واحتوت الهبطة على مسرح الطفل وبسطة العيد وإقامة الفنون الشعبية والبحرية ومعرض استهلاكي ومنطقة ألعاب وركوب الخيل ومسابقات لأفضل صورة.
