No Image
العرب والعالم

الحكومة اللبنانية تعتبر إطلاق حزب الله مسيرات فوق كاريش "غير مقبول"

04 يوليو 2022
بيروت تتبنى خطة لإعادة 15 ألف نازح سوري شهرياً إلى بلادهم
04 يوليو 2022

بيروت "وكالات": اعتبرت الحكومة اللبنانية امس الإثنين أن أي عمل خارج إطار المفاوضات الجارية بوساطة أمريكية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل يعد "غير مقبول" بعد يومين من إطلاق حزب الله ثلاث مسيّرات باتجاه حقل كاريش للغاز.

وقال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب في بيان بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إن "أي عمل خارج اطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي الذي تجري المفاوضات في اطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها".

وشدد على أن المفاوضات الجارية بمساعي الوسيط الأمريكي آموس هوكستين "قد بلغت مراحل متقدمة"، داعياً الأطراف كافة الى "التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية والالتزام بما سبق وأعلن بأن الجميع من دون استثناء هم وراء الدولة في عملية التفاوض".

وتسارعت مؤخراً التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بعد توقف، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش، الذي كانت تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه.

وأعلن حزب الله السبت "إطلاق ثلاث مسيرات غير مسلحة ومن أحجام مختلفة باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش للقيام بمهام استطلاعية"، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي بدوره اعتراضها.

واعتبر رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلية يائير لبيد الأحد أن حزب الله "يقوّض قدرة لبنان على التوصّل إلى اتفاق حول الحدود البحرية".

وتوقّفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين عام 2020 بوساطة أمريكية في مايو من العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعة تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.

وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان هوكستين لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضاً جديداً لترسيم الحدود لا يتطرق الى حقل كاريش.

وحمل هوكستين العرض اللبناني إلى تل أبيب.

ولبنان والكيان الاسرائيلي في حالة حرب رسمياً. وفي العام 2006 خاض حزب الله، حرباً دامية ضد الكيان استمرت 33 يوماً.

خطة لإعادة النازحين

وفي موضوع اخر، كشف وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين امس الإثنين عن خطة وضعتها الدولة اللبنانية لإعادة 15 ألف نازح سوري شهرياً إلى بلادهم بعدما انتهت الحرب فيها.

وقال شرف الدين، خلال لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا امس، إنه "مرفوض كليا أن لا يعود النازحون السوريون إلى بلادهم بعدما انتهت الحرب فيها وباتت آمنة".

وأضاف: "نحن على تواصل مع الجانب السوري والدولة السورية تمد يدها للتعاون لتسهيل هذه العودة، بحيث تكون عودة كريمة وآمنة"، وتابع: "بالنسبة للجهات الأممية الممثلة بمفوض شؤون اللاجئين، لقد عقدت اجتماعات معها.. وكان هناك تفاهم وطلب وتمن على الدولة السورية من أجل إنشاء لجنة ثلاثية مشتركة من الدولة السورية، والدولة اللبنانية ومفوضية شؤون اللاجئين".

وأضاف: "إذا أنشئت هذه اللجنة الثلاثية، نكون قد قطعنا شوطاً مهماً إلى حد كبير لنتحدث لاحقاً في التفاصيل الأمنية خلال فترة العودة التي يطلبها المفوض".

وأعلن أنه "عقد لقاء مع السفير التركي الذي كان متفهما ومتعاونا إلى حد بعيد، وهو جدي، واتفقنا على أن نضع الجانب الإنساني نصب اعيننا وإبعاد الجانب السياسي عن هذا الموضوع".

وقال: "إن طريقتنا في الحل تقوم على العودة التدريجية المجزأة على أساس ضيعة ضيعة أو ضاحية ضاحية، أما هم فلديهم فكرة بإنشاء مكان عازل يتم إعادة النازحين إليه، وهذا موضوع سياسي لا شأن لنا به".

وأضاف: "اتفقنا على تشكيل لجنة رباعية من الدولة التركية التي تستضيف ثلاثة ملايين و700 ألف نازح، ولبنان الذي يستضيف مليون و500، والعراق الذي يستضيف مليون و700 ألف، والأردن الذي يستضيف 670 الفا لتكون هناك مطالبة موحدة مع الجهات الأممية تسهل عودة النازحين ويكون لها الطابع الإنساني".

وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية، اطلع عون"من الوزير شرف الدين على مضمون الاجتماع الذي عقده مع المدير الإقليمي لمفوضية اللاجئين للأمم المتحدة حول قضية عودة النازحين السوريين".