يبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية وسبل مواجهة التحديات في المنطقة الرئيس الأمريكي يبدأ جولة في الشرق الأوسط تشمل الأراضي الفلسطينية والسعودية
واشنطن"وكالات"- كشف البيت الأبيض أمس تفاصيل جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الشرق الأوسط التي سينتقل خلالها في رحلة تاريخية مباشرة من إسرائيل الى المملكة العربية السعودية .
وأعلن الديوان الملكي السعودي أمس رسميا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيجري خلال اليومين القادمين زيارة رسمية للمملكة.وذكر الديوان، في بيان، أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وتهدف لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية المتميزة بين الجانبين.
ووفقا للبيان، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن بايدن سيلتقي خلال الزيارة بالعاهل السعودي، وبولي العهد الأمير محمد بن سلمان.وستتناول المحادثات سبل مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
وكشف البيان أن جدول الزيارة يتضمن في يومها الثاني حضور بايدن قمة مشتركة مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأردن ومصر والعراق.
وبعد أسابيع من التكهنات حول جولة بايدن في المنطقة، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيزور بين 13 و16يوليو إسرائيل والضفة الغربية والسعودية.وستكون هذه زيارته الأولى الى الشرق الأوسط كرئيس. وسيلتقي القادة الإسرائيليين والسعوديين كما يشارك في قمة لمجلس التعاون الخليجي في السعودية.
ويسعى بايدن الى إقناع السعوديين بزيادة إنتاجهم النفطي، من أجل وقف ارتفاع أسعار المحروقات والتضخم في بلاده التي تشهد انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر. وتعتبر هذه الانتخابات دقيقة بالنسبة للحزب الديموقراطي الذي ينتمي اليه بايدن.
وسيشكّل لقاؤه مع الأمير محمد بن سلمان، تغييرا مثيرا للجدل في سياسته الدبلوماسية.فقد اعتبر بايدن خلال الحملة الانتخابية التي قادته الى الرئاسة في 2020.
وقال مسؤول أميركي للإعلام أمس "نتوقع أن يلتقي الرئيس ولي العهد" خلال زيارته الى المملكة، مضيفا أن "السياسة الأمريكية كانت تتطلب إعادة تقييم للعلاقات.وأشار الى أن السعودية شريك استراتيجي للولايات المتحدة منذ ثمانية عقود ويقطنها قرابة ثمانين ألف أمريكي.
وذكر البيت الأبيض أن "أمن الطاقة" سيكون محورا رئيسيا في زيارة بايدن الى السعودية، إلا أن مسؤولين امريكيين أشاروا الى أن للجولة أهدافا دبلوماسية أوسع.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار إن "الزيارة الى الشرق الأوسط تشكّل ذروة اشهر عدة من الدبلوماسية".
وستبدأ زيارة بايدن للشرق الأوسط بلقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت. وزار بايدن إسرائيل للمرة الأولى قبل خمسين عاما تقريبا عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ.
وسيتناول الحديث مع بينيت الدعم الأمريكي للجيش الإسرائيلي، لا سيما لنظام الدفاع الجوي المضاد للصواريخ، "القبة الحديدية"، على خلفية توترات حول الملف النووي الإيراني الذي أبرم بين طهران وست دول كبرى وانسحبت منه واشنطن خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.
وقال المسؤول الأمريكي رافضا الكشف عن هويته "سيزور الرئيس في إسرائيل على الأرجح منطقة تستخدم فيها هذه الأنظمة ويتحدث عن آخر الاختراعات في بلدينا في مجال استخدام تقنيات الليزر المضادة للصواريخ وللأخطار الجوية الأخرى".وشدد على أن بايدن "سيجدّد التزام إسرائيل الحازم بأمن إسرائيل".
كما سيلتقي بايدن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على الأرجح في بيت لحم، وفق المصدر نفسه.
وسيجدّد "التزامه الدائم بحل يقوم على دولتين" إسرائيلية وفلسطينية، وسيسعى الى إعادة الحرارة الى العلاقات مع السلطات الفلسطينية التي قطعت بشكل شبه كامل خلال ولاية ترامب.
وفي نهاية جولته، يتوجه بايدن الى السعودية في محطة ستثير جدلا واسعا وستطبع التاريخ أيضا، إذ سينتقل في طائرة تقله مباشرة من إسرائيل الى جدة، وسيكون أول رئيس أمريكي يصل الى بلد عربي لا يقيم علاقات مع إسرائيل، منطلقا من أرض إسرائيلية وكان سلفه استقل رحلة جوية انطلقت من السعودية نحو إسرائيل في العام 2017.
وسيشارك بايدن في السعودية في قمة لمجلس التعاون الخليجي يحضرها قادة دول المجلس وقد يشارك في الاجتماع قادة مصر والعراق والأردن، وفق المسؤول الأميركي.
ووضع الرئيس الأميركي ضمن أولوياته العمل على تمديد الهدنة المعمول بها في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله، والملف الايراني و"إعطاء دفع لحقوق الإنسان والعمل على تأمين الطاقة والغذاء العالميين".
ويشمل برنامجه أيضا قمة افتراضية مع قادة مجموعة تضم إسرائيل والهند والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ستتناول "أزمة الأمن الغذائي وغيرها من مجالات التعاون عبر نصف الكرة الأرضية حيث تشكّل الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل مركزين مهمين للابتكار"، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي رفيع الصحافيين.
