إستشهاد فلسطيني وإصابة 7 آخرين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية
منظمة التحرير تندد بمشروع قانون إسرائيلي لحرمان الأسرى من العلاج
القدس المحتلة "وكالات": استشهد شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي امس الخميس في مدينة حلحول جنوب الضفة الغربية المحتلة، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان.
وأشار البيان إلى "استشهاد محمود فايز أبو عيهور (27 عاما) متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حلحول". وقال جيش الاحتلال لوكالة فرانس برس أنه "يتحقق" من الحادثة.
وأوضحت الوزارة أن الشاب قتل بعدما "اخترقت رصاصة بطنه والحجاب الحاجز والشريان الأورطي".
من جانبها، أكدت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني تعامل طواقمها مع "سبع إصابات في حلحول" بينها "أربع بالرصاص الحي".
وفي موجة عنف بدأت في أواخر مارس، قتل 19 شخصا في هجمات ضد إسرائيليين نفذها فلسطينيون بينهم من عرب إسرائيل داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية المحتلة، واستشهد ثلاثة من المهاجمين خلالها.
وكثفت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية حيث استشهد 40 فلسطينيا بينهم نشطاء ومدنيون منهم الصحافية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين. وقتل ضابط من القوات الإسرائيلية الخاصة خلال عملية في الضفة الغربية.
وسجلت وزارة الصحة الفلسطينية منذ مطلع 2022 استشهاد 63 فلسطينيا وفلسطينية على الأقل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتقلت قوات الاحتلال امس الخميس، 10 مواطنين فلسطينيين من عدة مناطق في الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) امس أن الاعتقالات شملت ثلاثة من القدس واربعة من رام الله وطوباس، وثلاثة من الخليل وطولكرم.
وكان تقرير فلسطيني أفاد باعتقال إسرائيل منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر مارس الماضي أكثر من 2140 شخصا من بينهم 200 طفل وأكثر من 35 امرأة، أغلبهم في جنين شمال الضفة الغربية وشرق القدس.
بيع مبان للكنيسة الأرثوذكسية
وفي موضوع اخر، رفضت المحكمة العليا في إسرائيل مساء الأربعاء التماسا قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال استيلاء منظمة "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية على ثلاثة من ممتلكاتها في باب الخليل بالبلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة.
ورفضت أعلى سلطة قضائية في اسرائيل في قرارها نهائي الذي وصلت نسخة منه على وكالة فرانس برس، طلب البطريركية الأرثوذكسية التي قدمت وثائق جديدة إلى المحكمة للطعن في بيع مبان منظمة عطيرت كوهانيم الاستيطانية.
وتعود القضية إلى 2004 عندما حصلت المنظمة التي تهدف إلى "تهويد" مدينة القدس الشرقية المحتلة وخصوصا البلدة القديمة، على حقوق ايجار محمي طويل الامد لثلاثة عقارات بينها فندقي امبريال وبترا من ممتلكات بطريركية الروم الأرثوذكس تقع في الحي المسلم ويعيش فيها كلها فلسطينيون.
وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى إقالة البطريرك إيرينوس الأول سلف ثيوفيلوس الثالث في 2005.
وأطلقت البطريركية ملاحقات ضد "عطيريت كوهانيم"، مؤكدة أن عمليات الاستحواذ جرت بشكل غير قانوني وبلا موافقتها.
وفي نسخة قرارها الذي وصل امس الخميس، قالت المحكمة إن البطريركية لم تتمكن من "اثبات الادعاء بالاحتيال ولم يتم تقديم أي دليل لإثبات ذلك حتى ظاهريًا".
وقالت البطريركية في بيان امس الخميس أن قرار المحكمة "غير عادل ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، لأن منظمة راديكالية (عطيرت كوهانيم) وأنصارها اتبعوا أساليب غير شريفة وغير قانونية للحصول على ممتلكات مسيحية في أحد أهم مواقع العرب المسلمين والمسيحيين في القدس".
من جهته، صرح محامي البطريركية اسعد مزاوي لوكالة فرانس برس امس الخميس "إنه يوم حزين جدا خاصة عندما نتحدث عن مجموعة من المتطرفين الذين يريدون أخذ ممتلكات الكنائس، يريدون تغيير طابع المدينة القديمة بغزوهم المناطق المسيحية".
واضاف أن المستوطنين "يستخدمون سلطتهم وتأثيرهم على صناع القرار في دولة إسرائيل وهم للأسف ينجحون في القيام بذلك".
وتابع "نحن المسيحيون اقلية في القدس وفي جميع أنحاء الأراضي المقدسة... وهذه الممتلكات مهمة جدا لوجودنا".
وتقول البطريركية إن المستوطنين حصلوا على العقارات بدون إذن منها واتهمت محام بأنه محتال أساء استخدام صلاحياته "لسرقة البطريركية".
وبامتلاكها لهذه العقارات تصبح "عطيرت كوهانيم" مالكة لأغلب المباني الواقعة عند مدخل باب الخليل أحد الأبواب الرئيسية للبلدة القديمة والسوق العربية.
وسيكون بمقدورها توطين مئات الأشخاص هناك ما سيغير طبيعة الحي المسيحي العربي الذي يعيش فيه نحو 300 مستوطن في الحي المسيحي . وتنطلق من باب الخليل كل مواكب البطاركة المسيحيين في احتفالاتهم الدينية.
وتنشط الجمعيات الاستيطانية اليهودية بشكل مكثف في القدس الشرقية، وتلجأ إما إلى قانون أملاك الغائبين أو سماسرة وأساليب قانونية وغير قانونية ولا تخفي أهدافها. وقد أعلنت مرارًا أنها تريد "جعل القدس مدينة يهودية مع أقلية عربية".
ويحاول نحو 320 ألف فلسطيني البقاء في القدس الشرقية المحتلة المدينة الفلسطينية التي احتلتها الكيان الاسرائيلي في 1967.
حرمان الأسرى من العلاج
من جهة ثانية، نددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية امس الخميس، بمشروع قانون يحظر على إدارة سجون إسرائيل تقديم علاجات طبية للأسرى الفلسطينيين وحرمانهم من إجراء العمليات الجراحية إلا في حالة الخطورة المباشرة على الحياة.
وقال رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر، في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، إن المقترح قدمه 36 عضوا في الكنيست الإسرائيلي ويندرج في إطار "الانتقام من الأسرى الفلسطينيين وتركهم فريسة للأمراض والموت".
واعتبر أبو بكر "أن الصمت الدولي على هذه التوجهات العنصرية غير الأخلاقية غير الإنسانية من قبل كافة القطاعات الإسرائيلية، يشجع على مزيد من الجرائم والتطرف".
وبحسب البيان ن فإن مقترح المشروع طرح في أعقاب قرار إدارة السجون الإسرائيلية بحرمان الأسيرة إسراء الجعابيص والتي تعاني من وضع صحي صعب وخطير جراء الحروق التي طالت كافة أنحاء جسدها عند اعتقالها.
وتعتبر الجعابيص من الحالات المرضية الخطيرة جداً وبحاجة إلى علاج وعمليات لمساعدتها في استعادة صحتها وعافيتها، وقدرتها على تلبية احتياجاتها الحياتية دون اللجوء لأحد.
يأتي ذلك فيما يواصل الأسيران الفلسطينيان خليل عواودة - 40 عاما- من بلدة إذنا في الخليل، إضرابه عن الطعام لليوم الـ99، ورائد ريان - 27 عاما- من قرية بيت دقو شمال غربي مدينة القدس لليوم الـ64، رفضا لاعتقالهما الإداري.
وأعادت السلطات الإسرائيلية مجددًا المعتقل عواودة قبل نحو أسبوعين إلى سجن "عيادة الرملة"، رغم وضعه الصحي الخطير، وذلك بعد يوم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بنقله إلى المستشفى بشكل عاجل، نظرا لحالته الصحية الحرجة.
ويعاني عواودة من أوجاع حادة في المفاصل وآلام في الرأس ودوار قوي وعدم وضوح في الرؤية، ولا يستطيع المشي، ويتنقل على كرسي متحرك.
وحسب مصادر فلسطينية، تتعمد إدارة السجون الإسرائيلية نقله بشكل متكرر إلى المستشفيات المدنية، بدعوى إجراء فحوصات طبية له، لكن في كل مرة تتم إعادته دون إجرائها، بدعوى أنه لم يصل إلى مرحلة الخطورة.
وبحسب مصادر حقوقية فلسطينية، فإن المحاكم الإسرائيلية أصدرت 710 أوامر إدارية ما بين جديد وتجديد بحق الأسرى الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري.
وكان الأسرى الإداريون أعلنوا بداية يناير الماضي، مقاطعة إجراءات القضاء الإسرائيلي المتعلقة بالاعتقال الإداري الذي يقوم على الاحتجاز المفتوح بدعوى وجود ملفات سرية.
