جودة الهواء
جودة الهواء
عمان اليوم

"البيئة": نسب التلوث في الحدود الآمنة والطاقة النظيفة بديل مستقبلي للغاز والديزل

04 يونيو 2022
إلزام المشاريع بتقنيات جديدة لخفض الانبعاثات وتركيب محطات رصد جودة الهواء
04 يونيو 2022

تسعى سلطنة عمان إلى تأكيد التزامها بالمحافظة على البيئة من خلال مواصلة دعم استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، حيث يعد استخدام أحدث التقنيات في مجال الحفاظ على البيئة واحدا من محاور تحقيق رؤية وأهداف عمان 2040، وفي هذا الإطار وجّهت هيئة البيئة أصحاب المشاريع والمصانع باستخدام أحدث التقنيات المتوفرة عالميا، كما تدعم الهيئة استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة.

وأكد مصطفى بن أحمد الهاشمي رئيس قسم رصد ملوثات الهواء والضوضاء في هيئة البيئة سعي الهيئة للإبقاء على نسب التلوث في الحدود الآمنة، ومواصلة المراقبة والتحكم في ملوثات الهواء من مصادر ثابتة، وضمان جودة الهواء المحيط من خلال رصد أية مواد أو غازات أو مواد سامة في الهواء بكميات أو خصائص أو لفترات تؤدي إلى حدوث تغيير في خواصه الطبيعية أو الكيميائية أو البيولوجية وتعود بالضرر على الإنسان أو الحيوان أو النبات أو المباني وتؤثر سلبا على الحياة أو الممتلكات.

وأشار الهاشمي إلى تبنّي الهيئة خطة مستقبلية للحد من أسباب التلوث بكل أشكاله بتوجيه القطاع الصناعي لاستخدام الطاقة النظيفة كبديل عن الغاز والديزل والعمل على تحديث اللوائح البيئية بما يتوافق مع التطوّر الحاصل في المجال الصناعي، كما تعمل هيئة البيئة حاليا وبالتنسيق مع الشركاء لتعزيز منظومة رصد ملوثات الهواء والمياه والبيئة البحرية، وتنفيذ العديد من الدراسات والمشاريع في مختلف الجوانب لتحقيق الأهداف الاستراتيجية في رؤية عمان 2040، خاصة الهدف المتعلق بأوساط بيئية ذات جودة عالية وخالية من التلوث.

وأوضح أنه يتم فرض مجموعة من الاشتراطات البيئية، من ضمنها تركيب وحدات للرصد المستمر لقياس مجموعة من الملوثات حسبما تنص عليه اللائحة الخاصة بالتحكم في ملوثات الهواء المنبعثة من مصادر ثابتة، وكذلك يتم إلزام الشركات بتركيب محطات رصد جودة الهواء المحيط حسب متطلبات لائحة جودة الهواء المحيط وذلك لرصد كمية التلوث في المصانع بعد التقييم من حيث الأثر البيئي.

وأوضح الهاشمي أن اختصاصات الهيئة تتركز في إبراز البُعد البيئي في منظومة العمل التنموي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتأكيد مبدأ التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك عن طريق إدخال مبدأ الإدارة البيئية السليمة كوسيلة لرفع كفاءة المشاريع التنموية في كافة المجالات، إلى جانب الاهتمام بعمليات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع الصناعية والخدمية ومشاريع البنية الأساسية قبل إقامتها، كما تنظم برامج منتظمة للرقابة والتفتيش البيئي عليها بعد تشغيلها باعتبار أن ذلك يوفر تشخيصا ميدانيا للتعرُّف على الأوضاع البيئية القائمة للمشاريع، والتدقيق على التأثيرات البيئية الناتجة عنها بعد تشغيلها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تلك التأثيرات ومنعها أو التقليل منها إلى أقصى حد ممكن.

وأشار مصطفى الهاشمي إلى أن الهيئة تقوم بمتابعة تنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات وبرامج الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، وإعداد خطط وبرامج حماية البيئة انسجاما مع الأهداف والسياسات الوطنية وتوافقا مع التزامات سلطنة عمان بالاتفاقيات البيئية الدولية في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى دراسة بيانات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع المختلفة وإصدار التراخيص والموافقات البيئية وإنشاء وتشغيل شبكات وطنية لرصد الملوثات البيئية مثل محطات رصد جودة الهواء وتنفيذ برامج منتظمة لزيارات التفتيش الميداني للمشاريع والمنشآت من أجل متابعتها والتأكد من مدى تطبيقها للقوانين واللوائح والاشتراطات البيئية وضبط وإصدار المخالفات البيئية للمشاريع غير الملتزمة بيئيا، بالإضافة إلى إعداد البيانات والمؤشرات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة وتضمينها في التقارير الوطنية وفقا لمتطلبات الاتفاقيات البيئية الدولية ذات العلاقة، كما تقوم هيئة البيئة بنشر التوعية بالقضايا البيئية المختلفة وإصدار الكتيبات التثقيفية وإشراك المجتمع في مجالات حماية البيئة صون مواردها الطبيعية.

  • مسببات التلوث

وعن مدى دقة التقارير التي تتناول نسب التلوث في بلدان أو أقاليم معيّنة، بيّن الهاشمي أن دقة هذه التقارير تختلف باختلاف مصادرها ولا يمكن الجزم بصحتها دون التحقق من موثوقية مصادرها، وبشكل عام لا يخلو أي مكان في العالم من مسببات التلوث والتي تكون في العادة ضريبة للتقدم في مجال الصناعة والتجارة والاقتصاد، وبخصوص مسبباتها فإنه تشترك العديد من العوامل في تلوث الهواء وتنقسم إلى نوعين: طبيعية وصناعية، أما الطبيعية فتكمن في ذرات الغبار من العواصف الغبارية المتكوّنة بأسباب طبيعية، وأما صناعية فإنها تكمن في الانبعاثات الغازية من المنشآت الصناعية بمختلف أنواعها، وإذا ما استندنا إلى البيانات المرصودة من قبل الأجهزة المستخدمة في سلطنة عُمان، فإنه يتضح أن الأجهزة أو المحطات لم تسجل تجاوزات لتراكيز هذه الملوثات عن الحدود المسموح بها في القوانين واللوائح الوطنية.

  • رصد معدلات تلوث الهواء

وحول أجهزة رصد تلوث الهواء المعتمدة في سلطنة عمان أوضح الهاشمي أن هيئة البيئة تستخدم أجهزة معتمدة دوليا، أي أن طريقة قياس الملوثات معتمدة من قبل هيئة حماية البيئة الأمريكية. الجدير بالذكر أن جودة البيانات الناتجة تعتمد كثيرا على نوعية الأجهزة المستخدمة، لذلك تقوم الهيئة بالاعتماد فقط على الأجهزة المعتمدة دوليا وذلك للحصول على البيانات الموثوقة.

  • التقنيات الحديثة

وبيّن الهاشمي عن التقنية الحديثة المستخدمة لمكافحة التلوث البيئي في سلطنة عمان أنه بتقدم الصناعة تتقدم تقنيات التخفيف من التلوث، حيث إن الهيئة تقوم بالتأكيد على أصحاب المشاريع باستخدام أفضل التقنيات المتاحة عالميا للتخفيف من تراكيز الملوثات الناتجة من أنشطتها، وكذلك تدعم الهيئة تقنيات الطاقة النظيفة والطاقات المتجددة مثل استخدام الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح وإعادة تدوير المخلفات بكافة أنواعها، وتحويل النفايات إلى طاقة.

  • التحديات

وعن التحديات التي تواجه القطاع البيئي في سلطنة عمان والعالم ككل قال: التقدم الكبير في المجال الصناعي واختلاف أنواع الصناعات والذي يتطلب جهدا كبيرا للتعامل معه وخفض الانبعاثات الناجمة عنه، وبناء خبرات وكفاءات مؤهلة في الجوانب البيئية المختلفة.