No Image
عمان اليوم

سلطنة عُمان تحتفل بالأسبوع الوقفي الخليجي في السيب

11 أبريل 2022
تضمن جلسة حوارية ومعرضا للتعريف بنشأة الوقف
11 أبريل 2022

السيب ـ بشير الريامي

احتفلت سلطنة عمان ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الأسبوع الحالي بمناسبة الأسبوع الوقفي الخليجي والذي حمل هذا العام عنوان «الوقف في زمن الأزمات»، والذي أقيم بمركز العريمي بوليفارد بولاية السيب حيث تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام متتالية. ورعى الحفل سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات وبحضور سعادة محمد المعمري وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وعدد من المهتمين وأعضاء من الجهات المعنية بالأوقاف في سلطنة عمان.

وألقى الشيخ عبد العزيز الغافري المدير العام المساعد للأوقاف وبيت المال كلمة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية قال فيها: حظي الوقف في الشريعة الإسلامية بمكانة عالية ومنزلة رفيعة فكم من آية في كتاب الله الكريم جاءت حاثة على الإنفاق في سبيل الله وأخرى توضح أجر الإنفاق وعاقبة المنفقين، وأشار إلى أن العمانيين أولوا الأوقاف عناية بالغة منذ الرعيل الأول للإسلام حيث ترجع بعض المصادر تاريخ الوقف في عمان إلى الصحابي الجليل مازن بن غضوبة عند تأسيسه لمسجد المضمار في ولاية سمائل والذي أوقف له بعضا من أمواله كما أن أقدم الأوقاف العمانية وقف الإمام الوارث بن كعب الخروصي الذي يقدر عمره بأكثر من 1200 سنة ولا يزال قائما ويوزع ريعه على الموقوف عليهم حتى يومنا هذا.

كما أكد على اهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والقيام بواجبها تجاه الوقف حيث أولته عناية واهتمام من أجل تعميره وتثميره والحفاظ عليه من أجل إبقائه معينا لا ينضب ومصدر خير لا ينقطع، بما يحقق تطلعات الحكومة من خلال «رؤية 2040» التي عولت على الأوقاف لتكون رافداً من روافد الدولة وركنا من أركانها في تنويع مصادر الدخل القومي للبلاد.

وتضمن الحفل إلقاء قصيدة شعرية للشاعر هلال بن سيف الشيادي، ونشيد ديني للمنشد محمد بن خالد الوهيبي كما تم تقديم جلسة حوارية قدمها محمود العويني بمشاركة كل من الدكتور سعيد بن غالب النعماني مدير دائرة الأوقاف وبيت المال بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والمنذر بن عبدالله السيفي مدير دائرة خدمات المراجعين بالوزارة حيث تم الحديث عن مجموعة من المحاور تخص نشأة الأوقاف وبيت المال وأهميتها، كما أقيم على هامش هذه الفعالية معرض متخصص للتعريف بتاريخ نشأة الوقف في عمان ودوره في تعزيز وتكافل المجتمع مع التعريف بدور المؤسسات الوقفية وكذلك الأسهم الوقفية بحضور عدد من المسؤولين بلجان الزكاة في محافظة مسقط، ومؤسسة الإنتاج الوقفية للعناية بالمساجد. وفي ختام الحفل قام راعي المناسبة بتكريم المشاركين في الحفل.

يذكر أن الأسبوع الوقفي الخليجي تحتفل به كل دولة خليجية خلال شهر رمضان من كل عام لأهميته حيث إن للوقف منذ صدر الإسلام دورا اجتماعيا بارزا من خلال تقديم خدمات جليلة للمجتمع في شتى مجالات الحياة، حيث أسهم في إنشاء حضارة عظيمة سجّلها التاريخ بحروف من نور في صفحات مشرقة، فهو المؤسسة التي أسهمت في تشييد المستشفيات لعلاج المرضى ومساعدة المحتاجين والنهضة بالمجتمع في مختلف حاجاته.

وما من عصر يمر إلا وتنزل فيه النوازل على الناس وقد تكون تلك النوازل أوبئة وأمراضا تحصد الأرواح، وعلى الرغم من أن حصول هذه الكوارث سنةٌ من سنن الحياة إلا أنها تُعد أوضاعًا استثنائية تدفع بالإنسان نحو النهضة والتطور والتقدم إذا بحث الإنسان في وسائل دفعها أو التقليل من آثارها، وهذا ما يظهره استقراء تاريخ العلوم في المجتمع المسلم، فنجد أن هناك تلازما بين تطور الأوقاف واتساع نطاقها وانتشارها في جميع بلاد المسلمين من جهة وبين تقدم مختلف مجالات العلوم.