منظمة الصحة: سجلنا انخفاضا كبيرا في إصابات كورونا عالميا والحصيلة تتجاوز 415 مليون حالة
الرئيس الصيني يحث على اتخاذ جميع التدابير في هونج كونج
"بيونتيك" تعتمد "حلول الحاويات" لإنتاج اللقاحات في أفريقيا
هولندا لم تكن مستعدة بما يكفي لمواجهة الجائحة
عواصم "وكالات": قالت منظمة الصحة العالمية إنها سجلت انخفاضا كبيرا في العدد العالمي لحالات الإصابة بفيروس كورونا الأسبوع الماضي.
وأوضحت المنظمة في تحديثها الوبائي الأسبوعي مساء الثلاثاء أن العدد العالمي للحالات الجديدة انخفض بنسبة 19% مقارنة بالعدد المسجل خلال الأسبوع السابق، في حين ظل عدد الوفيات مماثلا لعدد الوفيات في الأسبوع السابق.
وبلغت الجائحة ذروتها حاليا في الأسبوع الأخير من يناير حيث تم تسجيل أكثر من 22 مليون حالة. وبدأت الأرقام في الانخفاض في أوائل فبراير.
وأفادت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية بأن حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد-19) حول العالم ارتفعت إلى 415 مليونًا و162 ألفًا و923 حالة. وأوضحت الجامعة في أحدث إحصائية نشرتها امس، أنّ إجمالي الوفيات جرّاء الإصابة بالفيروس التاجي حول العالم ارتفع إلى 5 ملايين و836 ألفًا و601 وفاة. وبيّنت أنّ الولايات المتحدة الأمريكية سجّلت أكبر عدد من حالات الإصابة حول العالم بلغت أكثر من 78 مليون إصابة، في حين تجاوزت حصيلة الهند 6ر42 مليون إصابة لتحتل المرتبة الثانية، تليها البرازيل بأكثر من 6ر27 مليون حالة.
كما أشارت البيانات إلى تصدُّر الولايات المتحدة قائمة الدول في عدد الوفيات جرّاء الإصابة بالفيروس بلغت 925 ألفًا و435 وفاة، تلتها البرازيل في المرتبة الثانية بـ640 ألفًا و76 وفاة، ثم تأتي الهند في المرتبة الثالثة بإجمالي وفيات 509 آلاف و369 وفاة.
قفزة جديدة
وقفزت عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية إلى أكثر من 90 ألفا، وفقا لما ذكره رئيس الوزراء كيم بو كيوم امس الأربعاء، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد لاحتواء انتشار المتحور أوميكرون.
كما ذكر كيم أن الحكومة ستقرر ما إذا كانت ستعدل قواعد التباعد الاجتماعي الحالية بعد غد الجمعة، وفقا لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وقال: "علينا أن نتخذ قرارا بعد النظر في كل من انتشار المتحور أوميكرون والأضرار التي لحقت بمعيشة الشعب جراء تشديد القيود لمكافحة الفيروس المعمول بها منذ حوالي أكثر من شهرين".
من جهته، حث الرئيس الصيني شي جين بينج على اتخاذ "جميع التدابير الضرورية" لمكافحة التفشي الخطير لفيروس كورونا في هونج كونج.
ونقلت الصحف الموالية لبكين في هونج كونج عن شي قوله امس الأربعاء إن القيادة في بكين سوف تعمل لمساعدة المنطقة الإدارية الخاصة.
ومن المقرر أن تتولى مجموعة القيادة الداخلية لشؤون هونج كونج في الحزب الصيني الحاكم، بقيادة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هان تشنج، جهود الدعم.
وبعد عامين من التدابير الاحترازية الناجحة إلى حد كبير، يصل عدد الإصابات الجديدة في المدينة التي يقطنها سبعة ملايين نسمة إلى مستويات قياسية كل يوم.
وكان من بين حالات الوفاة التي تم تسجيلها الثلاثاء طفلة عمرها ثلاثة أعوام وامرأة عمرها 100 عام.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة ون وي بو، شدد شي على أن حكومة منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة "يجب أن تحشد جميع القوى والموارد المتاحة وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وصحة سكان هونج كونج والاستقرار العام لمجتمع هونج كونج".
وأضاف أنه يتعين على الإدارات المعنية في الحكومة المركزية والسلطات المحلية في الصين أن تدعم وتساعد حكومة منطقة هونج كونج بشكل كامل "على بذل الجهود بشكل جيد للوقاية من الوباء ومكافحته".
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين امس الأربعاء تسجيل 102 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا يوم الثلاثاء ارتفاعا من 80 في اليوم السابق.
وقالت اللجنة في بيان إن 46 من الإصابات الجديدة انتقلت إليها العدوى محليا مقابل 40 قبل يوم.
وسجلت الصين 28 إصابة جديدة لم تظهر عليها أعراض انخفاضا من 44 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.
وبذلك يكون بر الصين الرئيسي قد سجل حتى يوم الثلاثاء 107196 إصابة مؤكدة بالفيروس.
ولم تسجل أي وفيات جديدة ليظل العدد ثابتا عند 4636.
أكثر عرضة للخطر
من جهة ثانية، قال خبراء ومسؤولون محليون إن تأخر الحكومة اليابانية في توزيع الجرعات التنشيطية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا جعلها أكثر عرضة لزيادة عدد الوفيات بسبب المتحور أوميكرون عن البلدان الغنية الأخرى.
ويمكن أن يثير ذلك متاعب سياسية لرئيس الوزراء فوميو كيشيدا، إذ إن حوالي 30 بالمئة من السكان يبلغون من العمر 65 عاما أو أكثر، وبالتالي فهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا بدون تلقيهم لجرعة تنشيطية من اللقاح.
واستقال رئيس الوزراء السابق من منصبه بعد انتقادات واسعة النطاق بسبب سوء تعامله مع الجائحة، ويواجه الحزب الحاكم اختبارا مهما لشعبيته في انتخابات المجلس الأعلى في البرلمان هذا العام.
وسجلت اليابان الثلاثاء 236 حالة وفاة جديدة، وهو أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في البلاد في يوم واحد.
وعلى الرغم من أن اليابان تباطأت نسبيا في إطلاق حملتها الأولى للتطعيمات، إلا أنها عززت سرعتها وبحلول نوفمبر كان لديها أعلى معدل تطعيم بين مجموعة الدول الصناعية السبع.
ولكن بعد ذلك، التزمت وزارة الصحة ببروتوكول ينص على الانتظار لمدة ثمانية أشهر بين الجرعات الأولى من اللقاح والجرعة التنشيطية، على الرغم من أن الدول الأخرى قلصت فترات الانتظار، كما حثت الحكومات المحلية، ومن ضمنها حكومة طوكيو، على توزيع الجرعات التنشيطية بشكل أسرع.
وتم تقليص فترة الانتظار أخيرا لستة أشهر وهي لا تزال أطول من فترة الانتظار في كوريا الجنوبية والتي تصل إلى ثلاثة أشهر وفي سنغافورة والتي تبلغ خمسة أشهر.
وتلقى عشرة بالمئة فقط من سكان اليابان الجرعة الثالثة من اللقاحات، مقارنة بأكثر من 50 بالمئة في كوريا الجنوبية وسنغافورة.
"حلول الحاويات"
وفي سياق متصل، تعتزم شركة "بيونتيك" الألمانية، المطورة للقاح مضاد لكورونا، جلب مرافق إنتاج كاملة التجهيز وقابلة للنقل إلى أفريقيا لإنتاج لقاحات بتقنية الحمض النووى الريبوزى النقال التي طورتها الشركة.
وأعلنت الشركة امس الأربعاء أنه من المخطط توريد مرافق الإنتاج إلى رواندا والسنغال وجنوب أفريقيا، وذلك بالتنسيق مع كل دولة على حدة ومع الاتحاد الأفريقي.
ويمكن في هذه المرافق إنتاج لقاح كورونا، وكذلك أيضا لقاحات محتملة ضد السل والملاريا.
وتحدثت الشركة عن "خطوة إضافية لتحسين إمدادات اللقاحات في أفريقيا".
وتتكون المرافق، التي طورتها بيونتيك، من عدة حاويات مجمعة ومجهزة بجميع المعدات اللازمة لعملية التصنيع. ومن المقرر أن يصل المرفق الأول إلى أفريقيا في النصف الثاني من هذا العام. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بعد اثني عشر شهرا من التسليم إلى الوجهة.
وعرضت الشركة، التي تتخذ من مدينة ماينتس مقرا لها، امس الأربعاء الحاويات في مصنعها بمدينة ماربورج، وكان من بين الحاضرين رؤساء رواندا وغانا والسنغال - بول كاجامي، ونانا أكوفو-أدو، وماكي سال، إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ووزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتس. يُذكر أنه تم إنتاج لقاح "بيونتيك/فايزر" قبل حوالي عام في مصنع بيونتيك بماربوج.
لم تكن مستعدة
من جهة ثانية، خلُص تقرير حكومي نشر في هولندا، امس الأربعاء، إلى أن البلاد لم تكن مستعدة بشكل كافي للتصدى لجائحة كورونا.
وجاء في التقرير الصادر عن مجلس السلامة الهولندي (أو في في) أنه في ظل غياب خطة احتواء لمثل هذه الأحداث وفي ظل قلة الخبرة في إدارة الجوائح، ارتجلت السلطات بشكل كبير في ردها خلال المرحلة الأولى من الأزمة التي بدأت في 2020.
وأفاد التقرير بأن الحكومة الهولندية افترضت في البداية أن انتشار فيروس كورونا في البلاد سوف يكون مقتصرا على المستوى الإقليمي، مضيفا أن العواقب الجسيمة على المجتمع لم تؤخذ في الحسبان.
وركز التقرير على تخلي الحكومة بشكل فعلي عن دور الرعاية الهولندية خلال الأزمة، حيث خلُص إلى حدوث "كارثة صامتة" في 2020 جراء الافتقار للملابس الوقائية والكمامات.
وجاء في التقرير أيضا "جرى تقديم المعدات الوقائية في الأساس للمستشفيات، ولكن ليس لدور الرعاية". وفيما بعد فرضت الحكومة حظرا على زيارة دور الرعاية وهو ما وجد المحققون أنه أسفر عن "عواقب اجتماعية ونفسية كبيرة".
وشكل نزلاء دور الرعاية أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن كوفيد -19 في 2020، حيث وصل الإجمالي لنحو عشرة آلاف بحلول نهاية 2020. وتقدر السلطات أن العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن كوفيد بين نزلاء دور الرعاية حتى اليوم يبلغ 15 ألف حالة.
وجرى تكليف مجلس السلامة الهولندي بتقييم نهج السلطات في التعامل مع الأزمة. ومن المقرر أن يتم نشر تقرير ثان في الصيف.
رفع القيود
من جهته، قال مستشار النمسا كارل نيهامر امس الأربعاء إن بلاده سترفع معظم القيود المتبقية المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا بحلول الخامس من مارس، مثل إلغاء مواعيد الإغلاق في منتصف الليل للحانات والمطاعم والسماح بإعادة فتح الملاهي الليلية.
وكان نيهامر قد أعلن مؤخرا السماح لمن لم يتلقوا اللقاح بالدخول إلى المطاعم والمتاجر الغير ضرورية إذا ظهرت نتيجة فحوصاتهم سلبية، وقال في مؤتمر صحفي امس إن إجراءات تقديم إثبات بإجراء الفحص أو التعافي أو أخذ اللقاح يمكن إلغاؤها كذلك نظرا لانخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا والسيطرة على الوضع في المستشفيات.
كورونا عالميا
سجّلت وزارة الصحة الهندية 30 ألفًا و615 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي حصيلة المصابين بالفيروس في إلى 42 مليونًا و723 ألفًا و558 مصابًا.
وأفادت الوزارة، وفقًا لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إنديا" امس بارتفاع تراكمي الوفيات إلى 509 آلاف و872 شخصًا بعد وفاة 514 حالة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت أنّ 82 ألفًا و988 حالة تماثلوا للشفاء خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ إجمالي المتعافين 41 مليونًا و843 ألفًا و446 شخصًا. ووفقًا لأحدث البيانات، يبلغ عدد الحالات النشطة حاليًا في الهند 370 ألفًا و240 حالة.
وفي تايلاند، أعلنت وزارة الصحة، صباح امس الأربعاء، تسجيل 16 ألفا و462 حالة إصابة و27 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وذكرت صحيفة "بانكوك بوست" التايلاندية امس أنه تم تسجيل 16 ألفا و326 حالة إصابة بين السكان و136 بين الوافدين الجدد.
ومنذ بدء الجائحة أوائل عام 2020، تم تسجيل مليونين و639 ألفا و62 حالة إصابة، من بينها 415 ألفا و627 حالة ، هذا العام، وتعافى مليونان و478 ألفا و251، بشكل كامل، حتى الآن. وبلغت حصيلة الوفيات، 22 ألفا و516 حالة، منذ بدء الجائحة.
من جهتها، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، امس الأربعاء، تسجيل 19 وفاة، و2853 إصابة بفيروس "كورونا"، و5330 حالة تعافٍ، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقالت الوزيرة في التقرير الوبائي اليومي، الذي نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن نسبة التعافي من فيروس كورونا المستجد في فلسطين بلغت 91%، ونسبة الإصابات النشطة1ر8 %، ونسبة الوفيات 9ر0% من مجمل الإصابات.
ولفتت إلى وجود 133 مصابا يتلقون العلاج داخل وحدات العناية المركزة، بينهم 42 على أجهزة التنفس الاصطناعي.
