روسيا تسجل أكثر من 200 ألف إصابة للمرة الأولى.. وألمانيا تستعد لرفع القيود
عواصم "وكالات": قالت السلطات الروسية امس الجمعة إن الإصابات الجديدة بكوفيد-19 تجاوزت 200 ألف حالة لأول مرة منذ بدء الجائحة مع استمرار تفشي المتحور أوميكرون.
وقفز عدد الحالات الجديدة التي سجلتها البلاد إلى 203949 حالة مقارنة مع 197076 في اليوم السابق.
كما أعلن فريق العمل المعني بمكافحة الفيروس تسجيل 722 وفاة مؤكدة بكوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
من جهتها، أعلنت هونج كونج تسجيل رقم قياسي آخر من إصابات فيروس كورونا، وحالتي وفاة، فيما يضغط التفشي المتفاقم على موارد الرعاية الصحية ويزيد الضغط على حملة الحكومة من أجل القضاء التام على كوفيد.19-
وقالت السلطات إنها سجلت 1325 إصابة امس الجمعة، إلى جانب أكثر من 1500 إصابة إيجابية بشكل مبدئي، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
وتوفي خمسة سكان من كبار السن -ثلاثة رجال وامرأتان- الأسبوع الجاري حيث ارتفعت الإصابات بشكل كبير.
وارتفعت الإصابات اليومية من 614 حالة يوم الإثنين. وكان المسؤولون قد حذروا من عدد كبير من سلاسل العدوى الصامتة في المجتمع وألقوا باللائمة على عطلات السنة القمرية الجديدة كمصدر للزيادة.
وتسود مخاوف من حدوث أزمة جديدة في توريد الأغذية الطازجة في هونج كونج في ظل زيادة تفشي فيروس كورونا بين سائقي الشاحنات المسؤولين عن نقل امدادات الغذاء إلى الجزيرة.
ماكرون يرفض فحص "بي.سي.آر"
قال مصدران من المرافقين للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرويترز إن ماكرون رفض طلب الكرملين إجراء اختبار كوفيد-19 له في روسيا لدى وصوله لمقابلة الرئيس فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، لمنع الروس من وضع أيديهم على الحمض النووي لرئيس فرنسا.
ترتب على ذلك الرفض، تحديد مسافة طويلة بين الرئيس الزائر والزعيم الروسي خلال محادثات مطولة في موسكو حول الأزمة الأوكرانية.
والتُقطت للرئيسين صور وهما جالسان عند طرفي طاولة متباعدين بصورة أثارت السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال بعض الدبلوماسيين إن بوتين ربما يريد إرسال رسالة دبلوماسية من خلال هذا المشهد.
لكن مصدرين مطلعين على البروتوكول الصحي للرئيس الفرنسي قالا لرويترز إن ماكرون وجد نفسه أمام خيارين، إما قبول اختبار (بي.سي.آر) تجريه السلطات الروسية للسماح له بالاقتراب من بوتين أو الرفض الذي يعني ضرورة التزامه بقواعد تباعد اجتماعي شديدة الصرامة.
وقال أحد المصدرين لرويترز "كنا نعلم تماما أن ذلك (الرفض) يترتب عليه عدم المصافحة ووضع طاولة بهذا الطول. لكننا لم نقبل أن يضعوا أيديهم على الحمض النووي للرئيس" في إشارة إلى مخاوف أمنية في حالة خضوع ماكرون للفحص على أيدي أطباء روس.
من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ماكرون رفض الاختبار وقال إن روسيا ليس لديها أي اعتراض، لكن ذلك يعني ضرورة وجود مسافة بطول ستة أمتار بينه وبين بوتين حفاظا على صحة الرئيس.
وأضاف "لا علاقة لهذا بالسياسة ولا تأثير له على المحادثات بأي صورة من الصور"، وقال مصدر ثان من المرافقين لماكرون إنه أجرى بدلا من ذلك اختبار (بي.سي.آر) في فرنسا قبل المغادرة واختبار أجسام مضادة أجراه طبيبه الخاص مرة واحدة في روسيا.
وأضاف المصدر الثاني "أخبرنا الروس أن بوتين يجب أن يبقى في بيئة صحية محكمة الإغلاق".
وقال مكتب ماكرون، ردا على سؤال محدد بخصوص سرقة الحمض النووي، "للرئيس أطباء يحددون معه القواعد المقبولة وغير المقبولة فيما يتعلق بالبروتوكول الصحي الخاص به".
وبعد ثلاثة أيام فقط من اجتماع ماكرون وبوتين، استقبل الرئيس الروسي رئيس قازاخستان قاسم جومارت توكاييف الخميس. وتصافح الرجلان وجلسا بالقرب من بعضهما البعض، لا يفصل بينهما سوى طاولة صغيرة لوضع القهوة عليها.
لن يضطر الناس لوضع الكمامات
وفي موضوع منفصل، قالت وزارة الصحة الفرنسية في بيان امس الجمعة إنه في الأماكن العامة، حيث يشترط تقديم ما يفيد بتلقي لقاح كوفيد-19، لن يضطر الناس بعد الآن إلى وضع الكمامات في الأماكن المغلقة.
وأوضحت الوزارة أن الكمامات ستظل إلزامية في وسائل النقل العام وفي الأماكن المغلقة غير الخاضعة لجوازات السفر الصحية.
وتتماشى القاعدة الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ في 28 فبراير، مع توصيات السلطات الصحية وتأتي بعد تباطؤ في معدل الإصابة بكوفيد-19.
وخففت إسبانيا القواعد الاحترازية من فيروس كوفيد- 19 بالنسبة للسياح المراهقين من دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل المملكة المتحدة، لتمنح السياحة دفعة في جزر الكناري ومزاراتها السياحية المشمسة في الشتاء، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء امس الجمعة.
ويمكن للزوار الأجانب من سن 12 إلى 17 عاما من خارج الاتحاد الأوروبي ممن لم يحصلوا على شهادة تطعيم سارية دخول إسبانيا اعتبارا من 14 فبراير شريطة إبراز فحص سلبي لتفاعل البوليمراز المتسلسل (بي سي آر) أو فحص مشابه لكوفيد- 19 لم يمر عليه 72 ساعة، حسبما أفادت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة في بيان.
وأوضحت الوزارة أن تغيير القاعدة يأتي اعترافا بحقيقة أن من لم يبلغوا سن 18 عاما لم يحصلوا بعد على التطعيم الكامل في العديد من الدول.
الاقتراب من ذروة الجائحة
من جهة اخرى، قال المستشار الألماني أولاف شولتس في خطاب امس الجمعة إن ألمانيا تقترب من ذروة موجة فيروس كورونا وستبدأ في تخفيف بعض القيود المفروضة بهدف رفع المزيد من الإجراءات خلال فصل الربيع.
وأضاف شولتس في خطاب ألقاه أمام المجلس الاتحادي الألماني (البوندسرات) "التوقعات العلمية تبين لنا أن ذروة الموجة أصبحت ماثلة في الأفق"، وتابع "يسمح لنا هذا باتخاذ أول خطوات لإعادة الفتح ودراسة مزيد من الخطوات استعدادا للربيع وذلك خلال اجتماع الحكومة الاتحادية مع الولايات الأسبوع القادم".
التنفس بحرية
من جهة ثانية، سيصبح بإمكان السكان في إيطاليا التنفس بحرية أكثر في الأماكن المفتوحة اعتبارا من امس الجمعة وذلك بعد أن قررت الحكومة هذا الأسبوع إنهاء الإلزام باستخدام الكمامات في الأماكن المفتوحة للحماية من العدوى بفيروس كورونا.
ووفقا للقرار فإنه سيتعين على الناس فقط تغطية أفواههم وأنوفهم في الأماكن المفتوحة أثناء تواجدهم ضمن حشد من الناس. وفي السابق كان هذا المطلب ملزما للسكان في الأماكن المفتوحة والمغلقة على السواء، بغض النظر عن حالة تفشي فيروس كورونا على الارض. ولا يزال لزاما ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة ووسائل النقل العامة.
كما سيجري اعتبارا من الجمعة عودة فتح الملاهي الليلية مع الحاجة لتقديم إثبات موقف الإصابة بفيروس كورونا من أجل الدخول. وكانت نوادي الرقص قد أغلقت لفترة طويلة العام الماضي بسبب الجائحة وكان من المسموح فتحها ضمن حدود إمكانيات الإشغال الدنيا خلال تلك الفترة.
ويحتاج الراغبون من دول الاتحاد الأوروبي في قضاء إجازتهم بإيطاليا إما إلى تقديم نتيجة سلبية لفحص فيروس كورونا أو إثبات التطعيم أو شفاء معتمد من كوفيد19- لدخول البلاد، ولكن هناك حاجة لإثبات حالة الإصابة في العديد من المواقع السياحية الشهيرة مثل المتاحف، وكذلك في المطاعم وفي وسائل النقل العام.
يشار إلى أن حالة الطوارئ لا تزال سارية في إيطاليا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 60 مليون نسمة. وتنتهي في 31 مارس. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت الحكومة ستمددها أم ستتركها تنتهي دون تمديد.
وإذا انتهى الأمر بالفعل، فقد تفقد بعض قيود مكافحة فيروس كورونا صلاحيتها أيضا. وتبنت الحكومة فقط شرط التطعيم ضد فيروس كورونا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما حتى منتصف يونيو من هذا العام.
تعليق خطة التأهب
من جهتها، ستعلق جنوب إفريقيا خطتها الوطنية للتأهب المتعلقة بفيروس كورونا بعد عامين من إطلاقها وتعيد بناء اقتصادها من خلال إصلاحات شاملة بعد الآثار المدمرة للقيود.
وأعلن الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا عن ذلك في خطاب متلفز إلى الأمة ليل الخميس، دون ذكر تواريخ محددة لإلغاء الخطة، قائلا إن "جنوب إفريقيا بحاجة إلى إجماع جديد".
وقال إن الإصلاحات الهيكلية ضرورية لجذب المستثمرين، بما في ذلك تحديث البنية التحتية.
وتابع إنه يجب على الدولة أن تخلق بيئة جديدة يمكن من خلالها للقطاع الخاص أن يزدهر وذلك بإزالة العقبات البيروقراطية المرهقة وغير الضرورية.
ودعا رامافوزا إلى زيادة شراء المنتجات المحلية، مشيرا إلى أنه يريد أيضا اتخاذ إجراءات صارمة ضد سرقة الكابلات والسكك المنتشرة. كما سيجري استبدال محطات الطاقة القديمة التي تعمل بالفحم بمصادر طاقة صديقة للبيئة على المدى المتوسط.
يشار إلى أن جنوب أفريقيا التي تعتبر من الدول الأكثر تضررا من جائحة كوفيد19- من حيث الأعداد، رفعت معظم القيود في نهاية عام 2021 بسبب انخفاض أرقام الإصابة- التي كان لها تأثير مدمر على الاقتصاد.
