رئيسي يلتقي بوتين مطلع العام الجديد لبحث التعاون الاقليمي والدولي مبعوث روسي: محادثات إيران النووية أحرزت "تقدما لا خلاف عليه"
برلين-وكالات: قال المبعوث الروسي للمحادثات النووية الإيرانية في فيينا أمس إن مجموعة العمل أحرزت تقدما "لا خلاف عليه".وكتب المبعوث ميخائيل أوليانوف على تويتر يقول "يجري مناقشة رفع العقوبات بشكل فعال في المحادثات غير المباشرة".ويحضر أوليانوف الجولة الثامنة من محادثات فيينا المتعلق بإحياء الاتفاق النووي الإيراني عن طريق إعادة الولايات المتحدة للاتفاق من خلال رفع العقوبات وإعادة إيران للتمسك الكامل بالتزاماتها النووية.
واستؤنفت في فيينا الإثنين محادثات إحياء الاتفاق حول البرنامج النووي لإيران التي أكدت تركيزها على نيل ضمانات والتحقق من رفع العقوبات، فيما شدّد المنسّق الأوروبي للمفاوضات أنه لا يزال هناك عمل "شاق" يجب القيام به.
وتجري الجولة الثامنة من محادثات فيينا بين إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، في حين تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.
وقال المنسّق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا إن جميع الأطراف يظهرون "إرادة واضحة للعمل نحو نهاية ناجحة لهذه المفاوضات".وأضاف مورا في تصريحات للصحفيين بعد بدء الجولة "إنها علامة جيدة للغاية... سنعمل بجدية كبيرة في الأيام والأسابيع المقبلة... سيكون الأمر شاقا".
وأوضح بعد الاجتماع أن المفاوضين سيعملون طوال الأسبوع لكنهم سيتوقفون من الجمعة إلى الأحد لأسباب لوجستية. وقال إنهم يتوقعون استئناف العمل الإثنين المقبل.
من جهته، قال السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات إن الوفود "اتفقت خصوصا على تكثيف عملية الصياغة من أجل الوصول إلى اتفاق في اسرع وقت ممكن".
وكان أوليانوف قد قال في وقت سابق الإثنين إن هذه "من المحتمل أن تكون الجولة الأخيرة للمفاوضات".
وتهدف هذه المباحثات الى إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وردت الأخيرة بعد نحو عام من ذلك، بالتراجع تدريجيا عن العديد من التزاماتها الرئيسية بموجب الاتفاق.
ويعتزم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تلبية دعوة نظيره فلاديمير بوتين لزيارة روسيا قريبا، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة الثلاثاء، في زيارة ستكون الأولى من نوعها لرئيس للجمهورية الإسلامية منذ 2017.
وقال المتحدث علي بهادري جهرمي خلال مؤتمر صحفي "في إطار التفاعل الاستراتيجي بين إيران وروسيا، دعا بوتين رئيسنا لزيارة روسيا".وأضاف "تم الاتفاق على أن يزور (رئيسي) روسيا"، مرجحا أن يكون موعد الزيارة "مطلع العام الميلادي 2022".
وكان بوتين أبدى هذا الشهر، أمله في أن يلبّي رئيسي دعوته لزيارة روسيا التي تربطها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية واسعة بالجمهورية الإسلامية.وقال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس "لقد بحثنا المشكلة الإيرانية. آمل في أن يلبّي الرئيس الإيراني دعوتي ويزور روسيا في بداية العام المقبل"، وفق الموقع الالكتروني الرسمي للكرملين.وأضاف بوتين "بالطبع سنبلغ أصدقاءنا وشركاءنا الإيرانيين بالتفصيل بشأن حوارنا مع الأميركيين حول هذه المسائل، وسنواصل بحث هذه المسألة خلال الزيارة المحتملة للرئيس الإيراني الى روسيا في بداية العام المقبل".
ووفق المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، ستبحث الزيارة في "التعاون الثنائي والاقليمي والدولي"، مع التركز على التعاون "الاقتصادي والتجاري".
وتتداخل مصالح روسيا وإيران في العديد من الملفات، ومن أبرزها الاتفاق بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية المبرم عام 2015.
وروسيا هي أحد الأطراف المنضوين في هذا الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا عام 2018 معيدة فرض عقوبات على طهران، وتشارك في المفاوضات الجارية حاليا في فيينا بهدف إحيائه.
وسبق لموسكو أن اتخذت مواقف داعمة لإيران في ملف الاتفاق، إذ دعا وزير خارجيتها سيرغي لافروف في سبتمبر واشنطن الى "التحرك بشكل أكبر" لحل المسائل المرتبطة به، مشددا على ضرورة رفع العقوبات.
وشكّل الاتفاق أحد محاور البحث بين رئيسي وبوتين خلال اتصال هاتفي بينهما في نوفمبر الماضي، وفق ما أفادت الرئاسة الإيرانية في حينه.كما تعد إيران وروسيا أبرز داعمين للرئيس السوري بشار الأسد في النزاع المستمر في بلاده منذ 2011، وتتشاركان الاهتمام بملفات في غرب آسيا خصوصا أفغانستان.
وستكون هذه الزيارة المحطة الخارجية الأبرز للمحافظ رئيسي، منذ توليه منصبه مطلع أغسطس خلفا للمعتدل حسن روحاني الذي أجرى آخر زيارة رسمية إلى موسكو في مارس 2017.
في المقابل، زار بوتين طهران للمرة الأخيرة في نوفمبر 2015، والتقى حينها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
