اعتماد أكثر من 26000 مواصفة قياسية لضمان الكفاءة الطاقة والحفاظ سلامة المستهلك
العمانية: تشارك السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار دول العالم الخميس الاحتفال باليوم العالمي للمواصفات الذي يوافق الرابع عشر من أكتوبر تحت شعار «المواصفات القياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة - رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل».
وقالت نادية بنت محمد السيابية رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية والقائمة بأعمال مدير دائرة المواصفات بالإنابة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن أهداف التنمية المستدامة، تسهم في معالجة الاختلالات الاجتماعية، وتطوير اقتصاد مستدام، وإبطاء معدل تغير المناخ.
ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من التعاون بين القطاعين العام والخاص، واستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك المواصفات القياسية وإجراءات تقييم المطابقة، حيث تعتبر المواصفات القياسية وسيلة لتحقيق معايير الجودة للمنتجات وضمان كفاءة الطاقة للمنتجات الكهربائية والإلكترونية وتقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك إضافة إلى المحافظة على البيئة وصحة وسلامة المستهلك، مشيرة إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اعتمدت ما يقارب من 26000 مواصفة قياسية في مجالات المنتجات الغذائية والزراعية والكيميائية والبترولية والميكانيكية والمعدنية ومواد البناء والتشييد والطاقة المتجددة والمباني الخضراء والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمستلزمات الطبية، كما أن هناك مواصفات قياسية معتمدة لوقود الجازولين الخالي من الرصاص وأكياس التسوق القابلة لإعادة الاستخدام والمصنوعة من البولي إيثيلين، والأنظمة المستخدمة للسيارات التي تعمل بالغاز إضافة إلى المواصفات القياسية الخاصة بالمنتجات الغذائية التي تحقق سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك من المواد المضرة وتتواءم مع الخطة الوطنية للصحة، وقد تم الاستناد إلى المواصفات القياسية في إجراءات تقييم المطابقة للمنتجات والسلع منها على سبيل المثال: لائحة سلامة الأجهزة الكهربائية المنزلية وبطاقات كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية وغيرها.
وأشارت إلى أن الجهود المبذولة ضد جائحة كورونا «كوفيد-19» كشفت عن الضرورة المطلقة لمعالجة أهداف التنمية المستدامة بطريقة شاملة لتقوية مجتمعاتنا وجعلها أكثر مرونة وأكثر إنصافا حيث أصبحت المواصفات القياسية أكثر أهمية من أي وقت مضى، وعند بداية الجائحة أصدرت الوزارة قرارًا وزاريًّا رقم 57 / 2020 بالسماح المؤقت باستيراد المنتجات الغذائية والبضائع والمواد الصحية دون كتابة البيانات الإيضاحية باللغة العربية، كما تم التنسيق مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتماد مواصفات قياسية للمعقمات وكمامات الوجه وأدوات الحماية الشخصية بصورة عاجلة، وأتيحت هذه المواصفات القياسية بموقع هيئة التقييس مجانًا للاستخدام المباشر من قبل المستفيدين إضافة إلى المواصفات القياسية الخاصة بأدوات الحماية الطبية والمتطلبات الصحية للأغذية، حيث تسعى السلطنة وبخطوات متسارعة لبناء منظومة مواصفات ومقاييس متكاملة.
وقالت رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية: إن نظام المواصفات القياسية بأكمله مبني على التعاون والتنسيق مع الأطراف كافة بشكل عادل لتحقيق المصلحة العامة، حيث تقدم المواصفات القياسية الحلول الواقعية لمواجهة تحديات الاستدامة وجهًا لوجه، ومن هذا المنطلق يتم الاحتفال كل عام باليوم العالمي للمواصفات لتسليط الضوء على الجهود التي تسهم بها المواصفات القياسية في نجاح أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن منظمة التقييس الدولية تؤكد على أهمية التكاتف بين جميع الأطراف للعمل معًا لتسريع خطة 2030 مع المواصفات القياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحيث تكون «رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل».
وأوضحت نادية السيابية أن المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بالوزارة تعتبر جهاز التقييس الوطني في السلطنة وبذلك فهي الجهة الوحيدة المنوط بها جميع أنشطة التقييس حيث إنها تولي المهام الثابتة المتعلقة بأنشطة التقييس في السلطنة أهمها إصدار المواصفات القياسية للسلع والخامات والخدمات في مختلف القطاعات.. مؤكدة أن المواصفات القياسية تسهم في تعزيز الترويج وتسهيل بيئة الاستثمار وتفتح الباب أمام خيارات أكبر من السلع والمنتجات والخدمات فهي تساعد على زيادة المنافسة وتعزيز الابتكار ورفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الاستثمار المحلي وتنظيم العلاقة بين المشتري والبائع، مع التأكيد على جوانب الصحة والسلامة وحماية البيئة.
وبيّنت رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تقوم بإعداد المواصفات القياسية العمانية والتعاون مع هيئة التقييس الخليجية لإعداد المواصفات القياسية الخليجية وتوحيد المواصفات القياسية والاستناد إلى المواصفات القياسية الدولية كلما أمكن للعمل بها دوليًا وإقليميًا بين الدول ولتشجيع وتسهيل الاستثمار، موجهة الدعوة للقطاع الخاص الاستفادة من هذه المواصفات بدءًا من مرحلة إعداد المواصفات القياسية حيث إن الإجراءات المتبعة عند إعداد المواصفات مشاركة جميع الجهات المعنية (القطاع الصناعي والتجاري والجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو منظمات غير حكومية) لإبداء رأيها وملاحظاتها حول مشروعات المواصفات المزمع إعدادها وإصدارها قبل عملية اعتمادها وبما يتوافق ويلائم الظروف المحلية مع إعطاء الوقت والفترة الزمنية.
