No Image
الاقتصادية

قفزة في أسعار النفط عالميا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطراب إمدادات الطاقة

28 أبريل 2026
28 أبريل 2026

"وكالات": شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا مدفوعا بمخاوف تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، لا سيما مع استمرار القيود على أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة، ويأتي ذلك في وقت تتباين فيه تحركات الأسواق المالية العالمية بين الحذر والترقب، مع تركيز المستثمرين على تداعيات الأزمة على معدلات التضخم واتجاهات السياسات النقدية وأداء الاقتصاد العالمي.

تصاعد الأسعار بفعل التوترات

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر يونيو القادم اليوم 103 دولارات أمريكية و41 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و4 سنتات مقارنة بسعر يوم الاثنين والبالغ 102 دولار أمريكي و37 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 68 دولارًا أمريكيًّا و15 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.

على الصعيد العالمي ارتفعت ⁠أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمائة اليوم مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات ​المتحدة وإيران على ما يبدو، ​إذ لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقا بشكل شبه كامل مما يحول دون وصول إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط للأسواق. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 2.99 دولار، أو 2.7 بالمائة، إلى 111.22 دولار للبرميل، بعد أن زادت 2.8 بالمائة في الجلسة السابقة وسجلت أعلى مستوى عند التسوية منذ ⁠السابع من أبريل. وارتفع العقد لليوم السابع على التوالي. وخلال تداولات اليوم الثلاثاء ارتفع ⁠برنت 3.4 بالمائة إلى 111.86 دولار للبرميل.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو 2.54 دولار، أو 2.64 بالمائة، إلى 98.91 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 2.1 بالمائة في الجلسة السابقة.

وقال خورخي ليون المحلل في شركة ريستاد إنرجي: "تجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل يعكس سوقا تعيد تقييم المخاطر الجيوسياسية بسرعة".

وقال المحلل تاماس فارجا من شركة (بي.في.إم) ​إن خسارة حوالي 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات عبر مضيق ​هرمز ستظل أكبر من انخفاض الاستهلاك مع تزايد الضغوط التضخمية وتراجع الطلب، مما يؤدي إلى اختلال توازن سوق النفط بشكل متزايد.

تباين الأداء مع الحذر العالمي

على صعيد الأسواق العالمية تراجعت ⁠الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم وسط ترقب المستثمرين ​لأسبوع حافل باجتماعات البنوك ​المركزية ونتائج الشركات، وفي وقت يقيمون فيه تأثير الجمود الذي يحيط بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة ​إلى 606.94 نقطة.

وتعافت وول ستريت وأسواق عالمية أخرى من موجة بيع حادة في مارس، بينما لا تزال ‌أسهم الشركات الأوروبية المعتمدة على استهلاك الطاقة دون مستوياتها ​قبل الحرب. وارتفع سهم شركة الطاقة العملاقة (بي.بي) 2.3 بالمائة، ​بعد ‌أن حققت ⁠الشركة أرباحا في الربع الأول فاقت التوقعات.

وهوى سهم شركة (نوفارتس) السويسرية للأدوية 4.5 بالمائة، إذ أعلنت ​الشركة عن أرباح تشغيلية أساسية ومبيعات ⁠فصلية أقل ​من تقديرات السوق.

وقفز سهم شركة (نورويجن إير شاتيل) للطيران بنحو أربعة بالمائة، بعد أن أعلنت شركة الطيران منخفضة التكلفة عن خسارة تشغيلية أقل من المتوقع، مدعومة ​بارتفاع الجنيه الاسترليني وتحوطات وقود الطائرات وانخفاض ​سعر بدلات نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.

على صعيد متصل تراجع المؤشر الياباني ⁠عن أعلى مستوى له على الإطلاق وتقلبت أسعار السندات الحكومية وارتفع الين اليوم الثلاثاء ​بعدما أبقى البنك المركزي ​على سعر الفائدة دون تغيير لكنه أبدى ميلا للتشديد النقدي.

وانخفض المؤشر الياباني واحدا بالمائة إلى 59917.46 نقطة عند الإغلاق. وتركز الانخفاض في الشركات الكبرى. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.99 بالمائة إلى 3772.19 نقطة.

وصعد العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 بالمائة ليقترب من أعلى مستوى له ⁠في 29 عاما عند 2.49 بالمائة والذي سجله في وقت سابق من الشهر، ⁠قبل أن يتراجع إلى 2.465 بالمائة. وارتفع الين 0.2 بالمائة إلى 159.13 مقابل الدولار.

وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة دون تغيير، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في ‌إشارة إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية ​الناجمة عن صراع ⁠الشرق الأوسط.

وقال كازواكي شيمادا الخبير الاقتصادي في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية "نتيجة ​اجتماع بنك اليابان بشأن السياسة النقدية اتسمت ‌بالميل للتشديد بعض الشيء، وعارض ثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة القرار، وليس اثنان، أثر ذلك على معنويات المستثمرين الذين كانوا ​يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو".

وأضاف أن انخفاض المؤشر الياباني اليوم جاء رغم ذلك مدفوعا إلى حد كبير بعمليات البيع المكثفة لأسهم الشركات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، مثل أدفانتست ومجموعة سوفت بنك اللتين شهدتا مكاسب حادة في الآونة الأخيرة.

ورفعت شركة أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق الاثنين توقعاتها للأرباح السنوية، لكنها لم تحظ برضا المستثمرين وتراجع سهمها 5.56 بالمائة. ​وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك، وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، 9.9 بالمائة، ​مما ‌شكل ⁠أكبر عامل هبوطي على المؤشر الياباني.

وصعد 184 سهما على المؤشر الياباني وانخفض 41 سهما اليوم. وكان سهم أوريكس أكبر الرابحين بارتفاعه 9.8 بالمائة بعد إعلان مجموعة دايوا للأوراق ​المالية شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وارتفع عائد السندات ⁠لأجل عامين، وهي ​الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.37 بالمائة. وانخفض العائد على السندات لأجل 30 عاما بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.64 بالمائة. ويتحرك العائد عكس اتجاه أسعار السندات.

وقال كاتسوتوشي إينادوم الخبير الاقتصادي في شركة ​سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول: إن بنك اليابان سلط الضوء على ​المخاطر الصعودية لأسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يضر ذلك بالاقتصاد بشكل عام.

وأضاف: "يشير هذا إلى استعداد بنك اليابان لرفع الفائدة لتجنب تأثير ارتفاع الأسعار".