مطالبات برصف طريق "وادي اللبيدعة" بجعلان بني بوعلي
طالب أهالي "وادي اللبيدعة" بولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية برصف الطريق الى منطقتهم التي تبعد نحو 30 كيلو مترا عن مركز الولاية، ويشكل الطريق الوعر صعوبة في وصول الأهالي إلى قراهم، كما أن الطريق يحتاج الى تدخل دائم عند هطول الأمطار لتمهيده مجددا، وتسبب هذه الوعورة ضررا مستديمًا على المركبات كما تعيق سلاسة الوصول الى القرية.
تتكررهذه المطالب منذ سنوات، وسط تطلعات باستجابة ممكنة من شأنها رسم البشارة على وجوه الأهالي بعد انتظار طويل يمكنهم من محو المعاناة اليومية جراء السير اليومي على هذا الطريق الشاق.
يقول فايز بن غريب العلوي مدير مدرسة الخباب بن الأرت للتعليم الأساسي بقرية وادي اللبيدعة: نعيش معاناة يومية نحن أهالي وادي اللبيدعة نظرا لوعورة الطريق ومطباته الترابية والذي يعوق التنقل من مركز الولاية إلى القرى كما يعاني المعلمون والمعلمات والطلبة وأصحاب الحافلات من سوء الطريق، ويزداد الأمر سوءا عند هطول الأمطار وجريان الشعاب والأودية، حيث يقطع وادي البطحاء الطريق المؤدي لقرى المنطقة وبسببه تتوقف الحياة قرابة أسبوع حيث يظل متأثرا بالمياه والطين ما يسبب عرقلة حركة سير المركبات في حين تتأخر الصيانة الدورية لهذا الطريق وتتكرر ذات الدوامة بنفس فصول القصة لتحكي المعاناة التي يعيشها مرتادو الطريق.
ويقول محمد بن سالم الكاسبي: أغلب مرتادي هذا الطريق يقومون بصيانة مركباتهم بشكل أسبوعي وهو أمر منهك ومكلف ماديا، وذلك لطبيعة الطريق الرديء الذي يسلكونه، مضيفا: الكثير من الأهالي هجروا منازلهم بسبب وعورة هذا الطريق الذي بات يرهق المركبات ويكلف أصحابها الأموال الكثيرة في الصيانة والاصلاح.
وأضاف الكاسبي حول رصف هذا الطريق قائلا: تم الإعلام من قبل لجنة المناقصات الداخلية بوزارة النقل والاتصالات عن طرح مناقصة لرصف طريق وادي اللبيدعة العام 2015، وإلى الآن لم نر الجديد.
كما يعاني سكان وادي اللبيدعة كذلك من افتقار خدمات الكهرباء وتعيش أغلب المنازل دون كهرباء، وثمة قوانين صعبة تفرضها شركات الكهرباء لإيصال هذه الخدمة للأهالي.
ويقول سعيد بن حمد البطيني: وضعت شركات الكهرباء شروطا تعجيزية لإيصال الخدمة، وربط هذا الطلب بموضوع التملك، ورفض أغلب الطلبات مع تمليك عدد قليل من القاطنين، لذلك صارت الاستفادة من خدمات الكهرباء عائقا وسببا آخر لهجر الأهالي لمنازلهم والبحث عن مكان آخر يضمن لهم توفر الخدمات، باعتبار أن الكهرباء من الخدمات الأساسية.
وتعد قرية وادي اللبيدعة منطقة ذات جذب سياحي، ويقول سلطان بن خادم الجنيبي: تتمتع القرية بالمناظر الجميلة وبالأجواء المنعشة صيفا وشتاء ويقصدها السياح، كما تتمتع بامتداد طولي للكثبان الرملية بامتداد النظر تزينها أشجار الغاف على اتساع رقعة صحاري القرية لترسم من خلاله منظرا ساحرا، والمكان مثالي لمحبي التخييم والرحلات التي تشهدها القرية طوال أيام السنة، لذا فإن الاهتمام بهذه المنطقة من الجانب السياحي يعد أمرا ضروريا.
