No Image
عمان اليوم

مؤتمر دولي يبحث دور العلوم الاجتماعية في التنمية المستدامة

19 فبراير 2022
الأثنين.. بجامعة السلطان قابوس
19 فبراير 2022

تنظم جامعة السلطان قابوس ممثلة في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، يوم الأثنين المؤتمر الدولي الرابع بعنوان "العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة: التحديات والتجارب والبدائل"، تحت رعاية معالي الدكتورة رحمة بنت ابراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ويستمر حتى 23 فبراير الجاري.

وقال الدكتور نبهان بن حارث الحراصي، عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: يشكل المؤتمر الدولي لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية تظاهرة ثقافة وعلمية هي الأبرز من بين كافة المناشط الثقافية التي تنظمها الكلية، كما أنه أحد أبرز المؤتمرات التي تحرص جامعة السلطان قابوس على تنظيمها في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وأضاف: المؤتمر الدولي الرابع يركز على محور في غاية الأهمية هو دور العلوم الاجتماعية في التنمية المستدامة، وهذا المحور يرتبط بواقع حياة الأفراد، وتطور المؤسسات، كما يرتبط بالهوية واللغة والتربية والأخلاق. كما حرصنا من خلال هذا المؤتمر على ربط التنمية في سلطنة عمان وعلاقتها بالعلوم الاجتماعية، وأهمية الاستثمار في رأس المال الفكري والاجتماعي لتتوافق مع التطلعات التي تسعى الحكومة لتحقيقها.

من جانبه قال الدكتور ياسين الشرعبي رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر بأن الاستعدادات المبكرة ساهمت في زيادة أعداد الباحثين حيث يشارك في المؤتمر 55 باحثا من الكليات الإنسانية والاجتماعية والمراكز البحثية المتخصصة من سلطنة عمان والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والأردن ولبنان وسوريا والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وإيران.

وأضاف بأن المؤتمر سيفتح نقاشا علميا حول دور العلوم الاجتماعية في تحقيق التنمية المستدامة، ودراسة التحديات التي تواجهها العلوم الاجتماعية فلسفيا ومنهجيا في التهيئة الاجتماعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وعرض التجارب الوطنية والإقليمية والدولية وإبراز مدى إسهام العلوم الاجتماعية في إنجاح التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على التجربة العمانية في التنمية المستدامة وتقييمها انطلاقا من قراءة علمية ونقدية لها، وطرح البدائل لتفعيل دور العلوم الاجتماعية وإسهامها في التنمية المستدامة.

وسيستعرض المؤتمر المساهمات الفعالة للعلوم الاجتماعية في إنجاح التنمية المستدامة من خلال التجارب الوطنية والإقليمية مع تسليط الضوء على التجربة العمانية في تحقيق التنمية المستدامة من خلال قراءة علمية ونقدية لها.

ويناقش المؤتمر عددا من المحاور ومن بينها محور بعنوان: " فلسفة العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة" ويناقش فلسفة العلوم الاجتماعية وقضايا التنمية المستدامة، وأزمة العلوم الاجتماعية ومتطلبات التنمية المستدامة، وتجديد مناهج العلوم الاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العلاقة البينية بين تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية لخدمة التنمية وتطلعاتها المستقبلية.

أما المحور الثاني فهو محور "العلوم الاجتماعية وتحديات التنمية المستدامة"، والذي سيتناول تحديات التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والتنمية اللغوية، والبيئية. أما المحور الثالث فيتناول المسألة الثقافية والتنمية المستدامة، بما في ذلك الثقافة والهوية، والتربية والتعليم، والأخلاق والتنمية، والتنمية ومقتضيات العدالة الاجتماعية. ويتناول المحور الرابع "العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة: تجارب إقليمية ودولية" بما في ذلك تجارب الدول المتقدمة والدول النامية، والدول الإسلامية، والدول العربية.

أما المحور الخامس فسيتطرق إلى العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة: الرؤية المستقبلية عمان 2040، بما في ذلك فلسفة التنمية المستدامة في السلطنة وممكناتها، وقراءات اجتماعية ثقافية للخطط التنموية العمانية، ومناهج العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة في سلطنة عمان، والإنسان وقضايا المجتمع في خطط التنمية المستدامة في سلطنة عمان، بالإضافة إلى التنمية العمانية المستدامة في التقارير الإقليمية والدولية.

وسيتطرق المحور السادس إلى "العلوم الاجتماعية والبدائل المطروحة"، بما في ذلك الإبداع والابتكار واقتصادات المعرفة من منظور اجتماعي ثقافي، والبنى الاجتماعية والثقافية اللازمة لنقل التكنولوجيا وتطوير أساليب الإنتاج، والتوعية الاجتماعية والاستثمار العقلاني للموارد الطبيعية والبشرية، والتشريعات القانونية وحماية البيئة لتعزيز التنمية المستدامة، والثورة الصناعية الرابعة وإيجاد مؤسسات رقمية من منظور اجتماعي ثقافي.

ويرى القائمون على المؤتمر أنه من أجل مواجهة هذه التحديات الكبيرة وتحقيق التنمية المستدامة، تحتاج البشرية إلى نهضة علمية وفكرية تشمل من دون استثناء مجالات المعرفة الإنسانية ومحاورها جميعًا؛ إذ تؤدي هذه النهضة إلى إنتاج المعرفة وصناعتها، ثم نقلها وتداولها، مع ضرورة تحولها إلى فعل إنساني شامل. وينبغي عند التفكير في هذه النهضة العلمية والفكرية إعادة النظر في مكانة العلوم والمعارف الإنسانية المختلفة، بحيث لا يصبح بعضها نخبويا فقط، وبعضها الآخر غارقا في التجربة والتطبيق، وألا يتعامل معها على أنها مطارحة فلسفية فقط، والأخرى ميكانيكية وآلية مجردة. وتحتم مثل هذه التحديات على البحوث الاجتماعية تحديث موضوعاتها وتطوير مناهجها وتنويع أدواتها؛ لكي تتمكن من مواجهة تلك التحديات، وتقديم الإجابات عن الأسئلة المطروحة، والمشكلات التي تعترض مستقبل البشرية، وتوفير الشروط الموضوعية للإقلاع الحضاري، والانتقال من طور التكديس إلى طور البناء.