عمان اليوم

دراسة تؤكد انعدام انتشار فيروس (HTLV) بين المتبرعين بالدم في سلطنة عُمان

28 أبريل 2026
28 أبريل 2026

نشرت مجلة عُمان الطبية دراسة بحثية تُعد الأكبر لتقييم الانتشار المصلي لفيروس HTLV-1/2 بين المتبرعين بالدم في سلطنة عُمان حملت عنوان: «الانتشار المصلي لفيروس الخلايا التائية الليمفاوية البشرية من النوع الأول والثاني بين المتبرعين بالدم في مستشفى مرجعي في سلطنة عُمان»، وأعدتها كل من الدكتورة نورة البلوشي والدكتورة خلود المعمري والدكتورة فاطمة باعلوي والدكتورة أروى الريامي والدكتور علي المرهوبي.

وهدفت الدراسة إلى تحديد معدل الانتشار المصلي للفيروس بين المتبرعين في بنك الدم بمستشفى جامعة السلطان قابوس، وتقييم الحاجة إلى الفحص الشامل مقابل الفحص المستهدف.

وشملت الدراسة مراجعة نتائج المتبرعين خلال الفترة من يناير 2017 إلى فبراير 2020، حيث تم فحص 24469 متبرعًا باستخدام اختبار ARCHITECT i2000SR، مع إجراء اختبارات تأكيدية إضافية للعينات التفاعلية.

وأظهرت النتائج أن معظم المتبرعين كانوا من الذكور (90.7%) والعمانيين (92.8%)، بمتوسط عمر 32 عامًا. وسُجل معدل نشاط مصلي بنسبة 0.2%، إلا أن الاختبارات التأكيدية لم تُثبت وجود أي إصابات مؤكدة، ما أدى إلى تسجيل معدل انتشار مصلي مؤكد للفيروس بنسبة 0.0%.

وأكدت الدراسة عدم وجود حالات مؤكدة للفيروس بين المتبرعين، ما يشير إلى أن HTLV قد لا يشكل مصدر قلق كبيرًا للصحة العامة في سلطنة عُمان. ومع ذلك، أوصت بضرورة الاستمرار في الفحص الأولي للمتبرعين والمراقبة الدورية، مع إمكانية إعادة تقييم سياسات الفحص مستقبلًا في حال تأكيد هذه النتائج على نطاق وطني أوسع يشمل بنوك الدم الأخرى في سلطنة عُمان.

وأظهرت دراسات سابقة في سلطنة عُمان انتشارًا مصليًا منخفضًا للفيروس بنسبة 0.6% بين المتبرعين، إلا أن هذه الدراسات اعتمدت على عينات محدودة، ولم يتم نشر أبحاث موسعة لاحقة.

ويُعد نقل الدم أحد الطرق الرئيسة لانتقال الفيروس، ما يجعل فحص المتبرعين أحد الإجراءات الوقائية المهمة، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية بالنظر في فحص HTLV-1/2 قبل اعتماد وحدات الدم، وفقًا للمعطيات الوبائية في كل دولة. كما تطبق بعض المؤسسات الصحية إجراءات إضافية للحد من انتقال العدوى، من بينها تخفيض كريات الدم البيضاء في وحدات الدم، وهو ما يُطبق في مستشفى جامعة السلطان قابوس.

وتوضح دراسات علمية أن فيروس الخلايا التائية اللمفاوية البشرية (HTLV) يُعد من الفيروسات القهقرية التي اكتُشفت عام 1979 ويشمل نوعين رئيسيين هما HTLV-1 وHTLV-2 اللذان يرتبطان بعدد من الأمراض الخطيرة من بينها سرطان الدم/سرطان الغدد الليمفاوية في الخلايا التائية البالغة، والاعتلال النخاعي المرتبط بالفيروس، إضافة إلى ارتباطه بأمراض أخرى مثل التهاب الجلد المعدي والتهاب القزحية والتهاب العضلات.

ويُقدّر عدد المصابين بالفيروس عالميًا بما يتراوح بين 5 إلى 10 ملايين شخص، مع انتشار أعلى في مناطق مثل جنوب غرب اليابان وتايوان وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وحوض البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية، حيث قد تصل معدلات الانتشار المصلي إلى نحو 14% في بعض الدراسات.