No Image
عمان اليوم

«عش بعد السرطان».. برنامج ترفيهي متكامل للتأهيل النفسي

23 أبريل 2022
بمركز السلطان قابوس
23 أبريل 2022

وداد السيابية: الدعم النفسي يقوي المريض ويساعد على العلاج

يواصل قسم الرعاية النفسية والتأهيلية بمركز السُّلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان تنفيذ البرنامج التأهيلي النفسي (عش بعد السرطان) والذي يقوم فيه القسم بإجراء برنامج ترفيهي لتعزيز الجانب النفسي لدى مرضى السرطان ضمن برنامجهم العلاجي للتشافي، والذي بدأ المركز بتنفيذه منذ مارس الماضي.وقالت وداد بنت خلفان السيابية معالجة نفسية بالمركز: هذه المبادرة واحدة من ضمن الكثير من العلاجات الجماعية المصممة لتخدم المريض من جميع النواحي سواء كانت النفسية، والوظيفية، وكذلك الجسدية، حيث رافق المرضى أثناء رحلاتهم وبرامجهم الترفيهية عدد من الموظفات من تخصصات مختلفة وهي علاج الأقدام، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والعلاج النفسي والاجتماعي، بحيث يتم الإشراف وتقديم العلاج المتكامل للمرضى في حالة احتياجهم أثناء الرحلة، وكذلك حتى يشعر المرضى بالدعم والاهتمام من ناحية الطواقم العلاجية. مؤكدة على أنه لا يمكن أن يعمل الدعم النفسي بمفرده مع وجود مشاكل وظيفية أو جسدية لدى المريض والعكس الصحيح، لذلك العمل من أجل تقديم خدمات متكاملة هو ما نسعى إليه حتى نحقق نتائج فعالة ونقدم حياة ذات جودة عالية للمرضى.

وأضافت السيابية: قمنا بالبحث والتخطيط مع شركة (غير روتينك) التي تبنت هذه المبادرة، منذ قرابة سنة، وتم تصميم الأنشطة بما يتوافق مع متطلباتنا ورغبات مراجعينا من مرضى السرطان، موضحة أن المبادرة انطلقت في مارس الماضي، حيث كان عدد المرضى المشاركين في الفعالية ١٠ مرضى، وتم اختيارهم وفق مواصفات ومعايير معينة تتناسب ووضعهم الصحي، وإمكانياتهم الجسدية، بالتعاون مع طاقم التمريض في العيادة النهارية والعيادات الخارجية، وذلك للحصول على تقييم لكل مريض قد انضم في هذه الرحلة.

وأكدت وداد السيابية أن التشخيص بالسرطان يغير حياة الفرد، ويمكن أن يؤثر على أكثر من مجرد صحته الجسدية، بل يمكن أن يكون له تأثير بشكل كبير على صحته العاطفية والعقلية والروحية ويؤثر على علاقاته بين العائلة والأصدقاء أيضًا.

ومن هذا المنطلق تأتي أهمية أن يتلقى الشخص الذي يخضع لعلاج السرطان دعمًا نفسيًا قويًا يمكن أن يساعده في التعامل مع تشخيصه ومعاونته على التأقلم مع مسؤولياته اليومية وكذلك التأكد من دعم صحته الجسدية من خلال الشعور بالاستقرار العاطفي والدعم الجيد للحفاظ على جودة حياته بشكل جيد.

وأشارت المعالجة النفسية إلى أن الاستقرار النفسي يؤثر بشكل مباشر على عملية الشفاء أثناء دورة علاج السرطان، وقد لا يتعافى المرضى الذين يجدون صعوبة نفسية أو عقلية بسرعة أكبر من المريض الذي يحصل على الدعم المناسب.

وبينت السيابية أن المبادرة تعتبر نوعا من أنواع العلاج الجماعي الداعم لمرضى السرطان، حيث أثبتت الدراسات أن العلاج الجماعي الداعم هو أكثر التدخلات النفسية فعالية لدى مريض السرطان، مؤكدة على أن المبادرة هدفت إلى إحداث نقلة أو قفزة كبيرة في تقديم تدخلات لمرضى السرطان بما يواكب تقدم العالم في مجال الصحة النفسية.

وأشارت وداد السيابية إلى أن المرضى أبدوا امتنانهم وترحيبهم بالمبادرة حيث أعربوا في أكثر من رحلة ترفيهية عن أهمية وجود مثل هذه المبادرات لهم وأكدوا أنهم بحاجة إلى هذا النوع من الدعم والترفيه و الذي من خلاله تعرفوا على بعضهم البعض و تمكنوا من مشاركة تجربتهم سواء كان في لحظة التشخيص، أوأثناء العلاج وحتى بعد انتهاء الفترة العلاجية، مؤكدة على أن مشاركتهم الرحلات الترفيهية مع المرضى الآخرين من ذوي الشأن، بمثابة التنفيس والشعور بالمواساة والتعزيز.

وبينت وداد السيابية أن الأنشطة المقدمة أثناء الرحلة تضمنت تجديف القوارب، والمشي الجبلي، والمسابقة الثقافية، وحلقة تبادل الأفكار، واليوجا التي أدخلت في المرضى الإحساس بالقوة وأثبتت لهم تساويهم مع الجميع في ممارسة الأنشطة الترفيهية والاستمتاع.

وأوضحت السيابية بأن قسم الرعاية النفسية والتأهيلية بالمركز يعمل حاليا على صناعة رابط إلكتروني يتمكن فيه جميع المراجعين من الوصول إليه ويعطي الحق في المشاركة والتسجيل للرحلة المطلوبة ثم تتم مراجعة بيانات المشاركين والتأكد من استيفائهم للشروط الصحية التي تضمن سلامتهم.