No Image
العرب والعالم

4 سفن محمّلة بالحبوب تغادر الموانئ الأوكرانية..وزيلينسكي يشيد بنجاحات الجيش والأسلحة الغربية

07 أغسطس 2022
الطاقة الذرية تعرب عن "قلقها" بعد القصف أكبر منشأة من نوعها في أوروبا
07 أغسطس 2022

اوكرانيا " وكالات ": غادرت أربع سفن شحن محملة بزيت عباد الشمس والذرة الموانئ الأوكرانية، هذا ما اكدته وزارة الدفاع التركية عبر تويتر الأحد أن السفن المتجهة إلى الصين وتركيا وإيطاليا سوف تتوقف في اسطنبول لتفتيشها.

وحتى هذه اللحظة غادر إجمالي ثماني سفن شحن أوكرانيا منذ توقيع اتفاق لإنهاء حصار الموانئ المرتبط بالحرب، وبموجب الاتفاق الذي تم إبرامه في يوليو، تعهدت أوكرانيا بإرشاد السفن عبر المياه التي تم تأمينها، ووعدت روسيا بعدم استهداف السفن وعناصر بنية تحتية محددة في الموانئ.

ويساعد وسطاء الاتفاق -الأمم المتحدة وتركيا - في تنسيق الصادرات بأمان ومراقبة الشحنات للتأكد من أن السفن لا تهرب الأسلحة إلى منطقة الحرب.

وينظر إلى الشحنات على أنها ضرورية لاستقرار أسعار الحبوب في الأسواق العالمية، وسط مخاوف من حدوث مجاعة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة سفينة الشحن "رازوني" لأوكرانيا متوجهة إلى لبنان محملة بالحبوب الأوكرانية، لتكون أول سفينة تقوم بذلك منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقالت سفارة أوكرانيا في بيروت إن السفينة لن ترسو في وجهتها النهائية في لبنان الأحد حسبما كان مقررا في البداية. ولم تقدم السفارة أي تفسير للتأجيل.

وقالت السفارة في بيان: "سوف يتم إعلان تحديث للخطوات في وقت لاحق عندما نحصل على معلومات حول تاريخ وتوقيت وصول السفينة".

وكان من المقرر على ما يبدو نقل الحبوب على متن سفينة الشحن من لبنان إلى سوريا.

وقال مصدران في الحكومة اللبنانية لوكالة الأنباء الألمانية إن التجار كانوا على الأرجح يرغبون في بيع جزء من الشحنة في لبنان وإرسال الباقي برا إلى جارته سوريا.

ووصف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان بأنها من بين أشد الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، حيث يعاني الكثير من الأسر من نقص الغذاء. ومع ذلك، قلل خبير لبناني من أهمية شحنة رازوني للبنان.

وقال هاني بحصلي، رئيس نقابة مستوردي الأغذية في لبنان: "كان هناك الكثير من اللغط حول هذه السفينة. العالم يصورها على أنها سفينة إغاثة قادمة لإنقاذ اللبنانيين من مشاكلهم... بصراحة، الأمر ليس كذلك".

وأضاف أنه "حتى الآن لم يعلن أحد ملكيته لهذه الشحنة. وسوف ننتظر حتى ترسو هذه السفينة فعليا في ميناء لبناني وتفرغ حمولتها ليتضح لنا هذا الأمر بشكل أكبر".

يشار إلى أن نسبة الفقر في لبنان ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث يؤثر حاليا على نحو 74% من السكان، وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

من جانبه، رحب البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان الاحد بإنهاء حصار الموانئ في أوكرانيا وبأول صادرات حبوب تعاود الخروج من الجمهورية السوفيتية السابقة.

وقال البابا أمام حشود المصلين في ساحة القديس بطرس الأحد إن هذا يظهر أن " من الممكن إجراء حوار وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على الجميع".

ووصف البابا هذا التطور بأنه "بارقة أمل" وأضاف "وآمل من كل قلبي أن نتمكن بهذه الطريقة من إنهاء المعارك والتوصل إلى سلام دائم وعادل".

موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات

من جهة اخرى، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات، للمرة الثانية في غضون أيام قليلة، بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا.

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية عن إدارة الاحتلال الروسي بمدينة إنرهودار، حيث تقع المحطة النووية التي تنتج كهرباء، أن الجيش الأوكراني أطلق صاروخا على المحطة خلال الليل.

ومن الجانب الآخر، اتهمت هيئة الطاقة النووية الأوكرانية (إنيرهواتوم) الروس بإطلاق النار على الموقع الذي يسيطرون هم عليه.

ووفقا للتقرير، فقد أصيبت وحدة لتخزين الوقود النووي المستهلك، وتضررت أجهزة استشعار لقياس الإشعاع. وذكرت الهيئة النووية الأوكرانية أن المئات من القوات الروسية هرعوا إلى المخابئ قبل وقت قصير من الانفجار.

ولم يتسن على الفور التأكد من تصريحات أي من الجانبين بشكل مستقل.

وكانت موسكو وكييف تبادلتا الاتهامات الجمعة بقصف أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا. وجددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الضغوط من أجل الوصول إلى المحطة التي احتلها الروس خلال العمليات في أوكرانيا.

من جهته، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي عن "قلقه" بعد القصف الذي طال الجمعة محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، أكبر منشأة من نوعها في أوروبا.

وقال غروسي في بيان إن القصف هو "الأحدث في سلسلة طويلة من التقارير المثيرة للقلق بشكل متزايد" مشيرا إلى أن هناك "خطرا فعليا بوقوع كارثة نووية قد تهدد الصحة العامة والبيئة في أوكرانيا وخارجها".

وفي وقت سابق، قال مشغل المحطة إن القصف "ألحق أضرارا جسيمة" بمحطة تحتوي على النيتروجين والأكسجين وبـ"مبنى فرعي".

الجيش الاوكراني: روسيا تواصل نقل تكنولوجيا حربية

وفي سياق آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الاحد أن روسيا تواصل نقل تكنولوجيا الأسلحة الحربية إلى بيلاروس المجاورة.

وذكرت هيئة الأركان العامة الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف أن قوات إضافية ومعدات للدفاع الجوي يجري حشدها الآن في المنطقة الحدودية مع منطقة فولينيا الأوكرانية.

يشار إلى أنه لم يتسن التحقق من هذه المعلومات في البداية من مصدر مستقل.

يذكر أن بيلاروس لم تدخل الحرب الروسية على أوكرانيا رسميا، إلا أن رئيسها ألكسندر لوكاشينكو، الذي يعد شريكا وثيقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أقر بعد وقت قصير من بداية الحرب في نهاية فبراير الماضي، بأنه تم إطلاق صواريخ روسية نحو أوكرانيا من الأراضي البيلاروسية.

وفي تطور لافت، أفادت الاستخبارات البريطانية بأنه يُعتقد أنه جرت إقالة ما لا يقل عن ستة من قادة الجيش الروسي منذ انطلاق غزو روسيا لأوكرانيا قبل نحو ستة أشهر.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها اليومي بشأن التطورات في أوكرانيا، أن الأداء الضعيف للقوات المسلحة خلال العمليات كان له تداعياته على القيادة العسكرية، ومن المرجح أنه أدى إلى إقالة ما لا يقل عن ستة من القادة.

ومن بين القادة المقالين الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، بعد تكليفه بالقيادة العامة للعملية في أوكرانيا.

وأضاف التقرير البريطاني أن ما لا يقل عن عشرة جنرالات روس قتلوا في المعارك في أوكرانيا.

ورجح التقرير أن تكون التغييرات ساهمت في تفاقم الصعوبات التكتيكية والعملياتية لروسيا في أوكرانيا.

الى ذلك، توفّي مسؤول في إدارة الاحتلال الروسي في منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم على منزله، حسبما أعلنت السلطات المحلّية المعيّنة من قبل موسكو.

وقالت كاترينا غوباريفا المسؤولة المحلية التي نشرت برقية صادرة عن هذه الإدارة على تطبيق تلغرام إن "فيتالي غورا نائب رئيس إدارة نوفا كاخوفكا المسؤول عن الخدمات البلدية، توفّي متأثراً بجروحه".

ونقلت وكالة تاس عن مصدر مجهول في هذه الإدارة قوله إنّ المسؤول أصيب بجروح خطيرة صباح السبت بعد "هجوم" على منزله، كما أصيب بعدّة طلقات نارية.

وتقع نوفا كاخوفكا على نهر دنيبر على بعد حوالى 80 كلم شرق مدينة خيرسون هي خاضعة للسيطرة الروسية.

وفي الأشهر الأخيرة، تعرّض عدد من المسؤولين الذين عيّنهم الروس في الأراضي الأوكرانية التي احتلّوها، لهجمات.

منذ أن تمّ الاستيلاء على جزء كبير من منطقة خيرسون وجزء من منطقة زابوريجيا، ينتهج الكرملين سياسة فرض الثقافة الروسية هناك بهدف ضمّها المحتمل. وأدخلت موسكو الروبل إلى المنطقة، كما شجّعت سكانها على الحصول على جوازات سفر روسية.

وبموازاة ذلك، يشنّ الجيش الأوكراني منذ أسابيع عدّة هجمات مضادة على جبهة خيرسون. وتمكّن من استعادة الأراضي والاقتراب من هذه المدينة البالغ عدد سكانها 290 ألف نسمة. ولكنّه لا يتمكّن حتى الآن من تحقيق أي اختراق عميق في الدفاعات الروسية.

زيلينسكي يشيد بنجاحات الجيش والأسلحة الغربية

من جهته، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقواته المسلحة لشن هجمات مضادة ناجحة ضد الجانب الروسي، وشدد على دور الأسلحة الغربية في ذلك.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي عبر تنقية الفيديو إن الجيش الأوكراني حقق في الأسبوع الماضي "نتائج قوية" في تدمير معدات حربية روسية.

وأضاف زيلينسكي: "إن أي هجوم على مستودعات ذخيرة العدو، وعلى مواقع قيادته وعلى مخزونات المعدات التكنولوجية الروسية، ينقذ كل أرواحنا، وأرواح الجنود والمدنيين الأوكرانيين".

وشكر زيلينسكي الشركاء الغربيين على شحنات الأسلحة السابقة إلى بلاده.

وأشار زيلينسكي بوجه خاص إلى دعم الولايات المتحدة، التي أعلنت قبل أيام قليلة عن تسليم مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا بمبلغ 550 مليون دولار.

وذكر زيلينسكي أن هذا يجب أن يشمل ذخيرة هيمار لقاذفات الصواريخ المتعددة و 75000 قذيفة مدفعية.

في نفس الوقت طلب زيلينسكي المزيد من المساعدة العسكرية.

وتعتزم أوكرانيا التي تدافع عن نفسها ضد الغزو الروسي لما يقرب من ستة أشهر استخدام هذه الأسلحة الأجنبية لاستعادة الأراضي المفقودة.

وفي الآونة الأخيرة شن الجيش الأوكراني عدة هجمات مضادة في جنوب البلاد.