روسيا غير متفائلة بعد الجولة الأولى من المحادثات "الامنية" مع الولايات المتحدة
موسكو - (رويترز): قالت روسيا امس الثلاثاء إنها غير متفائلة بعد الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن أزمة أوكرانيا وإنها لن تسمح بضياع مطالبها بضمانات أمنية من الغرب في مفاوضات مضنية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن النقطة الإيجابية في مباحثات الاثنين أنها عقدت في العلن وبطريقة موضوعية ومباشرة لكن روسيا مهتمة بالنتائج فقط.
وأضاف "ليس هناك مواعيد نهائية واضحة هنا، لم يحددها أحد - هناك فقط موقف روسيا وهو أننا لن نكون راضين عن التباطؤ اللامتناهي في هذه العملية".
ودفعت روسيا القوى الغربية إلى طاولة المفاوضات بحشد قواتها قرب حدود أوكرانيا حيث أنها تضغط بمجموعة مطالب بعيدة المدى من شأنها أن تمنع أوكرانيا من الانضمام بحلف شمال الأطلسي وتنهي عقدين من توسع التحالف في أوروبا.
وقالت واشنطن إنها لا يمكنها قبول مثل هذه المطالب، على الرغم من أنها تأمل في إشراك جوانب أخرى من المقترحات الروسية عن طريق مناقشة نشر الصواريخ أو تحديد حجم المناورات العسكرية.
وقال بيسكوف إن الوضع سيكون أكثر وضوحا بعد جولتين أُخريين من المباحثات، والتي من المقرر أن تعقدها روسيا هذا الأسبوع- مع حلف شمال الأطلسي في بروكسل اليوم الأربعاء ومع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا غدا الخميس.
ولم يبد المفاوضون الروس والأمريكيون أي علامة على تقليص حجم خلافاتهم في الإفادات الصحفية التي أدلوا بها بعد الجلسة الأولى في جنيف.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن لدى الجانبين "آراء متضاربة في بعض النواحي"، وأضاف للصحفيين "بالنسبة لنا يعد التأكد من أن أوكرانيا لم ولن تصبح عضوا في حلف شمال الأطلسي أمر إلزامي".
وقالت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي، "كنا حازمين .. في الرد على مقترحات أمنية مستحيلة بكل بساطة بالنسبة للولايات المتحدة".
وحثت الولايات المتحدة موسكو على سحب قواتها، التي تقدر بنحو 100 ألف جندي قرب الحدود مع أوكرانيا، استعدادا لما تقول واشنطن وكييف إنه غزو محتمل، بعد ثماني سنوات من انتزاع روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
من جهته، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس الثلاثاء الى قمة رباعية مع موسكو وباريس وبرلين "لإنهاء الصراع" مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
وقال "لقد آن الأوان للتوصل الى اتفاق ينهي الصراع ونحن مستعدون لاتخاذ القرارات اللازمة خلال قمة جديدة" رباعية وذلك لدى استقباله مستشارين للرئيس الفرنسي والمستشار الألماني بحسب بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية.
لم توضح الرئاسة طبيعة هذه القرارات مضيفة في الوقت نفسه أن المفاوضات تناولت أيضا الاجراءات الواجب اتخاذها من أجل "وقف التصعيد" على الحدود الأوكرانية حيث حشدت روسيا عشرات آلاف العناصر.
وكانت أوكرانيا دعت في السابق مرات عدة الى مثل هذه القمم الرباعية المسماة "صيغة النورماندي"، وهي اقتراحات رفضتها موسكو عموما متهمة كييف بعدم تطبيق اتفاقات السلام الموقعة في مينسك وتم التفاوض عليها بوساطة فرنسية-ألمانية في 2015.
وكانت القمة السابقة من صيغة النورماندي، عقدت في باريس في ديسمبر 2019، أتاحت إحراز تقدم خجول، لكن عملية السلام وصلت مجددا الى مأزق فيما أوقعت الحرب في شرق أوكرانيا أكثر من 13 ألف قتيل منذ 2014.
