No Image
العرب والعالم

جونسون أمام اختبار الانتخابات المحلية وتصويت حاسم لإيرلندا الشمالية

05 مايو 2022
05 مايو 2022

لندن «ا.ف.ب»: أدلى البريطانيون بأصواتهم امس الخميس في انتخابات محلية ستكشف حجم الضرر الذي ألحقته فضيحة الحفلات خلال إجراءات العزل (بارتي غيت) بحزب المحافظين بزعامة بوريس جونسون، وتبدو حاسمة لإيرلندا الشمالية حيث يأمل جمهوريو حزب «الشين فين» تحقيق نصر تاريخي فيها.

وتجري المنافسة على آلاف المقاعد في المجالس المحلية في إنجلترا واسكتلندا وويلز مما سيسمح للناخبين بإبداء آرائهم للمرة الأولى بعد أشهر من الكشف عن الحفلات التي أقيمت في مقر رئاسة الحكومة أثناء فترات إجراءات العزل للحد من انتشار كورونا.

وفي حال تسجيل نتائج سيئة، يمكن إقناع بعض نواب الأغلبية الذين ما زالوا في حالة ترقب، بسحب دعمهم لبوريس جونسون المصمم على البقاء في السلطة على الرغم من الغرامة التي فرضت عليه، في سابقة لرئيس حكومة في المنصب.

وبدا جونسون مرتاحا ومبتسما عندما أدلى بصوته في مركز للاقتراع في وسط لندن عند الساعة 07,40 (06,40 ت غ).

وفي تسجيل فيديو نُشر على حسابه على تويتر، شجع رئيس الوزراء الناخبين على التصويت لصالح «المحافظين» من أجل «حماية ميزانية عائلتك» لأن انخفاض القوة الشرائية يتصدر اهتمامات الناخبين.

وبعيدا عن انقسامات البرلمان، يلوح في الأفق زلزال سياسي في إيرلندا الشمالية حيث يحتل الصدارة في استطلاعات الرأي حزب الشين فين في المجلس المحلي للمرة الأولى منذ مائة عام في تاريخ المقاطعة البريطانية التي يبلغ عدد سكانها 1,9 مليون نسمة في أجواء توتر منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

«هاجس» التصويت

في أيرلندا الشمالية، يمكن أن يؤدي التصويت إلى إعادة تعريف المملكة المتحدة. إذ يشير آخر استطلاع للرأي إلى تقدم بفارق 8 نقاط للشين فين المؤيد لإعادة توحيد إيرلندا الشمالية مع جمهورية أيرلندا، أمام الوحدويين في الحزب الديمقراطي الوحدوي الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان المنتهية ولايته، وبتعادل مع الحزب الوسطي «تحالف».

وسيدفع فوز الشين فين، وهو الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الأيرلندي سابقا، نائبة رئيسه ميشيل أونيل إلى منصب رئيس الحكومة المحلية التي يفترض أن تضم القوميين والوحدويين بموجب اتفاق السلام الموقع في 1998. لكنه قد يؤدي إلى شلل أيضا.

فخلال المناظرة الأخيرة عبر هيئة الإذاعة البريطانية الثلاثاء، حذر زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي جيفري دونالدسون من أن حزبه سيرفض تشكيل هيئة تنفيذية جديدة ما لم تعلق حكومة المملكة المتحدة الوضع الخاص للمقاطعة منذ بريكست الذي يرى الموالون للعرش أنه يلحق ضررا بالعلاقات مع سائر المملكة المتحدة.

واتهمته ميشيل أونيل بأنه يحرم ناخبي إيرلندا الشمالية من خيار تقرير مصيرهم. وأكدت أن حزبها الذي خاض حملة شدد خلالها على أزمة القوة الشرائية، ليس لديه «هاجس» التصويت على إعادة التوحيد.

وعبرت ألين ألن التي تملك متجرا في منطقة وحدوية في بلفاست لوكالة فرانس برس عن قلقها من فوز محتمل للشين فين لكنها انتقدت الحزب الوحدوي الديمقراطي. وقالت «آمل أن يفوزوا لكن لا أحد يعمل فعلا من أجل الشعب».

من جهته أكد جون بوتس (56 عاما) الموظف في البلدية أن الاستفتاء على إعادة التوحيد ليس من أولويات الناخبين. وقال لفرانس برس «دعونا نجعل ستورمونت (المجلس المحلي) يعمل ، ونحل قضايا الأجور والصحة والتعليم والأوبئة، وبعد ذلك يمكننا مناقشة الدستور قليلا».

تضخم

في بقية أنحاء المملكة المتحدة، ستكشف هذه الانتخابات المحلية التي لا تلقى إقبالا كبيرا على التصويت عادة، عن مواقف الناخبين تجاه المحافظين في السلطة بعد انتقاد طريقة إدارتهم للوباء واعتبار إجراءاتهم غير كافية لمساعدة الأسر التي يخنقها التضخم.

انهارت شعبية بوريس جونسون (57 عاما) الذي تولى رئاسة الحكومة قبل نحو ثلاثة أعوام بعد فضيحة «بارتي غيت» التي فرض عليه على أثرها غرامة وأطلقت دعوات إلى استقالته. وقد نجا حتى الآن من العاصفة بتسليطه الضوء على دوره الكبير في الدعم الغربي لأوكرانيا لكن إذا جاءت نتائج التصويت كارثية الخميس فقد يتغير ذلك.

وما زاد الطين بلة أنه واجه صعوبات على شاشة التلفزيون في نهاية الحملة حول موضوع القوة الشرائية.

ويأمل حزب العمال، وهو حزب المعارضة الرئيسي، في الاستفادة من نقاط ضعفه وإن كان زعيمه كير ستارمر (59 عاما) متهما بخرق القواعد الصحية بعد أن شارك البيرة والكاري مع فريقه خلال رحلة في أبريل 2021. وصوت ستارمر في بلدة كنتيش بشمال في الصباح برفقة زوجته.

ويأمل حزب العمال في الفوز بمقاعد في لندن بما في ذلك في معاقل يشغلها المحافظون تقليديا مثل وستمنستر واندسوورث وكنسنغتون وتشيلسي.

ويريد حزب العمال أيضا استعادة معاقله السابقة التي أصبحت محافظة في الانتخابات الأخيرة في 2019 شمال إنجلترا ووسطها.

في دودلي (شمال) سيصوت بوب وهو عامل متقاعد لحزب العمال «للاحتجاج». وقال لوكالة فرانس برس إن «ما يدفع الناس إلى الجنون هو غلاء المعيشة. كلفة الغذاء أصبحت أكبر والطاقة أيضا».