No Image
العرب والعالم

جروندبيرج يعلن عن خطّة للتحرّك نحو تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية

16 فبراير 2022
الأمم المتحدة تحذر من انخفاض أكبر في المساعدات لليمن مع نقص التمويل
16 فبراير 2022

صنعاء - "عمان" - جمال مجاهد "ا.ف.ب":

أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبيرج أنه يعمل على تطوير إطار عمل سيحدّد خطّته للتحرّك قدماً نحو تسوية سياسية شاملة.

وأوضح في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي في 15 فبراير أن هذه الخطّة التي تشمل تأسيس عملية متعدّدة المسارات، يمكن من خلالها التعامل مع مصالح الأطراف المتصارعة ضمن سياق أجندة يمنية أوسع في ثلاثة مسارات للشؤون السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأفاد المبعوث الأممي بأنه "ضمن هذا الجهد سوف أبدأ الأسبوع القادم سلسلة من المشاورات الثنائية المنظّمة تهدف إلى إثراء إطار العمل وصقله. وسوف أتناقش مع مختلف أصحاب المصلحة اليمنيين بمن فيهم الأطراف المتحاربة والأحزاب السياسية وممثّلون وممثّلات عن المجتمع المدني والخبراء اليمنيون واليمنيات في الميادين السياسية والأمنية والاقتصادية. وسوف تستطلع هذه التشاورات أيضاً أولويات اليمنيين واليمنيات على المدى القريب وكذلك على المدى البعيد في إطار المسارات الثلاثة وكذلك تطلّعاتهم ورؤيتهم الأوسع لإنهاء النزاع".

وأكد أن إطار العمل، سيكون تفعيلاً لمهمّته الأساسية المتمثّلة في التأسيس لعملية سياسية شاملة يمكن أن تنهي الحرب بشكل مستدام.

واستطرد "في كل سنة يسمح فيها لهذه الحرب أن تستمر، تزداد تحديات هذه المهمة لكن أهميتها لن تقل. لقد ظل اليمنيون واليمنيات لفترة طويلة بدون عملية سياسية وبدون أمل في أن ينتهي هذا النزاع. ومن خلال البدء بعملية منظّمة تسعى للتعامل مع العناصر الأساسية للنزاع، يمكن استعادة الأمل في إنهاء المعارك العسكرية والسياسية والاقتصادية الطاحنة. وأتطلّع لعرض إطار العمل هذا لاحقاً في الربيع".

وقال جروندبيرج إنه ما زال مستمراً في البحث عن كل فرصة ممكنة لتسريع مسار خفض التصعيد. وقد استمر في الانخراط مع الأطراف المتحاربة حول إمكانية التوصّل إلى حلول وسط متفق عليها.

وتابع "في الاجتماعات التي عقدتها مؤخّراً في الرياض والمنطقة، قمت بحثّ أطراف النزاع على المشاركة في محادثات لخفض التصعيد، وعرضت خيارات للتقدّم نحو الأمام في هذا الصدد. وحتى الآن، لم تتم الاستجابة لنداءاتي ولا لنداءات هذا المجلس بضبط النفس والتهدئة. وكما رأينا على مدار السنوات الماضية، كانت مواقف الأطراف متنافرة من خلال متطلّبات وضعها كل طرف فيما يتعلّق بالتسلسل والضمانات كانت غير مقبولة للطرف الآخر. لكن جهودي في هذا الشأن ستستمر بغضّ النظر عن ذلك وسوف أبقى على تواصل نشط مع الأطراف المتحاربة سعياً وراء أي فرصة متاحة".

ونوّه إلى أنه "سيستمر في بذل الجهد في المسارين: تأسيس عملية متعدّدة المسارات يمكنها أن تنتج حلولاً مستدامة لهذا النزاع، وفي الوقت نفسه السعي نحو أي فرصة لخفض تصعيد فوري".

ومازالت حرب اليمن التي اندلعت أواخر مارس عام 2015 تخاض على الجبهة الاقتصادية أيضاً من خلال نزاع الأطراف المتحاربة على الموارد وعلى تدفّق السلع التجارية وعلى السياسة النقدية. وما زال أثر هذا الجانب من الحرب، بما لا يدع مجالاً للشك، يؤثّر على كافة سكان اليمن.

وشهد الشهر الماضي بشكل خاص نقصاً شديداً في الوقود والمشتقّات النفطية وبشكل ملحوظ في المناطق التي يسيطر عليها "أنصار الله"، ما شكّل ضغطاً غير مسبوق على الحياة اليومية للناس".

وذكر جروندبيرج أنه بعد تأخّر طويل، تم منح أربع سفن للوقود تصريحات للرسو في الحديدة هذا الشهر، كان منها سفينة واحدة فقط مخصّصة للسوق العام، وهذا لا يكفي لتلبية احتياجات السكان.

ودعا الأطراف مجدّداً إلى إزالة كل العقبات المفروضة على الاستيراد والتوزيع المحلّي للوقود وغيره من السلع الأساسية.

نقص التمويل

من جهته، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن جريفيث من أن اليمنيين سيواجهون انخفاضا أكبر في المساعدات الإنسانية في الأشهر المقبلة بسبب نقص التمويل الذي قد يقلص حصص الغذاء في بلد يواجه فيه الملايين شبح الجوع في حين تشهد الحرب أكبر تصعيد منذ سنوات.

وقال جريفيث لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء إنه بحلول نهاية يناير كان نحو ثلثي برامج مساعدات الأمم المتحدة قد انخفض أو توقف.

وأضاف "العملية الإنسانية... توشك على البدء في تقديم ما هو أقل بكثير"، وتابع "أموال وكالات الإغاثة تنفد بسرعة مما يجبرها على تقليص برامج من شأنها إنقاذ الحياة".

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2021 تلقت 58% فقط من الأموال المطلوبة من المانحين. وأسهم تزاحم المطالبات على المانحين وكذلك المخاوف المتعلقة بتوزيع المساعدات في اليمن في نقص التمويل على الرغم من أن بعض المانحين زادوا مساعداتهم في منتصف عام 2021 عندما تصاعدت التحذيرات من المجاعة.

وتسببت الحرب الدائرة منذ نحو سبع سنوات بين جماعة انصار الله وتحالف عسكري تقوده السعودية، والانهيار الاقتصادي الذي أعقبها، في ترك نحو 80 بالمئة من سكان اليمن معتمدين على المساعدات.

وخفّض برنامج الأغذية العالمي منذ يناير حصصه لثمانية ملايين نسمة من بين 13 مليونا يطعمهم شهريا، وقال جريفيث إن الحصص قد تنخفض مرة أخرى في مارس أو تتوقف تماما.