الخارجية الفلسطينية: حرب إسرائيلية مفتوحة لضم وتهويد الضفة الغربية المحتلة
القدس المحتلة "د.ب.أ": قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية امس الخميس إن "دولة الاحتلال الإسرائيلي وتحت ساتر الانتخابات تسابق الزمن في تنفيذ أكبر عدد ممكن من المشاريع الاستيطانية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأضافت الخارجية، في بيان صحفي امس أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن الكيان الاسرائيلي "يعطي الضوء الأخضر لأذرعه للإجهاز على ما تبقى من أراضي المواطنين الفلسطينيين وتخصيصها لصالح توسيع المستعمرات القائمة أو بناء المزيد منها، في حرب إسرائيلية مفتوحة وسياسة رسمية لضم وتهويد أوسع مساحة ممكنة من الضفة بما فيها القدس الشرقية".
وتابعت: "يكاد لا يمر يوم دون تنفيذ المزيد من المخططات الاستيطانية التي تلتهم مئات الدونمات من أراضي المواطنين، كان آخرها المصادقة على بناء 364 وحدة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين في راس كركر ودير ابزيع غرب رام الله، واقتلاع وتدمير ألف شتلة زيتون في بلدة حجة".
وأشارت إلى "عمليات هدم المنازل المستمرة وتوزيع إخطارات بوقف البناء كما حصل في كل من أريحا وبلدة كفر لاقف والأغوار، والتصعيد الحاصل في عمليات تجريف الأراضي كما هو الحال في العيسوية ومسافر يطا ومنطقة جنوب نابلس وغيرها.
وأكدت أن "دولة الاحتلال ماضية في تشبيك البؤر العشوائية بالمستعمرات القائمة بهدف تحويلها إلى تجمع استيطاني واحد وضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، بما في ذلك عمليات شق الانفاق والطرق الاستعمارية التي تلتهم بالأساس عموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية".
وأضافت أن هذا "يعني ترجمة ميدانية لقرار دولة الاحتلال رفض جميع صيغ المفاوضات والسلام على أساس حل الوسط التاريخي، والتهام كامل الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر وضمها، وحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال وبعيدا عن أية مفاوضات وفقا لخارطة مصالح إسرائيل الاستعمارية التوسعية".
وحملت الخارجية "دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم الاستيطان المركبة ونتائجها الكارثية على فرصة حل الصراع بالطرق السياسية التفاوضية، ومخاطرها أيضا على أمن واستقرار المنطقة".
وعبرت عن شديد استغرابها من "تدني مستوى ردود الفعل الدولية تجاه الاستيطان في ظل إدراك الدول والمجتمع الدولي لأبعاده وتداعياته على فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، بما يثبت غياب الجدية الدولية في الحرص على تنفيذ مبدأ حل الدولتين، خاصة أمام ما تقوم به دولة الاحتلال من تدمير ممنهج على الأرض لتغيير معالمها وهويتها التاريخية والقانونية والديموغرافية، وبما تقوم به أيضا من خلق وقائع استعمارية جديدة تعيق إن لم تغلق الباب أمام فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".
وأكدت الخارجية أن "عدم ممارسة الضغط الدولي بشكل حقيقي وفاعل على دولة الاحتلال لوقف الاستيطان يكشف زيف الادعاءات الدولية بشأن التمسك بحل الدولتين".
الاعتراف بدولة فلسطين
من جهته، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية امس الخميس، ألمانيا بالاعتراف بدولة فلسطين على الحدود المحتلة عام 1967 "من منطلق إيمانها بحل الدولتين وأهمية الحفاظ عليه".
وأكد اشتية، في بيان عقب استقباله في مدينة رام الله وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية توبياس ليندنر، على أهمية الاعتراف بفلسطين لـ "مواجهة كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تدمير حل الدولتين خاصة مصادرة الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني".
وشدد اشتية على أن "كافة أشكال الدعم التي يقدمها المجتمع الدولي لفلسطين تعمل إسرائيل على تدميرها بشكل ممنهج".
وأشار اشتية الى وجود فراغ سياسي بحاجة إلى ملء "يمكن العمل عليه من خلال توسعة مجموعة ميونخ، للوصول إلى مبادرة أو مؤتمر سلام دولي ينهي الاحتلال الإسرائيلي".
ونقل البيان عن الوزير الألماني تأكيده على التزام بلاده بحل الدولتين ودعمه للوصول إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن القيادة الفلسطينية تعمل على حراك سياسي متعدد الأطراف لحشد الاعتراف بدولة فلسطين بغرض إنقاذ حل الدولتين.
وذكر مجدلاني، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن الحراك الفلسطيني يستند إلى أن الاعتراف الدولي "سيعزز المركز القانوني للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة ويضع المجتمع الدولي والدول الأعضاء أمام مسؤولياتهم لحفظ الأمن والسلام في المنطقة".
ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، امس الخميس، 12 مواطنا فلسطينيا بعد مداهمتها عدة مناطق بالضفة الغربية .
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) امس أن الاعتقالات شملت خمسة من رام الله وأربعة من جنين وثلاثة من بيت لحم والخليل.
وكان تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية أفاد الشهر الماضي بأن السلطات الإسرائيلية اعتقلت 450 طفلا فلسطينيا منذ مطلع العام الجاري، معظمهم من شرق القدس.
