الخارجية الفلسطينية تدين قمع الاحتلال الوحشي للاعتصامات والمسيرات السلمية
رام الله - وفا: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، التنكيل الوحشي والقمعي الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الجمعة، ضد المواطنين الفلسطينيين الذين يدافعون عن أرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم في وجه الاستيطان وعصابات المستوطنين الإرهابية في كل من بيتا وبيت دجن جنوب نابلس.
وأضافت "الخارجية" في بيان صدر عنها، أن "القمع الإسرائيلي الوحشي أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين الفلسطينية بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وبالاختناق نتيجة قنابل الغاز، إلى جانب إقدام قوات الاحتلال على تخريب شبكات المياه والكهرباء في منطقة جبل صبيح"، مشيرةً إلى أن ذلك كله يأتي لخدمة للمشروع الاستيطاني التوسّعي في منطقة جنوب نابلس ولحماية إرهاب المستوطنين وعناصرهم التخريبية.
كما أدانت "الخارجية" تخصيص الحكومة الإسرائيلية 500 ألف شيكل لدعم وتعزيز الاستيطان في الخليل، واقتحام جيش الاحتلال ومستوطنيه بلدة سبسطية وآثارها التاريخية في محافظة نابلس، ومحمية وادي القف شمال الخليل، وكذلك عمليات التجريف والهدم في مسافر يطا.
وحمّلت "الخارجية" الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات هذه الجرائم خاصة على فرص تطبيق حل الدولتين، مؤكدةً أنه آن الأوان للإدارة الأمريكية أن تتخذ ما يلزم من الخطوات العملية وترجمة أقولها الى أفعال كفيلة بحماية حل الدولتين وإجبار دولة الاحتلال على احترام إرادة السلام الدولية ووقف استيطانها وقمعها للمواطنين الفلسطينيين قبل فوات الأوان.
من جهة ثانية، أدى نحو 50 ألف مصلٍ، صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن المواطنين الفلسطينيين أدوا الصلاة رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي حالت دون وصول المئات من أبناء شعبنا إليه.
ونشرت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى خاصة عند باب العامود، واعتقلت الشاب المقدسي محمد نمر، واحتجزت اثنين آخرين لساعات ولم تفرج عنهم إلا بعد انتهاء صلاة الجمعة.
وتتزامن التشديدات الاحتلالية مع "عيد الأنوار" اليهودي، الذي يستمر 9 أيام، حيث كثف المستوطنون من اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، ومحاولاتهم لإضاءة "الشمعدان" في رحابه، وتنظيم مسيرات استفزازية واحتفالات صاخبة في محيطه، تحديدا عند باب العامود وساحة البراق.
وقبل أن تؤم الجموع المسجد الأقصى، انهارت أرضية بشكلٍ جزئي في منطقة باب الحديد بالبلدة القديمة، بسبب حفريات الاحتلال. وأفادت مصادر محلية بأن الانهيار حدث في نحو 6 بلاطات، خارج باب الحديد.
الاحتلال يسلّم جثمان شهيد
سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء امس الجمعة، جثمان الشهيد الفتى محمد ضامر حمدان مطر (16 عامًا)، الذي استشهد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال، على أراضي قريته دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، قبل أكثر من عام. وتم تسليم جثمان الشهيد لعائلته، على حاجز نعلين العسكري غرب رام الله.
وأصيب مطر في 20 أغسطس عام 2020، حين كان ضمن مجموعة من ثلاثة فتية دون سن الـ18، استهدفهم جنود الاحتلال قرب "الشارع الالتفافي" على أطراف قرية دير أبو مشعل.
وآنذاك، أصيب الفتية الثلاثة، واعتقل الاحتلال محمد مطر وكانت حالته خطيرة، وأعلن بعد ساعات عن ارتقائه شهيدًا، فيما نقل الآخران إلى مستشفى برام الله لتلقي العلاج.
وجرى نقل جثمان الشهيد محمد مطر إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، لإجراء الكشف الأولي عليه، ومن ثم إيداعه ثلاجة الموتى إلى صباح اليوم السبت، حيث سيجري تشييعه إلى مثواه الأخير في مقبرة قرية دير أبو مشعل.
