الرياضية

مشاركة واسعة في مهرجان ألعاب القوى للصغار بمحافظة ظفار

10 مارس 2022
خلفان الوائلي: هدفنا نشر مفهوم اللعبة عبر الرياضة المدرسية
10 مارس 2022

صلالة - نظمت وزارة التربية والتعليم -بالتعاون مع الاتحاد العماني لألعاب القوى ودائرة الهيئات النوعية بالمديرية العامة للأنشطة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب صباح اليوم بالصالة الرياضية بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة- مهرجان ألعاب القوى للصغار، برعاية الدكتورة فاطمة بنت أحمد فرج الغسانية مديرة دائرة الإشراف التربوي بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، وبحضور عدد من المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية والمستهدفين بمشاركة ما يقارب ١٠٠ طالب وطالبة من الصفوف (الثالث والرابع) من مختلف مدارس محافظة ظفار كجانب تطبيقي للحلقة التعليمية في ٩ مسابقات (محطات) اشتملت على الجري والوثب والرمي، الذي يأتي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد العماني لألعاب القوى ووزارة التربية والتعليم لإدراج مسابقات ألعاب القوى للأطفال ضمن المنهج الدراسي للصفوف (الثالث والرابع والخامس).

البرنامج بدأ بالحلقة التعليمية لألعاب القوى للصغار من خلال عدة محاور نظرية وتطبيقية، حيث استهدفت أكثر من ٤٠ من معلمي ومشرفي المادة للصفوف الثالث والرابع والخامس، تم خلال فعالية المهرجان تطبيق العملية للمشاركين من مشرفي ومعلمي الرياضة المدرسية المستهدفين من الحلقة التعليمية للألعاب القوى.

تعاون دولي

بدأ حفل المهرجان بكلمة الاتحاد العماني لألعاب القوى ألقاها خلفان بن حمد الوائلي عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى، نائب رئيس لجنة التطوير الفني قال فيها: منذ أكثر من ١٢ عامًا والاتحاد العماني لألعاب القوى وبالتعاون مع الاتحاد الدولي يستمر في تطبيق المشروع الدولي لألعاب القوى للأطفال في جميع المحافظات عن طريق الدورات التأهيلية للقائمين على المشروع، وتطبيق المسابقات في المدارس والمؤسسات المجتمعية.

وأضاف: تم خلال الأعوام الماضية تنفيذ العديد من حلقات العمل للمعلمين ومشرفي الرياضة المدرسية ضمن الاتفاقية المشتركة بين الاتحاد العماني لألعاب القوى، ووزارة التربية والتعليم لإدخال مسابقات ألعاب القوى للأطفال ضمن المنهج، وقد تحققت أهدافها من خلال إدراج تلك المسابقات ضمن المنهج الدراسي للصفوف (الثالث والرابع والخامس) وتنفيذ الدورات التأهيلية.

وقال: يأتي تنفيذ هذه الحلقة في إطار تلك الاتفاقية، والتي تعد الأولى في هذا الموسم ضمن روزنامة لجنة التطوير الفني وستعقبها حلقة مماثلة في كل من محافظتي البريمي وشمال الشرقية. وأنه لمن الرائع أن تشاركنا وزارة الثقافة والرياضة والشباب في تنظيم هذا المهرجان الذي يعد بمثابة البرنامج التطبيقي للدورة التأهيلية التي استمرت لمدة يومين، حيث شارك في المهرجان نحو ١٠٠ طالب وطالبة من مدارس التعليم الأساسي بمحافظة ظفار.

وأكد على أن مشروع ألعاب القوى للأطفال يهدف إلى نشر مفهوم ألعاب القوى عن طريق الرياضة المدرسية من خلال أساسيات ألعاب القوى وعبر أدوات تعليمية جاذبة ومشوقة وتتناسب مع الفئة العمرية متمثلة في حقيبة رياضية تراعي سلامة الأطفال، وتسهم في إتقانهم للمهارات الأساسية واستراتيجية اللعب في ألعاب القوى، حيث تعتبر حقيبة ألعاب القوى للأطفال البوابة الأساسية التي من خلالها يتم اكتشاف الموهبة لدى الطفل؛ نظرا لما تتطلبه هذه الألعاب من مهارات تبين مدى امتلاك هذا الطفل لهذا التكتيك.

ولقد شهدت الفترة الماضية إقبالًا ومشاركة جيدة في المشروع الدولي لمسابقات ألعاب القوى للأطفال، وهذا النجاح يعود لعدة عوامل لعل من أهمها تلك الشراكة الحقيقية ما بين الاتحاد العماني لألعاب القوى ووزارة التربية والتعليم، وأثمن جهود وزارة التربية والتعليم وتعاونها المثمر في تحقيق أهداف مشروع ألعاب القوى للأطفال، وفي الختام لا يسعني، إلا أن أشكر جميع المعلمين ومشرفي الرياضة المدرسية على مشاركتهم وتفاعلهم الإيجابي وللدكتور وائل المحاضر في هذه الحلقة. كما أتوجه بالشكر للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ودائرة المناهج بالوزارة على الجهود المبذولة لتنظيم هذه الحلقة، ولوزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في دائرة الأنشطة النوعية على تعاونها في تنظيم المهرجان، والشكر موصول للدكتورة مديرة دائرة الإشراف التربوي بتعليمية محافظة ظفار لرعاية ختام الحلقة والمهرجان.

بعد ذلك قدم الطلبة المشاركون عرض الفورميلا ١ الذي اشتمل على عدة ألعاب، وألقى الطالب محمد بن جاسم اليافعي كلمة الأطفال المشاركين.

التكريم

قامت راعية الحفل بتكريم الطلبة المشاركين ومعلمي ومشرفي الرياضة المدرسية المشاركين في الحلقة التعليمية والجهات المتعاونة. وقدم الاتحاد العماني لألعاب القوى هدية تذكارية لراعي المناسبة قدمها الشيخ أحمد بن عبدالله المرهون رئيس لجنة ألعاب القوى بمحافظة ظفار.

خطوة تطبيقية

وحول الفعالية قالت الدكتورة فاطمة بنت أحمد فرج الغسانية مديرة دائرة الإشراف التربوي بتعليمية ظفار راعية ختام المهرجان والحلقة التعليمية لألعاب القوى للصغار: إن ألعاب القوى تعد من الرياضات المهمة والتي لها أهمية كبيرة لكونها ترتكز على التكامل البدني والمهاري والنفسي والأخلاقي للفرد. وأشارت إلى أن تنفيذ هذا البرنامج يعد الخطوة التطبيقية بعد توقيع اتفاقية مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة لتطوير المناهج، والاتحاد العماني لألعاب القوى حول مشروع تضمين برنامج ألعاب القوى للصغار في مناهج مادة الرياضة المدرسية يهدف إلى تحقيق مردود إيجابي في نشر ثقافة ألعاب القوى بين الطلبة في المدارس، واكتشاف المواهب منذ الصغر، بالإضافة إلى تعزيز القيم التربوية وألعاب القوى بما تتضمنه من مسابقات متنوعة سوف تؤدي لاستقطاب الطلبة لممارستها. وقدمت الغسانية الشكر لوزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة لتطوير المناهج والمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ممثلة في قسم الإشراف الفني ووحدة إشراف الرياضة المدرسية بالتعاون مع الاتحاد العماني لألعاب القوى، ودائرة الهيئات النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب الذين سخروا كل إمكانياتهم لإنجاح هذا المهرجان الذي جاء ختامًا مميزًا للحلقة التعليمية.

تطوير المهارات

من جانبها قالت زيانة اليعربية مديرة دائرة الأنشطة النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: نسعى من تنظيم مهرجان ألعاب القوى للأطفال إلى توجيه الطلبة في صفوف الحلقة الأولى للتعليم الدراسي اختيار اللعبة التي تناسبهم، وممارستها بشكل دقيق وتطوير مهاراتهم فيها حتى يتمكنوا من صنع مستقبل كبير لأنفسهم من خلالها، كما جاء هذا المهرجان مواكبًا لاتفاقية تجويد منهج التربية الرياضية في المدارس، وتأهيل معلمي التربية الرياضة في ألعاب القوى من خلال حلقات العمل التي قدمها الاتحاد العماني لألعاب القوى، وسابقًا كانت خطة الدائرة تتمحور حول مدارس محافظة مسقط فقط ولكن في هذا العام قررنا التوسع أكثر لنشمل محافظات أخرى، حيث سيقام المهرجان وحلقات العمل في محافظة البريمي خلال الفترة من 13إلى 15مارس الجاري، وفي محافظة شمال الشرقية من21 إلى 23 مارس الجاري.

فلسفة بناء المناهج

أكد سمير بن عيسى بن محمد السليمي رئيس قسم مناهج الرياضة المدرسية في وزارة التربية والتعليم على أن الحلقة التعليمية لألعاب القوى للصغار هدفت إلى تحقيق العديد من الأهداف مثل إكساب المشاركين فلسفة بناء مناهج مادة الرياضة المدرسية وأهمية تضمين وحدة ألعاب القوى للصغار في المنهج المدرسي، وإكسابهم مهارات تدريس وحدة ألعاب القوى للصغار والتعرف على السباقات والمسابقات التي يحتويها المنهج، بالإضافة إلى استخدام الأدوات البديلة واكتساب مهارات تنظيم مهرجان ألعاب القوى للصغار.

وأشار إلى أن محاور الحلقة التعليمية اشتملت على الجانبين النظري والعملي بما يتيح فرصة للمشاركين لتوظيف المهارات وتطبيقها عمليًا، إذ أن هذه الحلقة تعتبر أولى الحلقات التعليمية التي يشارك بها معلمو الصف الخامس والتي تم التطرق من خلالها إلى المنهج الجديد المطور لمادة الرياضة المدرسية بما فيها وحدة ألعاب القوى للصغار، ومن المؤمل أن يتم نقل هذه الخبرات من قبل المشاركين إلى الميدان التربوي وتفعيلها في البيئة المدرسية وحصص الرياضة المدرسية.

وأضاف: شهدت الحلقة التعليمية تفاعلًا كبيرًا من قبل المشاركين مع منفذي أوراق العمل، وتميزت بالتعاون والمناقشات الإيجابية التي صبت في تبادل الخبرات، ونقل التجارب فيما يتعلق بتدريس وحدة ألعاب القوى للصغار. كما ركزت الحلقة على شرح مناهج الصفوف (الثالث والرابع والخامس) وطرق تنظيمها وتحكيمها.

واردف قائلا: حرصنا على التطبيق العملي في اليوم الثاني من الحلقة، بالإضافة إلى تنظيم المهرجان بمشاركة ما يقارب ١٠٠ طالب وطالبة، حيث يأتي المهرجان لتحقيق العديد من الأهداف في ما يتعلق بنشر ثقافة ألعاب القوى للصغار، وكذلك غرس العديد من القيم التربوية الحميدة في أبنائنا الطلبة، وتعزيز لياقتهم البدنية، كما يسهم المهرجان في رفع الكفاءات التدريسية والتنظيمية للمعلمين عبر إدارة وتنظيم المهرجان بصورة فعلية.

وقد لمسنا من المشاركين الرغبة الجادة في اكتساب الخبرات المتنوعة والحرص على الاستفادة، واستثمار الحلقة في صقل قدراتهم وتنمية معارفهم ومهاراتهم المتنوعة، ونقدم الشكر لوحدة إشراف الرياضة المدرسية بتعليمية ظفار على حسن تنظيم الحلقة التعليمية، كما أشكر الجهات المشاركة معنا وهي الاتحاد العماني لألعاب القوى ودائرة الهيئات النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب.

تنوع الأنشطة الرياضية

أما داود بن محمد البلوشي أخصائي مناهج رياضة مدرسية بوزارة التربية والتعليم فقد قال: يسعى قسم مناهج الرياضة المدرسية إلى جعل المناهج أكثر جذبا وتشويقا للمتعلم من خلال إيجاد فرص أكبر للممارسة والتطبيق بتنوع الأنشطة الرياضية، حيث ضمت في مناهجها وحدة ألعاب القوى للصغار التي تعد من البرامج المميزة التي هدفت إلى تشجيع التلاميذ على اللعب، واستخدام طاقتهم للحفاظ على حالتهم الصحية عن طريق ممارسة الأنشطة المتنوعة التي تتسم بالتحدي وروح المغامرة، وتسهم في دمج التلاميذ داخل المجتمع المدرسي، وصممت المسابقات لتتناسب مع مختلف الفئات العمرية وبوجه الخصوص المرحلة الأولى من التعليم المدرسي.

وأضاف: تمثل الحلقة التعليمية إحدى الوسائل المهمة لتطوير كفاءات المعلمين والمشرفين نحو مهارات تدريس وحدة ألعاب القوى للصغار بالإضافة إلى معرفتهم بالجوانب التنظيمية لإدارة مهرجان ألعاب القوى للصغار.

تطبيق نظري وعملي

بينما قال الدكتور وائل محمد رمضان محاضر في ألعاب القوى: تأتي الحلقة التعليمية لألعاب القوى للصغار التي نظمتها تعليمية محافظة ظفار تطبيقا لمذكرة التفاهم مع الاتحاد العماني لألعاب القوى لإدراج مسابقات ألعاب القوى للأطفال ضمن المنهج الدراسي للصفوف (الثالث والرابع والخامس) وتعتبر هذه الحلقة الأولى من أصل ثلاث حلقات لنفس الموضوع أطلقتها لجنة التطوير الفني بالاتحاد العماني لألعاب القوى لتغطي محافظات ظفار والبريمي وشمال الشرقية.

وأضاف: اشتملت الحلقة على جانب نظري خاص بعرض أهداف برنامج ألعاب القوى للأطفال وعرض للمسابقات المدرجة بالمنهج وشرح تفاصيل أنشطة التطبيق، وكذلك الأدوات البديلة وآليات تنظيم مهرجان ألعاب القوى بالمدارس بجهود ذاتية.

واختتمت الحلقات بمهرجان ألعاب القوى للأطفال داخل الصالة المغطاة وبحضور ما يقارب ١٠٠ طالب وطالبة من طلبة مدارس المحافظة كجانب تطبيقي للحلقة في ٩ مسابقات تشمل: الجري والوثب والرمي، ويأتي هذا المهرجان بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب وتعليمية ظفار وبإشراف لجنة التطوير الفني ممثلا للاتحاد العماني لألعاب القوى.