منتدى تمكين القوى العاملة يناقش تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتطوير الأداء
د. زمزم اللمكية: سلطنة عمان قطعت أشواطا جيدة لتمكين الموظفين والباحثين عن عمل -
عبدالمجيد البلوشي: تسعى الجهات المختلفة إلى استخدام التكنولوجيا في الوظائف الفنية والإدارية -
فواز العاصي: تدريب الموظفين يسهم في إيجاد اقتصاد تنافسي وتحقيق الخطط التنموية -
ناقش منتدى «تمكين القوى العاملة» الذي انطلق أمس آليات تطوير المهارات الاستراتيجية للموظفين العاملين في القطاعين العام والخاص بسلطنة عمان، والجهود المبذولة في تغيير أنماط العمل وتطويع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إنجاز الأهداف والمهمات بشكل أسرع.
وأكد المختصون المشاركون في المنتدى أهمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال بناء مواهب وقدرات العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتزويدهم بالمعرفة، والخبرات المناسبة لرفع كفاءة مؤسساتهم، مما يُوجِد روح المنافسة في بيئة العمل.
ورعى حفل افتتاح المنتدى سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتدريب المهني. ويستمر لمدة ثلاثة أيام، وكان المنتدى من تنظيم وزارة العمل بالتعاون مع مؤسسة الفكر الإعلامي، وتطرق اليوم الأول إلى الحديث عن التحديات التي تواجه سوق العمل والحلول المناسبة للتغلب عليها، إضافة إلى دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تمكين القوى العاملة. أما اليوم الثلاثاء، فيناقش المنتدى التغيرات المنافسة في سوق العمل، وأخلاقيات الوظيفة العامة، إضافة إلى ربط المسار التدريبي في المسار الوظيفي.
وقالت د. زمزم بنت سيف اللمكية، مديرة مشروع المنظومة الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب بوزارة العمل: إن سلطنة عمان قطعت أشواطًا جيدةً لتمكين وتدريب الشباب العماني من الموظفين أو الباحثين عن عمل، مؤكدة أن التدريب والتأهيل عاملان مهمان حتى يتمكنوا من شغل الوظائف الموجودة في القطاعين العام والخاص.
وتطرق عبدالمجيد البلوشي، خبير في بناء القدرات الوطنية إلى دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تمكين القوى العاملة. وقال: إن تمكين وتعليم وتطوير القوى العاملة هي ميزة تنافسية لدول العالم اليوم، إذ تسعى كافة الدول إلى تطوير مهارات الثروة البشرية التي تملكها بكافة الطرق، وتعد تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة أحد ممكنات هذه الثروة.
وأضاف: نسعى إلى تعزيز القوى الوطنية من خلال التركيز على استخدام تطبيقات الثورة الصناعية مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وسلاسل الكتل، والبيانات الضخمة في إنجاز العمل والأهداف في وقت أسرع.
وأكد أن الجهات والمؤسسات الحكومية المختلفة تبذل جهودًا في تطويع التقنيات من أجل تطوير نمط العمل والتوجه نحو استمرار الاستثمار في هذه التطبيقات في جميع الوظائف الفنية والإدارية على حد سواء.
وتطرق البلوشي إلى المراحل التي تصل إليها المؤسسات في رقمنة الموارد البشرية، أولها الكفاءة وهي بناء منصات تقنية لإدارة العمليات التجارية بكفاءة، ثم الابتكار وهي استخدام التكنولوجيا لترقية الممارسات في الأعمال، أما المرحلة الثالثة فهي المعرفة التي تُعنى بتبادل المعلومات لتأثير الأعمال، والوصول إلى البيانات المهيكلة وغير المهيكلة، وإحضار المعلومات الخارجية إلى الداخل، بينما المرحلة الأخيرة هي التواصل والتجربة، ويتم فيها بناء تواصل عاطفي، وإنشاء شبكة اجتماعية، إضافة إلى تبادل الخبرات من خلال التكنولوجيا.
وقال فواز العاصي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الفكر الإعلامي: إن منتدى تمكين القوى العاملة ينطلق من أهداف الخطة الخمسية العاشرة ورؤية 2040 الذي يسعى إلى الاستثمار في الموارد البشرية وتوفير اقتصاد تنافسي، إضافة إلى ربط التعليم بسوق العمل وخطط التنمية.
وأوضح العاصي أن المنتدى يسعى إلى تحديث المعرفة لدى العاملين في سلطنة عمان في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، وبناء وتطوير المهارات المؤثرة في عمل المؤسسات من خلال استضافة نخبة من المتحدثين والمتخصصين عبر محاضرات تشاركية وحلقات عمل تفاعلية.
