حمدان الريامي: ندرك بأننا شباب مكافحون وقادرون على التحدي وتخطي كل الصعاب
جاءته فكرة إنشاء مشروعه من طبيعة عمله في هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال الصناعات الحرفية، وبسبب شغفه وحبه لطبيعة عمله ورغبته في الابتكار والتوسع الفكري والفني لحرفة الخزفيات بدأ في تأسيس مشروعه الخاص عام 2015، حيث أطلق عليه اسم "البيت التراثي للزخرفة".
قام الحرفي حمدان بن محمد الريامي بتطوير خبراته في كل ما يتعلق بحرفة الخزفيات، وكان هدفه من هذا المشروع توفير قطع خزفية نادرة ومبتكرة في الأسواق المحلية والدولية.
ويعتبر مشروعه منزليا ومتخصصا في صناعة قطع تراثية خزفية بصور مبتكرة، باستخدام عنصرين أساسيين هما الطين المحلي "الصربوخ والمدر" والطين المستورد "الإيطالي والفرنسي والبريطاني".
ومن أهم التحديات التي واجهته خلال عمله بمشروعه هي صعوبة توفير الأفران والحصول على الطين المستورد، بالإضافة إلى عدم توفر الطلاء الخاص بهذه الصناعة. قال: بالإصرار والعزيمة كان الحل الأمثل هو مواجهة جميع هذه التحديات، حيث عملت جاهدا لتوفير جميع هذه الخامات وحل مشكلة العائق المادي بدون اللجوء لأي جهة تمويلية.
ويقدم الريامي من مشروعه "البيت التراثي للزخرفة" عددا من المنتجات المستوحاة من التراث المحلي، كأطقم تستخدم لتقديم التمر والحلوى والضيافات والمناسبات، والأطباق المختلفة والولائم، بالإضافة إلى أكواب الشاي والقهوة والصحون والملاعق، ودلال الشاي والقهوة، والمزهريات والمباخر، وكذلك الحلي والخنجر وما شابهها. والخدمات التي يقدمها توفير فرص تدريبية للراغبين في تعلم الحرفة من جميع الفئات العمرية، بالإضافة إلى تدريب المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وحول تأثير جائحة كورونا على مشروعه، قال الريامي: كان للجائحة تأثيرات سلبية كتوقف المبيعات والدورات التدريبية والمشاركة في المعارض، بينما هنالك تأثير إيجابي للجائحة وهو الإصرار أكثر من السابق على الابتكار، والاستفادة من فترة الإغلاق والحظر في الابتكار والبحث عن كل ماهو جديد في عالم الفخار الواسع.
وقد شارك في عدد من المحافل المحلية كمعارض الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس، ومعارض الجهات الحكومية والخاصة المختلفة. ويخطط للمشاركة في المحافل الدولية قريبا.
ويخطط الريامي للتوسع في مجال عمله بالصناعات التراثية الخزفية، ويسعى للحصول على رتبة مدرب حرفي، والوصول إلى أعلى عدد من فئات المستفيدين من التدريب وخصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة للتوسع بصورة متطورة وكبيرة في مصنعه المصغر ليصبح مصنعا رائدا محليا وعالميا. وأكد قائلا: يجب على رواد الأعمال والحرفيين أن يجعلوا من عثراتهم جسرا متينا للوصول وتحقيق طموحاتكم وأهدافكم.
وأضاف: نحن الشبابَ العمانيين ندرك تماما أننا مكافحون وقادرون على التحدي، وتخطي كل الصعاب، فحكومتنا تهتم بفئة أصحاب الهمم والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ونطمح لتوسيع دعم هذه المشاريع بصورة أشمل وأوسع؛ للاستفادة من خيرات وطننا الغالي، وتنمية هذه المشاريع لتوفير فرص عمل.
