الغرفة تناقش أهمية تنمية اقتصادات المحافظات والآليات المناسبة لتحقيقها
مسقط/العُمانية/ ناقشت أولى الأمسيات الرمضانية التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عُمان مساء اليوم بعنوان "التنمية الاقتصادية للمحافظات.. الأهداف والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية"، أهمية توزيع التنمية الاقتصادية على المحافظات والأدوار المنوطة بمكاتب أصحاب المعالي والسعادة المحافظين في وضع وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والتكامل مع غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة بفروعها في المحافظات.
وأكد سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان على أن تنمية المحافظات تفرض إيجاد التكامل بين مكاتب أصحاب المعالي والسعادة المحافظين وفروع الغرفة في مختلف المحافظات لتنفيذ خطط وبرامج التنمية الاقتصادية وتمكين القطاع الخاص من الإسهام الفاعل في الخطط التنموية.
وأضاف سعادته في كلمته أن تنمية اقتصاد المحافظات تأتي في صلب مرتكزات "رؤية عُمان 2040" سعيًا لتحقيق تنمية متوازنة ترتكز على تعظيم الاستفادة للميزة النسبية والتنافسية لكل محافظة من محافظات سلطنة عُمان مع توجيه التنمية لاستيعاب النمو السكاني المتنامي مع ارتفاع الطلب على الخدمات والمرافق ما يستدعي توزيع خطط التنمية الاقتصادية على المحافظات.
من جانبه أكد خالد بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس إدارة بنك نزوى على أن تنمية المحافظات ستؤدي إلى الاستثمار المباشر فيها وإيجاد التكامل فيما بينها وتوفير فرص عمل في شتى المحافظات.
من جهته وضح سعيد بن راشد القتبي مدير عام للقطاعات الاجتماعية بوزارة الاقتصاد أن هناك اهتمامًا كبيرًا من قبل مختلف الجهات الحكومية لتنفيذ البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية العاشرة الخاصة بأولويات تنمية المحافظات.
وأضاف مدير عام للقطاعات الاجتماعية بوزارة الاقتصاد أن الوزارة وضعت محددات ومعايير لاختيار المشروعات المتعلقة ببرنامج تنمية المحافظات وحوكمته، مبينًا أن عدد المشروعات التي نفذتها المحافظات خلال عام 2021م بلغ حوالي 158 مشروعًا تتعلق بتنمية مشروعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير بعض المواقع السياحية والخدمات التي تخدم الميزة النسبية للمحافظات.
وأشار إلى أنه تم اعتماد صرف إنمائي لكل محافظة يقدر بـ 4 ملايين ريال عُماني لهذا العام، موضحًا أن المحافظات تشهد خلال الربع الأول من العام الجاري تنفيذ عدد من المشروعات النوعية التي تركز على تنمية اقتصادات المحافظات وإيجاد فرص عمل وتوفير مراكز خدمات.
وقال المهندس محمد بن سيف العامري مدير عام الشؤون المحلية بوزارة الداخلية إن الصلاحيات التي منحت للمحافظات تأتي بهدف استقلالية المحافظة وتحديد اختصاصاتها لتنمية وترويج الاستثمار فيها، مشيرا إلى أن نقل جميع أصول الأراضي الخاصة بمشروعات الاستثمار للمحافظات والتفويضات المالية والإدارية لأصحاب المعالي والسعادة المحافظين وطرح المزايدات عن طريق المحافظات سيسهم في تنمية الاستثمار فيها.
وأضاف العامري أن هذه الصلاحيات ستسهم في رفع العائد الاستثماري للمحافظات، حيث بلغ عدد العقود الموقعة في المحافظات 95 عقدًا بقيمة إجمالية تجاوزت 18 مليون ريال عُماني وتم تخصيص 1298 موقعًا للاستثمار.
وأكد على أن دور مكاتب أصحاب المعالي والسعادة المحافظين في إطار تنمية العائد الاستثماري يتمثل في وضع استراتيجية التنمية الشاملة حتى عام 2040م وخطة لترويج المشروعات والفرص الاستثمارية وإعداد مسح شامل لجميع الفرص الاستثمارية في المحافظة وتصنيف الفرص حسب المجالات السياحية والتجارية والخدمية وغيرها، وتوزيع المواقع حسب الجاهزية على سنوات الخطة الخمسية العاشرة وتحديد الخصائص والحوافز والتسهيلات الممنوحة للاستثمار وإعداد المسودة الأولية للاستراتيجية وتحديد الأثر المطلوب تحقيقه وخطه الترويج.
ويأتي تنظيم هذه الأمسيات لمناقشة الموضوعات الاقتصادية الملحة وتسلط الضوء على اهتمامات القطاع الخاص والمواطنين وتوضيح آفاق ومتطلبات المرحلة الحالية.
جدير بالذكر أن التوجيهات السامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ برفع المبالغ المخصّصة لبرنامج تنمية المحافظات من 10 ملايين ريال عُماني إلى 20 مليون ريال عُماني لكل محافظة خلال سنوات الخطة الخمسية الحالية (2021 - 2025) ابتداء من العام الجاري تأتي بهدف تسريع وتيرة تنمية المحافظات وإيجاد سلسلة من المشروعات التي تسهم في تنمية بيئة الأعمال بها وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم مشروعات الشباب والمشروعات المتوسطة والصغيرة.
