الاقتصادية

130,359 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة حتى نهاية ديسمبر 2025

10 فبراير 2026
10 فبراير 2026

تصوير - صالح الشرجي

كشف اللقاء الإعلامي اليوم لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" اعتماد الهيئة في خطتها السنوية للعام الجاري على أكثر من 700 مبادرة وبرنامج تدريبي موزعة على ثمانية محاور استراتيجية رئيسة للبرامج والمبادرات، حيث تناول المحور الأول تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتناول المحور الثاني تصعيد المؤسسات وتسريع توسعها إقليميا وعالميا، وجاء المحور الثالث حول تعظيم المحتوى المحلي، بينما ناقش المحور الرابع النفاذ للتمويل بخيارات أوسع وأكثر ابتكارا، وتطرق المحور الخامس إلى التوسع في الحاضنات ومراكز ريادة الأعمال، أما المحور السادس فيتمثل في تنمية المحافظات والاستفادة من الميزة النسبية لها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وركز المحور السابع في البرنامج الوطني للصناعات الحرفية، بينما خصص المحور الثامن في دعم الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية.

وأوضحت الإحصائيات التي استعرضتها «ريادة» خلال اللقاء الإعلامي أن القطاع يشهد نموا متسارعا في سلطنة عمان حيث بلغ إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المقيدة في سجل الهيئة حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي بلغ 130 ألفا و359 مؤسسة.

وأوضحت ريادة أن إجمالي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصلة على بطاقة ريادة الأعمال في النصف الثاني من عام 2025م بلغ 58 ألفا و388 مؤسسة منها 25 ألفا و986 بطاقة نشطة، لتمثل فيها عدد القوى العاملة الوطنية حوالي 192 ألفا و714 موظفا، حيث تعد بطاقة ريادة الأعمال مستندا يمكن لحاملها الحصول على العديد من التسهيلات في مختلف القطاعات من الجهات ذات العلاقة، وترتكز أهم أهدافها على مساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مجموعة من الامتيازات من قبل بعض الجهات الحكومية والخاصة.

التمويل والاستثمار

وأعلنت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أثناء اللقاء عن استهدافها لتمويل ما لا يقل عن 200 مشروع خلال هذا العام بمختلف القطاعات الاقتصادية، وبينت أن إجمالي عدد طلبات التمويل التي وافقت على تمويلها من المحفظة الإقراضية "العزم" حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي بلغ 514 طلبا، بقيمة إجمالية بلغت 44 مليونا و385 ألفا و764 ريالا عمانيا.

الشركات الناشئة

وبلغ عدد الشركات الناشئة القائمة على الابتكار حتى نهاية العام الماضي 205 شركات، وبلغ عدد العاملين فيها 825 موظفا، بقيمة سوقية بلغت 395 مليون ريال عماني، بينما بلغ إجمالي المستفيدين من حلقات عمل نشر ثقافة آليات التمويل المبتكر 12 ألفا و569 مشاركا.

وأطلقت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" ممثلة في أكاديمية الابتكار الصناعي مسرّعة أعمال برنامج الشركات الناشئة العمانية الواعدة والتي تخرج منها في الدفعة الأولى 40 منتسبا.

الأراضي بحق الانتفاع

وحول خدمة الأراضي بحق الانتفاع التي تمنح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحاصلة على بطاقة ريادة الأعمال للاستعمالات الصناعية في معظم محافظات سلطنة عمان فقد أكدت الهيئة أن إجمالي موافقات الأراضي بحق الانتفاع حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي بلغت 395 موافقة، فيما بلغت مخططات الأراضي بحق الانتفاع المطروحة عبر منصة تطوير التابعة لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني التي أعلنت عنها الهيئة في عدد من محافظات سلطنة عمان 877 أرضا، ووضعت الهيئة مجموعة من المميّزات لرواد الأعمال منها وضع رسوم سنوية رمزية تتناسب مع أوضاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفترة سماح تتيح لصاحب المشروع الانتهاء من تجهيز مشروعه وفق خطة عمل واضحة، وإعطائه الأولوية في الحصول على تسهيلات من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التمويل والتسويق والتدريب والتأهيل.

القيمة المحلية المضافة

وأطلقت الهيئة عددا من المبادرات في القيمة المحلية المضافة أبرزها برنامج تصعيد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف رفع مستوى تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق نموها بالقطاع، وضمان صعودها لتصنيف أعلى، وأشارت ريادة إلى أن إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة التي نمت إلى مؤسسات متوسطة خلال العام الماضي بلغت 294 مؤسسة، بينما بلغ عدد المؤسسات المتوسطة التي نمت إلى مؤسسات كبيرة 41 مؤسسة، وانطلاقا من اختصاصات الهيئة في العمل على تطوير موردين محليين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما وفرت الهيئة فرصا لتأهيل المؤسسات في برنامج تخصصي مكثف لتطوير الموردين لـ 4 آلاف و188 مؤسسة، كما وفرت فرص الأعمال بالتعاون مع الشركاء في المنظومة وصل ألفين و170 فرصة عمل وهو ما يعزز توجه الهيئة نحو تحويل البرامج من دعم عام إلى تمكين قائم على الفرص الفعلية، وبالتعاون مع (مدائن) نفذت ورشا صناعية جاهزة في مختلف المحافظات، وتم إطلاق أول 10 ورش صناعية جاهزة في منطقة نزوى الصناعية في فبراير 2026م.

وتكاملا مع منظومة ريادة الأعمال؛ أطلقت ريادة في نوفمبر من العام الماضي النسخة الأولى من ملتقى نمو ريادي والذي يعد محطة مفصلية في مسار تطوير بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عمان؛ لتعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال، حيث بلغ عدد الزوار والمشاركين فيه أكثر من 21 ألف زائر ومشارك خلال يومين.

وشارك في الملتقى ما مجموعه 160 جهة ومؤسسة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وشهد عرض 583 فرصة في مختلف المجالات، وتميّز بتحقيق نتائج اقتصادية مباشرة، إذ بلغ إجمالي قيمة العقود التي تم الإعلان عنها أكثر من 44 مليون ريال عماني، وتنظيم 340 لقاء ثنائيا أتاحت لرواد الأعمال مناقشة مشاريعهم بشكل مباشر، وطرح تحدياتهم، والحصول على إجابات فورية حول المتطلبات والتسهيلات المتاحة.

وتسهم برامج "القيمة المحلية المضافة" في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو والتطور، وتوطين الصناعات أو الخدمات لدى هذه المؤسسات عبر إيجاد فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتوفير الخدمات والسلع المتعلقة بمدخلات الإنتاج المطلوبة من الجهات المانحة للفرص، وتستهدف البرامج أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبين بالاستفادة من فرص وبرامج القيمة المحلية المضافة التي تتيحها الهيئة، وكذلك فرص الأعمال التي توفرها الجهات والشركات الكبرى الحكومية والخاصة في جميع القطاعات الاقتصادية المتنوعة في سلطنة عمان والتي تركز عليها محاور رؤية عمان 2040.

التسويق

وشاركت الهيئة خلال العام الماضي في العديد من الفعاليات والبرامج المحلية والدولية التي بلغ عددها 413 فعالية محلية ودولية استفاد منها 23 ألفا و794 مؤسسة، و608 مؤسسات مستفيدة من التسويق الإلكتروني.

وتأتي هذه البرامج في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ‏وتمكينها من الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين عبر منحها مزايا وتسهيلات إضافية وبهدف التسويق والترويج لخدمات ومنتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد فرص شراكة لتطويرها وتأهيلها وتطوير المنتجات في مجالات التسويق لتعزز قدرتها التنافسية والابتكارية.

الصناعات الحرفية

وفي مجال الصناعات الحرفية الإبداعية كشفت ريادة عن مواصلة تقديم الدعم الحرفي، وتراخيص الأعمال الإنتاجية المنزلية، ومواصلة إدخال التقنيات الحديثة وآلات مبتكرة لإنتاج المنتجات الحرفية، وصرحت أن إجمالي الطلبات المستلمة للحصول على الدعم الحرفي التي وافقت عليها حتى نهاية 2025م 5 آلاف و813 طلبا، في حين بلغ إجمالي الحاصلين على تراخيص مزاولة الأنشطة المنزلية 7 آلاف و26 حرفيا، بقيمة إجمالية بلغت 4 ملايين و49 ألفا و465 ريالا عمانيا، و777 مستفيدا من البرامج التدريبية الحرفية.

البيت الحرفي العماني

وافتتحت "ريادة" خلال العام الماضي منفذ البيت الحرفي في عدد من المحافظات وهي محافظة مسقط، ومحافظة ظفار، ومحافظة مسندم، ومحافظة الداخلية، ويختص بعرض منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين بطابع عصري وحديث، وذلك بهدف دعم أصحاب وصاحبات الأعمال والحرفيين في الجوانب التسويقية والترويجية لمنتجاتهم وخدماتهم.

حيث أظهرت الإحصاءات أن إجمالي عدد المؤسسات الحرفية المسجلة في منفذ البيت الحرفي بلغ 175 مؤسسة منها 112 مؤسسة في محافظة مسقط، و54 مؤسسة في محافظة ظفار، في حين بلغ عدد المؤسسات الحرفية في محافظة مسندم 34 مؤسسة، و30 مؤسسة في محافظة الداخلية.

وتضمن منفذ البيت الحرفي منصة إلكترونية خاصة به؛ ليستوعب عددا أكبر من المؤسسات الراغبة بعرض منتجاتها في المنصة، وتقديم الدعم والتمكين والتسهيلات لوصول منتجاتهم وخدماتهم لأكبر شريحة من المستهلكين، حيث بلغ إجمالي عدد المنتجات المعروضة على المنصة ألفا و744 منتجا، في خطوة تسهم في تعزيز وصول الحرفيين إلى الأسواق الرقمية، ودعم استدامة المشاريع الحرفية، وتمكين رواد الأعمال من تسويق منتجاتهم محليا وعالميا.

ويعد المنفذ من الأدوات المساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفية للدخول إلى الأسواق المحلية والدولية، بالإضافة إلى دوره في تعزيز التحول الرقمي لخدمات ريادة ومواكبتها في تقديم خدمات وأدوات ترويجية تعزز من منتجات تلك المؤسسات في المنصات الإلكترونية المحلية، ويستهدف المنفذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين المتخصصين في أنشطة متعددة منها المنتجات الحرفية والمشغولات اليدوية ومنتجات مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى منتجات العطور والبخور والأزياء والحلي والمجوهرات.

ويسهم في تطوير قطاع الصناعات الحرفية، والحفاظ على الهوية الثقافية العمانية، وفتح آفاق جديدة للحرفيين عبر التحول الرقمي.

مراكز أعمال الهيئة

وتسعى الهيئة لاحتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف محافظات سلطنة عمان بالتعاون مع المؤسسات المعنية في القطاع الحكومي والخاص، حيث أطلقت منذ تدشينها 30 حاضنة أعمال عامة وتخصصية، وكشفت أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحتضنة في مختلف مراكز الأعمال التابعة لها يبلغ 137 مؤسسة أتاحت 231 فرصة عمل للشباب العماني في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بمعدل إيرادات بلغت أكثر من 3 ملايين ريال عماني.

وتعمل مراكز الأعمال التابعة لريادة على توفير البيئة المناسبة والدعم الفني للمستفيد أثناء ممارسته لأعماله، ودعم الابتكار والتطوير لدى المستفيد، وتشجيع ودعم الاستثمار في قطاع حاضنات الأعمال في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم الفني المناسب لتحويل الأفكار الاستثمارية والتجارية والاقتصادية وغيرها في شكل مؤسسات صغيرة ومتوسطة ناجحة، وتقديم الخدمات الإدارية والاستشارية والقانونية، والمحاسبية، والتسويقية، والمتابعة الدورية، والمساعدة في إعداد دراسات الجدوى وخطط العمل، وتمويل المشروعات المحتضنة وفقا للإجراءات المتبعة.

برنامج جاهزية

وأكدت الهيئة أن إجمالي عدد المتدربين المشاركين في برنامج جاهزية رائد الأعمال بلغ 7 آلاف و453 مستفيدا خلال العام الماضي، ويعد برنامج جاهزية رائد الأعمال برنامجا تدريبيا تخصصيا مكثفا ومتكاملا لتنمية المهارات المعرفية والريادية لرواد الأعمال لتتناسب مع المتغيرات المتسارعة في منظومة ريادة الأعمال، وتعزيز الممارسات الفنية والتقنية التي تسهم في استدامة المشروعات، ويتضمن مسارين أولهما مسار "تأسيس"، الذي يختص برواد الأعمال الناشئين الذين لم يسبق لهم إنشاء مشروع من قبل، والمسار الثاني يركز على "تعزيز" أصحاب المشاريع القائمة من رواد الأعمال والمشتغلين في السوق، ويستهدف فئة التمويل، وتشمل المشروعات الجديدة والمشروعات القائمة سواء كانت الناجحة أو المتعثرة منها والتي تواجه تحديات، إضافة إلى فئة ثقافة ريادة الأعمال المتمثلة في طلاب المدارس والجامعات والحرفيين والمتقاعدين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويهدف البرنامج لرفع كفاءة رواد الأعمال، وتنمية مهاراتهم، وفهم الجانب التشريعي لبيئة الأعمال، وتعزيز المهارات المالية والإدارية، ومهارات التسويق، وكيفية إدارة الأزمات والمخاطر، وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية، وتوظيف التقنيات الناشئة في مشروعاتهم.

245 برنامجا تدريبيا

وأفادت الهيئة خلال اللقاء باستمرارها في تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج التدريبية حيث بلغ إجمالي البرامج التدريبية التخصصية والعامة حتى الربع الرابع من العام الماضي 245 برنامجا، استفاد منها 29 ألفا و513 رائد عمل، و9 آلاف رائد عمل استفاد من خدمة الاستشارات العامة فيما استفاد 5 آلاف و939 رائد عمل من دراسة الجدوى الاقتصادية، في حين بلغ عدد المستفيدين من برنامج التوجيه 281 رائدا ويعد ركيزة أساسية للبرامج التوجيهية التي تقدمها الهيئة لرواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.

وتأتي هذه البرامج التدريبية لضمان تحسين وتطوير العمل، وتقديم الحلول الممكنة لمواجهة الصعوبات والتحديات التي قد تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

الجلسة النقاشية

وشهد اللقاء الإعلامي جلسة نقاشية موسعة، جرى خلالها طرح عدد من التساؤلات من قبل الصحفيين والإعلاميين ورواد الأعمال حول برامج الهيئة وخططها المستقبلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي سؤال صحفي حول آليات وصول المشاريع العمانية إلى الأسواق العالمية أوضح السيد مازن بن سيف البوسعيدي نائب رئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن الهيئة تضطلع بدور محوري في هذا الجانب من خلال تقديم برامج متخصصة وحلقات عمل مكثفة في مجالات التسويق والتغليف، إلى جانب دعم مشاركة رواد الأعمال في المعارض الدولية، بما يسهم في تعزيز حضور المنتجات العمانية في الأسواق الخارجية.

من جانبها، أكدت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن عددا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استفادت من منفذ البيت الحرفي مشيرة إلى أن البيت الحرفي موجود في عدد من محافظات سلطنة عمان إلى جانب توفير منصة إلكترونية شاملة تضم جميع الحرفيين، بما يعزز فرص التسويق والترويج للمنتجات الحرفية العمانية.

وحول توسيع دائرة التمويل والاستثمار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أوضح قيس بن راشد التوبي نائب رئيس الهيئة للتمويل والاستثمار أن الهيئة تعمل على دعم رواد الأعمال من خلال حاضنات ومسرّعات الأعمال، مشيرا إلى أنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية افتتح 8 مراكز أعمال في ولايات مختلفة ضمن خطة تهدف إلى تعزيز البيئة الداعمة لريادة الأعمال في مختلف المحافظات.

وأشار إلى توقيع اتفاقية مع مجموعة عمران يتم بموجبها إتاحة الفرصة للمشاريع العمانية لتوفير منتجات متنوعة في فنادق المجموعة بما يسهم في دعم المنتجات الوطنية وربطها بالقطاع السياحي.

وفي سؤال حول مدى مساهمة التحول الرقمي في تسهيل وتبسيط الإجراءات والمعاملات أوضحت الهيئة أنها تمكنت من ربط 10 جهات حكومية ضمن منظومة الخدمات واستكمال تقديمها إلكترونيا، مع الاستمرار في تطوير الأنظمة الرقمية لتسهيل وتسريع إجراءات التخليص والمعاملات لرواد الأعمال.

وحول توفير الدعم والتمويل لقطاع الترفية أوضح قيس بن راشد التوبي أن البرامج التمويلية التي تقدمها الهيئة تشمل دعم المشاريع الترفيهية، مشيرا إلى أن سقف التمويل يصل إلى 500 ألف ريال عماني ضمن برنامج القيمة المحلية المضافة، و250 ألف ريال عماني للقطاع الخدمي، إضافة إلى برامج التمويل المتاحة من صندوق عمان المستقبل، حيث يتم تقييم المشاريع بناء على الجدوى الاقتصادية والربحية والاستدامة.

وفيما يتعلق بظاهرة تكرار أفكار المشاريع أكدت سعادة رئيسة الهيئة أن بعض القطاعات تخضع للتنظيم بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، مع وجود رصد مستمر للمشاريع العمانية تعمل عليه الهيئة بالشراكة مع الجهات المعنية، موضحة أن تكرار المشاريع يظل في نهاية المطاف جزءا من طبيعة السوق الحرة، ولرائد الأعمال الحرية في اختيار القطاع ونوع المشروع.

وأوضح نائب رئيس الهيئة للتمويل والاستثمار أن تكرار المشاريع يعد جزءا من ثقافة ريادة الأعمال وهي عملية مستمرة، مشيرا إلى أن الهيئة تقدم برامج ما قبل الاحتضان وبرامج جاهزية رائد الأعمال

مع وجود فرص استثمارية واعدة في عدد من القطاعات المختلفة تعمل الهيئة على تطويرها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بقطاع ريادة الأعمال.

وردا على "عمان" حول الخطط الرامية إلى توسيع مظلة التمويل لتشمل أكبر عدد ممكن من رواد الأعمال، ولا سيما الشركات الناشئة القائمة على الابتكار، أوضح نائب رئيس الهيئة للتمويل والاستثمار أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية بشكل مكثف على تمويل مختلف القطاعات عبر حزمة متكاملة من البرامج، تشمل برامج التمويل، وبرامج العقود والمناقصات الحكومية، إلى جانب برامج تمويل رأس المال العامل، والتي تعد متاحة لرواد الأعمال بمختلف فئاتهم.

وأشار إلى أن الشركات الناشئة القائمة على الابتكار تتمتع بميزة تنافسية تجعلها أكثر قدرة على جذب التمويل، لافتا إلى أن إطلاق صندوق عمان المستقبل أسهم في الاستثمار بأكثر من 105 شركات ناشئة بإجمالي استثمارات بلغت نحو 13 مليون ريال عماني مؤكدا أن التمويل متاح لمختلف مراحل نمو الشركات الناشئة، بدءا من مرحلة الفكرة والنموذج الأولي وصولا إلى المراحل المتقدمة من التوسع والنمو.

وكشفت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" خلال الجلسة النقاشية عن قرب افتتاح مركز ريادة الأعمال وحاضنة الأعمال في ولاية عبري ضمن خطتها التوسعية لتعزيز منظومة مراكز الأعمال في مختلف محافظات سلطنة عمان.

وأكدت الهيئة أن مراكز الأعمال التابعة لها تمثل ركيزة استراتيجية لتمكين رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المبتكرة، من خلال توفير منظومة متكاملة تشمل الدعم الاستشاري والتسويقي وربط المشاريع بفرص التمويل والاستثمار، بما يسهم في تحويل الأفكار الواعدة إلى شركات تنافسية محليا وعالميا.

يذكر أن سلطنة عمان حصلت على المركز 8 في مؤشر ريادة الأعمال من بين 56 دولة مشاركة في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال للعام 2024م، وضمن أفضل 15 دولة في سرعة تطور ونمو الشركات الناشئة وضمن أفضل 10 دول جاذبة للمواهب وفقا لتقرير "ستارت أب جينوم" للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023.

ويأتي اللقاء الإعلامي الريادي لعام 2026م، انطلاقا من توجه الهيئة نحو تعزيز الشفافية والتواصل مع المجتمع، والاستمرار في تنفيذ السياسات الداعمة والبرامج الممكنة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإطلاع الجمهور عليها، ولمناقشة جهود الهيئة والمؤشرات الخاصة وملامح خطة 2026م.