السياحة الداخلية تستعيد قوتها في إجازة العيد الوطني الـ 51
شهدت المواقع والمزارات السياحية والتراثية بسلطنة عُمان إقبالا كبيرا تزامنًا مع إجازة العيد الوطني الـ 51 المجيد، ووصلت نسبة الاشغال في بعض المنشآت الفندقية إلى 100 بالمائة، فيما تجاوزت بعض المنتجعات والفنادق نسبة الحجوزات عن 60 بالمائة.
وجدد مواطنون مناشداتهم للجهات المعنية بتوفير الخدمات الأساسية والمرافق الترفيهية التي تفتقرها بعض المناطق السياحية، مؤكدين أن السلطنة تتمتع بمقومات سياحية كثيرة، وفي حالة توفر الخدمات الأساسية سيجعلها في مقدمة الدول الجاذبة للسياحة بحكم استقرارها الأمني وسياسي وموقعها الاستراتيجي وتنوع تضاريسها وطبيعة مجتمعها.
وبرزت العديد من الأماكن السياحية في قائمة أكثر المناطق ازدحاما في إجازة العيد الوطني، ومن أبرزها بر الحكمان وشاطئ فنس، ورأس الرويس، ورأس الجينز، والأشخرة، ووادي سال، ووادي بني خالد وبدية، وجبل شمس وجبل هاط ومسفاة العبريين وكهف الهوتة، وولاية بهلا وولاية نزوى ونيابة الجبل الأخضر، وولايات مصيرة وصحار والرستاق ونخل ، ومحافظتي البريمي ومسندم.
حركة نشطة
ووصف سالم بن سعيد الخاطري مدير الموارد البشرية بمنتجع اليلا الجبل الأخضر الحركة السياحية خلال اليومين الماضيين بالنشطة جدا، وتجاوزت نسبة الأشغال في المنتجع 60%، مردفا أن النسبة الإشغال تعتبر مرتفعة جدًا، مقارنة بالفترة الماضية، وحرصا من إدارة المنتجع ألا تزيد نسبة الإشغال عن 80 % لتوفير خدمات ذات جودة عالية للنزلاء. وأضاف الخاطري أن بين الخدمات والفعاليات المقدمة للسياح هي التسلق ورحلات إلى بعض المناطق في الجبل الأخضر إضافة إلى سياحة المغامرات، مشيرًا إلى أن النسبة الأكبر من النزلاء هم من القارة الأوروبية.
تزايد مستمر
وقال ناصر بن محمد الغيلاني مدير محمية السلاحف برأس الجنز بولاية صور: إن نسبة الإشغال في فندق المحمية بلغت 100% في إجازة العيد الوطني الـ 51 المجيد، موضحًا أن السياح يقبلون على الاستمتاع بالأجواء التي يتميز بها رأس الجنز مع توفر قائمة جيدة من الأنشطة المختلفة والمتنوعة، مشيرًا إلى أن العمل قائم على إضافة عدد من الخيام في حدود المحمية وذلك من أجل استقبال الأعداد المتزايدة من الأفواج السياحية.
وأوضح الغيلاني أن المحمية مهيأة وفي استعداد تام لاستقبال زوارها في مختلف المواسم والمناسبات. مردفا أن المحمية تعد واحدةً من أهم المعالم السياحية المميزة في السلطنة، وتحتل مساحة ما يقارب 120 كيلومترًا مربعًا من أراضي ساحلية وقاع البحار، أما امتداد الساحل يبلغ طوله حوالي 40 كيلومترًا، وتضم أكثر من 20 ألف سلحفاة لأنواع مختلفة.
وحول أهم أقسام المحمية أضاف الغيلاني: تحتوي المحمية على عدة أقسام أهمها الغرف الإيوائية وعددها ٣٤ وتنقسم إلى قسمين القسم الأول ١٩ غرفة في المبنى و ١٥ خيمة صديقة للبيئة. موضحًا أن من الأنشطة الجميلة التي تنظم خلال موسم الشتاء أيضا رحلات بحرية لمشاهدة الدلافين والغوص مع السلاحف والشعب المرجانية. وزيارة الأخوار الطبيعية مثل: خور الحجر في نيابة رأس الحد، وخور جراما واصطياد الأسماك. وتخصيص أوقات للزوار لمشاهدة السلاحف وعملية التعشيش الممتعة في الفترة المسائية والصباحية.
«أوميكرون» يحد الحركة
وأكد سنديب جيتلي الرئيس التنفيذي لشركة أوبار للمنتجعات والفنادق والمدير العام لفندق جولدن توليب بولاية نزوى، أن نسبة الإشغال في الفندق بلغت أكثر من 80% في أيام إجازة العيد الوطني، مشيرًا إلى أن الحركة السياحية التي تشهدها ولايات ومحافظات السلطنة هي من السياحة الداخلية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوبار للمنتجعات والفنادق: إن الكثير من دول العالم أعلنت إغلاق حدودها أمام جميع الوافدين الأجانب الجدد في مساع لتحصين نفسها من المتحور الجديد لفيروس كورونا «أوميكرون»، موضحًا أن بعض المنتجعات والفنادق شهدت حالات من إلغاء الحجوزات بسبب إجراءات الدول التي فرضها المتحور الجديد لفيروس كورونا.
وأشار إلى أن فندق جولدن توليب بنزوى يسعى دائمًا إلى جذب السياح والخدمة المجتمعية من خلال مجموعة من الفعاليات والخدمات التي يقدمها للنزلاء والمجتمع، موضحًا أن من أهم الخدمات المجتمعية التي يقدمها الفندق في الفترة الحالية هي رعايته لسباق همم للجري الجبلي الذي يعد من الأنشطة الرياضية والسياحية التي تسهم في جذب السياح لاكتشاف كنوز السلطنة الطبيعية، وكما أنها تعد من الوجهات المرغوبة لسياحة المغامرات.
استراتيجية عُمران
وتستهدف استراتيجية الشركة العمانية للتنمية السياحية (عُمران) قطاع السياحة التقليدية وسياحة المغامرات والسياحة البيئية والسياحة الجيولوجية، وتسعى «عمران» ضمن رؤيتها إلى تطوير المقاصد السياحية بأنواعها المختلفة، واستغلال مقومات السلطنة الطبيعية والبيئية والتضاريس المتنوعة لجذب الاستثمار.
وأطلقت مجموعة عُمران النسخة الثالثة من حملتها الترويجية «في عُمان»؛ الهادفة لتحفيز حركة السياحة المحلية عبر تقديم عروض مميّزة للمواطنين والمقيمين للإقامة في الفنادق والمنتجعات التابعة للمجموعة في مختلف محافظات السلطنة، والاستمتاع بمجموعة متنوّعة من التجارب السياحية. وتركّز الحملة السياحية «في عُمان 2021» في نسختها الثالثة على التوالي، على تشجيع الأفراد والعائلات والأصدقاء لقضاء أوقات مليئة بالاسترخاء والتأمل واستكشاف وجهات جديدة وتجارب سياحية مفعمة بأنشطة الترفيه والمغامرات والاستمتاع بالطبيعة في 19 فندقًا ومنتجعًا في مختلف ربوع السلطنة، حيث تقدم الحملة أربع باقات رئيسية لفئات متنوعة. وتتسم النسخة الثالثة للعام الجاري تقديم باقات مرنة ومخصصة للعديد من فئات السياح، بما يتواءم مع رغبات وتطلعات كل فئة منهم على صعيد خيارات الإقامة وخدمات الضيافة والأنشطة السياحية والترفيهية سواء داخل المنشأة الفندقية أو تلك التي تقدم بالتعاون مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تشمل الحملة 19 فندقًا ومنتجعًا.
