No Image
منوعات

دورة حول "الثقافة العمانية" موجهة للأجانب وتقدم معرفة واسعة بالسلطنة

10 أغسطس 2022
يقدمها أحمد السليماني وتستضيفها منصة "UDEMY"
10 أغسطس 2022

يعمل أحمد السليماني في مجال تصميم التعليم الإلكتروني، فبعد أن كان مدربا في مجال اللغات، ركز على تحويل الخبرات والتجربة التعليمية إلى دورات تدريبية إلكترونية مصممة بعناية لها أهدافة وجمهورها الذي تستهدفه، وعلاوة على كونها فكرة جديدة، خرج السليماني هذه المرة بدورة مختصة عن الثقافة العمانية وجهها للأجانب، واستضافتها منصة UDEMY. وسجل في برنامج الدورة حتى الآن ٧٠٠ مشارك من أكثر من ١٢٠ دولة حول العالم معظهم من أمريكا وأوروبا، إضافة إلى عرب وآسيويين وأنحاء أخرى من العالم.

  • تقديم تجربة معيشية رائعة

تقدم دورة "الثقافة العمانية" التي يقدمها السليماني معرفة واسعة بعمان وأفكارًا لتجربة معيشية رائعة. ولأن السلطنة دولة جاذبة للعمل والسياحة والتعليم وجد السليماني الحاجة إلى الوعي بالبلد وثقافتها عند الزوار والمسافرين إلى عمان والوافدين الذين ينوون العمل فيها إلى جانب رجال الأعمال.

صمم السليماني الدورة بسلاسة ليضمن الانتقال من موضوع إلى آخر لتقديم المحتوى بطريقة شيقة، وتحتوي الدورة على 9 أقسام موزعة في 34 محاضرة تستغرق الواحدة 47 دقيقة تقريبا، حيث سيتعرف المشترك على عمان وشعبها وجغرافيتها ومدنها، وطقسها، ثم تغوص به التجربة في عمق الثقافة ليتعرف على نمط الحياة والملابس العمانية والطعام العماني والمناسبات الاجتماعية وأسلوب الحياة في سلطنة عمان ، إلى جانب قسم عن اللغة العربية يتضمن أفكارًا لتعلم اللغة العربية وكيف يتعلمها، كما سيطلع على تجربة حقيقية من طالب فرنسي للغة العربية، وإلى التحديات التي تواجهه أثناء تعلم اللغة العربية إلى جانب مميزات اللهجة العمانية، إضافة إلى قسم آخر وصف بالمثير وهو "وسائل التواصل الاجتماعي" حيث ستكون هناك إجابات لأسئلة من قبيل: كيف يستخدم العمانيون وسائل التواصل الاجتماعي؟ ما هو تطبيق المراسلة المفضل لديهم؟ كيف يمكن للزائر أو المقدم على الإقامة فيها من تحقيق أقصى استفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في عمان؟

كما تقدم الدورة أيضًا قائمة بالمسموح والممنوع في عمان، والتي قد تسعف الشخص في بعض المواقف. وتضم الدورة قسما بعنوان "كيف تنجو"؟ يتم التطرق فيه إلى وسائل النقل، والعملة، ونفقات المعيشة.

  • ولادة الفكرة

يقول السليماني في حديثه لـ"عمان الثقافي" أن الفكرة جاءت من خلال تعامله المباشر مع الزوار والطلاب الأجانب الذين يأتون لزيارة عمان، وقال: "عادة ما أجد عدم معرفة ونقص في الإلمام بالثقافة العمانية وخصوصيتها، والأشياء التي يسمح بها والأشياء لتي لا يسمح بها هنا، فوجدت فراغا يجب ملؤه، لتثقيف وتوعية الناس التي ترغب بزيارة عمان كسياح أو حتى من أجل العمل".

وأضاف: "هذا البرنامج جاء بعد مشاركات عديدة في تقديم الثقافة العمانية أثناء عملي في الكليات والجامعات وأثناء بعثة كنت فيها في أمريكا، فحاولت تطوير كل تلك المعارف وتقديمها في برنامج موحد، فعملت عن طريق البوربوينت والأدوات والبرامجيات المتاحة في الأجهزة الإلكترونية ثم رفعتها في منصة عن طريق برنامج، فالفكرة جاءت أساسا لتوعية غير العمانيين، والذين لا يعرفون عن عمان وثقافتها وخصوصيتها".

  • تحديات تصميم التعليم الإلكتروني

يؤكد السليماني على أن هناك تحديات لتصميم أي برنامج، وأضاف: "عندما نعمل على تصميم البرنامج عادة ما تكون هناك خطوات تبدأ بتحليل الاحتياج وسؤال ما هي حاجة الناس لمثل هذه البرامج، ثم نقوم بعمل تصميم مبدئي للدورة، وبعدها نطبق الدورة ونقيس ردة فعل المشاركين، ونظل نطور في الدورة حتى تصل إلى الصيغة النهائية. وتابع: " أبرز تحدي في هذا النوع من الدورات هو معرفة الحاجة الرئيسية، وما يحتاج الزائر معرفته بدقة قبل أن يصل إلى سلطنة عمان، والوصول لهؤلاء الناس ـ الفئة المستهدفة – وسؤالهم عن ذلك كان تحد بالنسبة لي، فاستعنت ببعض الزملاء الأجانب الذين يعيشون في عمان وسألتهم عن توقعاتهم قبل وصولهم إلى عمان، وهذا الشيء ساعدني في عمل تحليل مبدئي قبل تصميم البرنامج".

وواصل: "التحديات الأخرى تكمن في المشاكل التقنية في المنصة المستضيفة، منها مثلا أن تطلب المنصة نوعا معينا من المحتوى بجودة معينة، فإضافة إلى الكلفة المادية والتحديات التقنية لشراء البرامج يتشكل تحدي للوصول إلى الجودة التي تتناسب مع هذه المنصات".

وفي حديثه عن تحديات أخرى قال: "عدم وعي المؤسسات الحكومية والخاصة بمسألة التدريب الإلكتروني تحد آخر. لم نتعلم من الأزمة بما يكفي لأن نقتنع بدور التدريب الإلكتروني الكبير، فبعد انتهاء الأزمة عادت الأمور إلى سابق عهدها، وابتعد الناس وصناع القرار والقائمين على المراكز التدريبية والتعليمية عن الجانب الإلكتروني، وهذا أعادنا إلى نقطة الصفر، وأعتقد أنه أصبح من الواجب أن نعي أن هذا النوع من التدريب هو المستقبل، وأن نمارس هذا المجال بجدية وبشكل أوسع حتى تستثمر المؤسسات في هذا المجال حتى في المعلمين وتهيأتهم مثلا".

وعن التحدي الأكبر المتمثل في اللغة يقول السليماني: "التركيز الأكبر بشكل دائم في هذا المجال على اللغة الأجنبية، والمحتوى العربي ضعيف في منصات التعليم، ولا بد أن يأخذ العرب زمام الأمور بصنع محتوى تعليمي عربي عالمي يتناسب مع المرحلة الحالية".

  • تصميم التعليم فكرة حديثة ومهنة للمستقبل

يقول السليماني أن فكرة التعليم الإلكتروني فكرة حديثه في الساحة، والمصمم التعليمي هذه من وظائف المستقبل، والجائحة –كوفيد 19- سرعت تعامل الناس مع الأدوات الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، وعموما لا يمكن لأي وسيلة تعليمية أن تحل محل التعليم التقليدي مائة بالمائة، هنالك دائما حاجة للتفاعل البشري، لذلك الحل الناجح والسريع في هذه المرحلة هو أن يتم الدمج بين التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني، بحيث يجد الطالب إلى جانب قاعة التدريس تعليما يصل إليه في أي وقت وأي مكان ما دام لدية حاسب آلي وإنترنت".

وأضاف: "الفكرة تكمن في استغلال وجود التقنية لإضافة محتوى تعليمي إلى جانب تفعيل دور المعلم التقني بحيث لا يكون دوره مقتصر على تقديم المادة، وإنما بامتلامكه مهارات التصميم التعلميمي والتوجيه والإرشاد أكثر من التلقين. هناك محتوى يمكن أن يقدم إلكترونيا بشكل كلي، وهناك محتوى لا يمكن أن يقدم عن طريق التعليم الإلكتروني لذلك نحتاج دائما الدمج بين التعليم التقليدي والإلكتروني."

  • المنصات المستضيفة

في الحديث حول المنصات التي تستضيف مثل هذه الدورات وواقعها، ووصول المصمم التعليمي إليها يقول السليماني: "في الفترة الأخيرة كانت هناك طفرة هائلة في عدد المنصات التعليمية والشركات التقنية التي تعمل على استضافة المحتوى التعليمي، فالمنصات التعليمية قبل أربع أو خمس سنوات كانت موجودة، ولكن لم تكن فعالة، وفي الفترة الأخيرة كان هناك استثمارات هائلة في مجال التعليم الإلكتروني وخصوصا المنصات، فالمنصات بشكل عام متاحة وسهلة الاستخدام وفيها تنافسية عالية ويمكن الوصول إليها بكل سهولة سواء كطالب أو معلم".

وأضاف: "تكمن الصعوبة في الاستمرارية في استخدام هذه المنصات، وخلق محتوى تفاعلي، وكما تعلمين الكمبيوتر هو عبارة عن أداة إلكترونية بدون تفاعل بشري، فصناعة هذا التفاعل تتم من خلال استخدام تصميم بصري مميز وغير ممل باستخدام البرمجيات التي تعين على التفاعل مع المتعلم".

وتابع: "المنصات توفر العديد من الأدوات، ولكن يبقى على المعلم أن يستخدم هذه الأدوات بشكل جيد بحيث يبني المحتوى التعليمي بناء على آخر ما توصلت إليه النظريات والعلوم في مسألة التعليم الإلكتروني، وبعض الأخطاء التي يقوم العاملين في هذا المجال هو نقل المحتوى التقليدي المقدم في الصف التقليدي إلى محتوى إلكتروني دون تغيير أي شيء، وهذا يعتبر من الأخطاء الكبيرة في التعليم الإلكتروني، فالنوعان مختلفان. فنسخ كتاب من ١٠٠ صفحة وتحويله إلى برنامج إلكتروني لا يعد تعليما إلكترونيا، ولكنه يتمثل في أن تصمم المحتوى بنفسك باستخدام الفيديو والموسيقى وخلق مساحة من التفاعل".