الأوبرا السلطانية العمانية تحيي حفلة على أنغام "الأرغن" الأنبوبي
"عمان": كعادتها السنوية، أحيت دار الأوبرا السلطانية حفلا موسيقيا لآلة "الأرغن" الأنبوبي، وذلك مساء أمس السبت، متضمنا العديد من الفقرات الموسيقية والأصوات الساحرة برفقة كورال صبيان "بوني بويري" جمهورية التشيك، ومشاركة الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية.
كانت الفقرة الأولى بقيادة عازف الأرغن المعروف "وين مارشال"، وبمصاحبة جوقة صبيان"بوني بويري" من جمهورية التشيك، لتمتزج أصوات الشباب المفعمة بالحيوية مع المقطوعات التاريخية المعزوفة على آلة الأرغن.
أما الفقرة الثانية فكانت بمعية نخبة من الشباب العمانيين الموسيقيين المنتمين إلى الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية، التي تأسست عام 1985م، ورفعت اسم عمان في المحافل الدولية من خلال مشاركاتها المتعددة في مهرجانات دولية وحفلات أحيتها في أنحاء العالم، ونالت استحسان المهتمين بالموسيقى، لأنها تجمع بين التقاليد العريقة والموهبة الفريدة والرؤية الإبداعية.
وتعريفا بآلة "الأرغن الأنبوبي" خصصت الدار في كتيب الحفل مساحة تضمنت معلومات خاصة بالآلة التي بنيت خصيصا لدار الأوبرا السلطانية العمانية، حيث بنيت آلة الأرغن الأنبوبي على يد صانع آلات الأرغن المشهور "كلايس اور غلباو" وتم تنصيبها في الغلاف المسرحي البديل، فهي آلة ضخمة تحوي ما مجموعه (٤٥٤٢) أنبوبا، ويتراوح حجم هذه الأنابيب بين تلك الضخمة التي يبلغ طولها حوالي 10 أمتار وتستخدم للنوتات المنخفضة، والأنابيب الأخرى التي لا يزيد طولها عن ٤ سنتيمترات والتي لا يكاد يُسمع صوتها منفردة.
تتكون آلة الأرغن من أربع لوحات مفاتيح و (۷۰) محبس أرغن. تتحكم محابس الأرغن في تدفق الهواء إلى صف من الأنابيب التي تعرف باسم "الدرجة" وتتكون بذات الشكل البسيط وتصنع من نفس المادة (المعدن والخشب ولذلك جميعها تنتج نفس الرنين. تُسمى المحابس عادة باسم الآلات الأوركسترالية كالترومبيت والهورن والكمان، ويتم تجميعها في أقسام، كما تحتوي آلة الأرغن الخاصة بدار الأوبرا السلطانية مسقط على ثلاثة محابس صنعت خصيصا لهذا الغرض، وتسمى هذه المحابس مجتمعة سولو رويال يتألف (۱۸) محبسا لهذه الآلة من أجراس أنبوبية برونزية، والمحبس (19) منها ذا صوت عال وواضح بينما المحبس (۷۰) هو أحد أفخم مزامير الأرغن التي صُنعت على الإطلاق، هذا المحبس الرئيسي ذا صوت عميق ورقيق ومحيط يتردد صداه في أرجاء القاعة.
من إضافة إلى محابس سولو رويال فإن لآلة الأرغن سمتين استثنائيتين أخريين، فلوقوعها داخل الغلاف البديل تعد إحدى أكبر آلات الأرغن القليلة في العالم التي يمكن تحريكها بالكامل. وتزن (٥٠) طنا ويمكن تحريكها على سكة حديدية باعتبارها جزءا من غلاف المسرح الأوركسترالي حينما تتحول خشبة المسرح من حالة الحفل إلى حالة المسرح. أما ثاني السمات الاستثنائية التي تميز دار الأوبرا فتتمثل في أن الأنابيب لنصف قسم من المحابس تحتوي على سولو رويال تصدر أصواتها للأمام نحو القاعة وجانبيا نحو غريفات ترجيع الصوت في آن واحد وهو ما ينتج صوتا ليس له مثيل في روعته وتردده مدويا في القاعة بأكملها، كما جاء في كتيب الحفل.
