No Image
عمان اليوم

59 عقد انتفاع في القطاعين التجاري والصناعي واعتماد مشروعين لاستزراع المحار الصخري وخيار البحر

23 أغسطس 2025
جزيرة الخيال.. مقومات واعدة وتنمية مستدامة "2 - 2"
23 أغسطس 2025

كتب - يوسف الحبسي

"تصوير: حسين المقبالي - محمد العوفي"

استحدثت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني 6 مخططات سكنية متكاملة ضمن المخطط الهيكلي لولاية مصيرة، وبدأت في تسكين المستحقين في المخطط الأول، وحظيت الولاية بالعديد من مشروعات الأمن الغذائي في مجال استزراع المحار الصخري وخيار البحر، وفي إطار تعزيز كفاءة النقل البحري طرحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مناقصة الخدمات الاستشارية لتأهيل مرفأي شنة ومصيرة، ومن المتوقع الانتهاء من إسناد أعمال المناقصة خلال الربع الثالث من العام الجاري، فيما تعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على مشروع إنشاء قرية نموذجية للصيادين بمصيرة، والتي تتسع لنحو 100 صياد لتشجيع قطاع الثروة السمكية الذي يمثل أهم القطاعات الاقتصادية في الولاية.

وقال سالم بن سعيد بن سالم الفهدي مدير دائرة الإسكان والتخطيط العمراني بولاية مصيرة: إن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تضطلع بدور محوري في تنظيم وتوجيه التنمية الحضرية بولاية مصيرة، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، التي تمثل الإطار العام لتحقيق تنمية عمرانية مستدامة في سلطنة عُمان، إذ ترتكز على مواءمة النمو الاقتصادي والاجتماعي مع الحفاظ على الموروث الثقافي، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية المنصوص عليها في "رؤية عُمان 2040".

وأوضح أن الوزارة اعتمدت المخطط الهيكلي لولاية مصيرة بنهاية عام 2023، لتكون مصيرة بذلك أول ولاية على مستوى سلطنة عُمان يتم اعتماد مخطط هيكلي شامل لها، حيث بدأت الأعمال التخطيطية منذ عام 2013، وامتدت لتشمل مختلف أبعاد التنمية الحضرية، مؤكدًا أن اعتماد هذا المخطط أسهم في توجيه النمو العمراني في الولاية والحد من ظاهرة البناء العشوائي، وذلك من خلال استحداث 6 مخططات سكنية متكاملة تتضمن مختلف المرافق والخدمات العامة، وقد تم اعتماد أول هذه المخططات، ويجري حاليًا تسكين المستحقين فيه، فيما لا تزال بقية المخططات قيد الاعتماد، ويسهم تنظيم التخطيط العمراني بشكل مباشر في تقليل تكلفة إيصال الخدمات العامة، وتحسين فرص الحصول عليها، مقارنة بالمناطق ذات التخطيط العشوائي.

وفي إطار دعم التنمية الاقتصادية وتنويع الأنشطة، أشار الفهدي إلى أن الوزارة قامت خلال الفترة الماضية بتوقيع 59 عقد انتفاع في القطاعين التجاري والصناعي، مما سيسهم في تعزيز بيئة الاستثمار المحلية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع القيمة المضافة الاقتصادية للولاية من خلال استغلال الأراضي في مشاريع منتجة تعزز النمو المحلي وتخدم السكان، إلى جانب تعزيز القيمة الاستثمارية للأراضي الحكومية.

وفيما يتعلق بجهود الوزارة في دعم قطاع الأمن الغذائي، أوضح أن هناك تعاونًا وثيقًا مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لتخصيص أراضٍ لمشاريع واعدة في هذا القطاع الحيوي، حيث تم اعتماد عدد من المشاريع النوعية، أبرزها مشروع استزراع المحار الصخري، ومشروع استزراع خيار البحر، ومشروع تربية الدواجن، وتُسهم هذه المبادرات في تعزيز الاكتفاء الذاتي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الأنشطة الزراعية والسمكية في الولاية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويحقق التوازن في استغلال الموارد الطبيعية.

ميناء متعدد الأغراض

وقال هلال بن راشد السنيدي مدير دائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بولاية مصيرة: يعتمد سكان ولاية مصيرة على مهنة صيد الأسماك، إذ بلغ الإنتاج السمكي 25 ألف طن بقيمة إجمالية 23.2 مليون ريال عماني، وأسهمت هذه المهنة في ارتفاع المستوى المعيشي للقاطنين في الولاية، وبلغت تراخيص مزاولة مهنة الصيد الحرفي في الولاية 2350 ترخيصًا، فيما بلغ إجمالي تراخيص القوارب 800 ترخيص، وحوالي 38 سفينة صيد حرفي، ونحو 65 سفينة صيد ساحلي، وقرابة 80 ترخيصًا لنقل وتسويق الأسماك.

وأوضح أن الوزارة تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع في ولاية مصيرة، بينها مشروع ميناء الصيد متعدد الأغراض، والذي يهدف إلى توفير البنية الأساسية لإنزال وتسويق الأسماك، ورفع مساهمة قطاع الثروة السمكية وتعزيز السياحة والنقل البحري واللوجستي، ويتكون المشروع من كاسر أمواج رئيسي بطول 3052 مترًا، وكاسر أمواج ثانوي بطول 1120 مترًا، بالإضافة إلى 3 أرصفة ثابتة بطول 590 مترًا، و13 مرسى عائمًا لقوارب وسفن الصيد وقوارب النزهة، وتبلغ مساحة حوض الميناء مليون متر مربع، ويصل عمق الميناء (5-6 أمتار)، و3 مزالق لقوارب الصيد.

وأكد أن الوزارة قامت بطرح سوق الأسماك بالولاية للاستثمار بنظام الدلالة، وذلك لإيجاد أسعار تنافسية للصيادين، بالإضافة إلى إنشاء قرية نموذجية للصيادين القادمين من خارج الولاية بتكلفة 456 ألف ريال عماني بقرية العيجة، وذلك من أجل توطين الصيادين وتشجيعهم على ممارسة هذه المهنة، وتستوعب نحو 100 صياد.

رفع كفاءة المرافئ

وقال عبدالله بن محمد بن سالم الحكماني مشرف مرفأ شنة بالمديرية العامة للموانئ في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: إن مرفأ شنة يمثل أحد المشاريع التنموية التي تربط بين ولايتي محوت ومصيرة، إذ يقوم المرفأ بنقل المسافرين والسياح المتجهين إلى ولاية مصيرة، وتبلغ مساحة المرفأ البرية والبحرية ما يقارب مليون متر مربع، ويمتد طول الجسر بالمرفأ لنحو 1000 متر، بينما يبلغ طول الرصيف البحري 300 متر، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية لأكثر من 6 عبارات.

وأوضح أن ذروة استقبال المرفأ للمسافرين والسياح في أيام الإجازات الرسمية تصل إلى نحو 400 مركبة في يوم واحد، وفي غير أيام الذروة يبلغ عدد المركبات نحو 100 مركبة في اليوم الواحد، مؤكدًا أن المرفأ شهد في الفترة الأخيرة بعض التحسينات والتطورات، حيث تم الانتهاء مؤخرًا من تنفيذ مشروع واحة شنة من قبل شركة "عمران"، والذي يضم عددًا من الوحدات والمرافق السياحية، بالإضافة إلى مشروع الواجهة البحرية الذي تم تنفيذه من قبل مكتب محافظ الوسطى، وتستهدف هذه المشاريع خدمة المسافرين وكذلك استقطاب السياح وإنعاش الحركة في المنطقة.

وأكد أن الوزارة تعمل على خطة تطويرية لمرفأي شنة ومصيرة، حيث تم مؤخرًا طرح مناقصة الخدمات الاستشارية لتأهيل مرفأي شنة ومصيرة، ومن المتوقع الانتهاء من إسناد أعمال المناقصة خلال الربع الثالث من العام الجاري، والذي سيأخذ فترة 8 أشهر من الدراسات والخدمات الاستشارية، ويتضمن أعمال تأهيل البنى الأساسية البحرية للمرفأ (الأرصفة - كاسر الأمواج - الجسر المؤدي إلى المرفأ وغيرها).

الشريان البحري

تمكنت الشركة الوطنية للعبارات - مواصلات من نقل أكثر من 110 آلاف مسافر بين مرفأي شنة ومصيرة خلال الفترة من يناير إلى يوليو من العام الجاري، عبر 1282 رحلة، مقارنة بـ102 ألف مسافر للفترة نفسها من العام الماضي 2024 عبر 1288 رحلة. كما نقلت الشركة 30802 مركبة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مقابل 28087 مركبة للفترة ذاتها من العام المنصرم.

وأوضحت الشركة أن خط شنة - مصيرة البحري يخدمه عبارتان هما "شنة" و"جوهرة مصيرة"، حيث يتم تسيير 8 رحلات يوميًا بطاقة استيعابية تصل إلى 150 راكبًا و38 مركبة في الرحلة الواحدة، مضيفة إن طبيعة الرحلات البحرية تواجه أحيانًا بعض التحديات، أبرزها الرياح الموسمية التي تهب خلال شهر يونيو إلى شهر أغسطس من كل عام، وما يترتب عليها من ارتفاع في أمواج بحر العرب، الأمر الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى إلغاء بعض الرحلات حفاظًا على سلامة الركاب والعبارات.

وأكدت "مواصلات" أن العبارات التابعة لها تنقل يوميًا ما بين 250 و500 مسافر، إضافة إلى 100 - 120 مركبة، مشيرة إلى أن الشركة توفر أيضًا خطًا بريًا يربط بين مسقط ومرفأ شنة يوميًا، بما يسهل انتقال المسافرين من محافظة مسقط إلى ولاية مصيرة والعكس.

Image