مواطنون: العيد في ولايات الداخلية يعود بمظاهره وطقوسه الأصيلة
عبر مواطنون في ولايات محافظة الداخلية عن مشاعر الفرحة والإبتهاج بعودة مظاهر العيد بطقوسه الأصيلة بعد سنوات من التقيد والإجراءات الإحترازية ضد جائحة "كورونا" مشيدين بتمسك الأجيال واهتمامها بما يحمله من عادات وتقاليد عمانية أصيلة وإرث حضاري .
ويقول عبدالله بن خميس العبري: أن المجتمع عاد إلى ممارسة حياته الطبيعية التي أعطت الفرصة ليكون الإحتفاء بالعيد السعيد في أجواء غامرة بالفرح والسرور، حيث خرج الناس في صبيحة اليوم الأول إلى مصلى العيد، ، ويتوافد العديد من الناس على مكان العيود، ومشاهدة فرقة الفنون الشعبية التي تقدم جوا جميلا ، مع تبادل الزيارات الخاصة بين الأقاربن مشيرا إلى أن هناك الكثير من الفعاليات الأهلية تتوزع في الولايات على شكل "عزوة" مثل ولاية الحمراء وفعاليات منظمة أخرى في ولاية بهلا وبالذات في مربط بُهلا، وكذلك في سوق نزوى وقلعة نزوى.
عودة الحياة
ويقول ناصر بن حميد الوردي، عضو المجلس البلدي: بعد توقف دام لأكثر من سنتين تعود الحياة لوضعها الطبيعي ويعود أفراد المجتمع لممارسة شعائر وطقوس ومظاهر الاحتفالات بالمناسبات بالأعياد الدينية والوطنية والاجتماعية ومن ضمنها مظاهر العيد السعيد، ، ومع حلول أول أيام عيد الفطر توجها المصلون لأداء صلاة العيد ثم بعد ذلك للعيود لشراء بعض الهدايا والألعاب والمأكولات ومن ثم يقومون بالزيارات العائلية لأرحامهم .
ويضيف مؤمن بن قلم الهنائي: يحل علينا وفي الذاكرة تفاصيل لا تنسى وهو يأتي بعد أن رحلت عنا جائحة كورونا ، ففترة كورونا أفقدت طقوس العيد بهجتها ومرت تلك الأعياد بفتور بالغ وعندما نتحدث عن مظاهر العيد فالحديث يبدأ عن الاستعدادات التي تسبق قدومه إذ تسارع الأسر في تجهيز ما تحتاجه من لبس جديد وكماليات وتهيئة المنازل ومصليات الأعياد والمجالس ولعل رب الأسرة يكون أكثر أهل البيت حرصا من خلال سعيه الحثيث لتوفير متطلبات أهل بيته وما يحتاجونه من أضاحي ومأكولات وحلوى وغيرها
وأضاف: إن مظاهر العيد تتشابه إلى حد بعيد في محافظة الداخلية وتختلف بين محافظة وأخرى وإن كانت صلاة العيد والاستماع للخطبة وتبادل الزيارات بين الأهل والأرحام والجيران هي القاسم المشترك وبعد العودة من صلاة العيد والتي تقام غالبا في مصليات العيد أعلى الجبل .
وقال سعود بن عبدالله النبهاني: المجتمع العُماني له خصائصه التي ت تُشكل نسيج البناء الاجتماعي العماني؛ ولقد توارثت الأجيال قيما عالية من خلال عادات حميدة استنها العمانيون منذ القدم ومظاهر الاحتفال بعيد الفطر إحدى تلكم العادات الموروثة، وجاءت جائحة كورونا لتوقف مظاهر الاحتفال وأغلب مناحي الحياة المختلفة ولكن إرادة الله قضت بأن تمضي تلك الجائحة بما لها وعليها لتعود الحياة تدريجيا لطبيعتها والحمد لله استعاد المجتمع العماني مظاهر الاحتفال بعيد الفطر تدريجيا بعد الجائحة وعادت الاحتفالات ومظاهرها كما كانت بعون الله من أداء لصلاة العيد وزيارة للأقارب والجيران وتجمعات عائلية وأداء للفنون العمانية المختلفة.
حركة دؤوبة
وقال سلطان بن ناصر النبهاني رئيس فريق بهلا الخيري: عادت إلى المجتمع العماني حياتهم المعتادة التي كانوا يعايشون لحظاتها بكل تفاصيلها الجميلة لا سيما أيام المناسبات والأعياد، بعدما توقفت لمدة عامين بسبب جائحة كورونا والتي سببت القلق والخوف الذي اجتاح قلوب جميع الناس صغيرهم وكبيرهم ، فنلاحظ حركة دؤوبة في الأسواق والشوارع، في أول يوم من شوال ويأخذون أطفالهم ليشهدوا العيود ويتبضعون من الألعاب والمأكولات المختلفة .
ويقول خالد بن ناصر الوردي : إن جائحة كورونا قد عطلت كثيرا من العادات والتقاليد الحسنة التي حافظ عليها الناس منذ زمن بعيد فقد لزم الجميع منازلهم وقامت كل عائلة على حدة بما تيسر معها في أيام العيد فانقطع التواصل والزيارات فيما بينهم فقد عطلت هذه الجائحة أشياء كثيرة وأحدثت أضرارا جسيمة اجتماعية واقتصادية وبطبيعة الحال كانت الأضرار الاقتصادية كبيرة جدا على التجار ومربي الماشية وغيرهم ممن كانوا يستفيدون من هذه التظاهرات في أيام الأعياد والبعض الآخر دخل في أزمات مالية وما أن انجلت هذه الغمامة السوداء القاتمة حتى رجع الناس إلى عاداتهم الحسنة وزادت الألفة والمحبة فيما بينهم بعد هذا الانقطاع الكبير الذي لم يتعودوا عليه.
التواصل والتراحم
يركز أهالي ولاية أدم في عيد الفطر السعيد على جوانب التكافل الاجتماعي والتواصل بين الأرحام ونقل هذه العادات الفاضلة للأجيال اللاحقة لتحذو حذوها، ، وما يميز العيد تحضير اللحوم بطرق عدة منها المشوي والمضبي والمقلي وتبادل الزيارات بين الجيران أو الأهالي في كل حارة، وقد يصل عدد البيوت التي يتبادلها الزوار إلى 50 بيتا جعلوها عادة للقاء ونشر الألفة بين الأهالي والجيران وهي عادة متوارثة في محافظة الداخلية منذ أمد بعيد، وانتهاء بثالث أيام العيد الذي يشهد آخر مظاهر العيد المتمثل في إخراج الشواء من التنور تمهيدا لتقديمه كوجبة غداء تختم أيام العيد السعيد.
وقال المكرم الشيخ علي بن ناصر المحروقي عضو مجلس الدولة: بدأت الاستعدادات لاستقبال عيد الفطرمبكر، حيث توزع الأدوار بي جميع أفراد الأسرة ومنها تفصيل الملابس الرجالية والنسائية وملابس الأطفال، تليها تجهيز أو شراء مختلف أنواع البهارات .
وقبل العيد يخرج الناس صدقة الفطر أو ما تسمى زكاة الأبدان حسب المتعارف عليه وهي تعد طهرة للصائم وتزكية لنفس الإنسان من أي تقصير ومشاركة للمحتاجين فرحة العيد، حيث يجوب القائمون على الزكاة الحارات لتوزيعها على المحتاجين، وفي صبيحة العيد تبدأ التجمعات العائلية في بيت كبير العائلة لاستقبال المهنئين بالعيد، ومن ثم تناول القهوة والحلوى ووجبة الإفطار التي يتميز بها العيد مثل العرسي أو القبولي، ثم الخروج إلى مصلى العيد مع ترديد التكبيرات.
